جاء خطاب جلالة الملك عبدالله المعظم في افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة لوضع خارطة طريق وطنية لمواجهة التحديات، وتجسد رؤيه استشرافية لنبض الشارع الأردني وثوابت الدولة في مرحلة إقليمية ومحلية استثنائية.
وقد تضمن الخطاب الملكي رسائل سيادية قاطعة، وضعت أمن الأردن واستقراره فوق كل اعتبار حيث اكد جلالته على ملاحقة الفكر الظلامي، ليثبت مجدداً أن الاردن كان وما زال قوي في مواجهة كافة اشكال الارهاب، وأن الجبهة الداخلية ستبقى الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات، مسجلاً تحية اعتزاز مستحقة لحماة الديار من قواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية.
وعلى الصعيد الداخلي، شكّل تأكيد جلالته على أن (لا حصانة لمسؤول، وأن سيادة القانون تتقدم على كل شيء) رسالة ملكية واضحة المعالم لترسيخ قيم العدالة والمكاشفة ومحاربة الفساد وتأكيداً على أن هيبة الدولة هي الضامن الحقيقي لكرامة المواطن وفي خطوة استراتيجية بالغة الأهمية جاء توجيه جلالته بملف "الأمن المائي" ليقطع الطريق أمام أي محاولات للابتزاز أو المساس بالحقوق الحيوية للأردنيين واضعاً مصلحة الوطن العليا فوق أي اعتبارات أو ضغوط خارجية.
أما إقليمياً فقد أعاد جلالة الملك بوصلة الأمة إلى مكانها الصحيح مجدداً موقف الأردن العروبي والتاريخي الثابت تجاه القضية الفلسطينية ومحذراً من الأطماع التوسعية التي تهدد استقرار المنطقة برمتها.
نرى بان الخطاب السامي ليس مجرد بروتوكول لافتتاح دورة برلمانية بل هو وثيقة عهد وبوصلة استراتيجية للحكومة ومؤسسات الدولة كافة تتطلب من الجميع تحمّل المسؤولية الوطنية بروح الفريق الواحد لترجمة هذه الرؤى الملكية السديدة إلى واقع يلمسه المواطن تعزيزاً لمنعة الأردن ورفعته.
يشار الى ان نقابة المقاولين شاركت في مراسم افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة والاستماع إلى خطاب العرش السامي بتمثيل رسمي من نقيب المقاولين السيد فؤاد الدويري، وأمين سر النقابة الدكتور أنس القروم، حيث أكدت النقابة اعتزازها بالقيادة الهاشمية والتزامها بمواصلة دورها الوطني في دعم مسيرة البناء والتنمية، بما يخدم الأردن وشعبه تحت ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.