في مشهد إنساني مؤلم، تناشد أسرة أردنية تقيم في محافظة إربد أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء مدّ يد العون والمساعدة، بعد أن وصلت أوضاعها المعيشية والمادية إلى مرحلة بالغة الصعوبة، باتت معها عاجزة عن تأمين أبسط متطلبات الحياة اليومية، حتى إن أفرادها يمرّون في بعض الأيام دون أن يجدوا لقمة الخبز التي تسد جوعهم.
وتتكون الأسرة من أب مريض وأبنائه من الطلبة، الذين فقدوا والدتهم، ليجد الأب نفسه وحيداً في مواجهة أعباء الحياة وتربية أبنائه وتأمين احتياجاتهم، في وقت يعاني فيه من وضع صحي متدهور نتيجة إصابته بمرض الكلى، وخضوعه لعدة عمليات جراحية، الأمر الذي أقعده عن الحركة والعمل، وزاد من معاناة الأسرة التي لا تمتلك مصدر دخل يكفي احتياجاتها الأساسية.
وبحسب تفاصيل المناشدة، فإن الأب، البالغ من العمر 54 عاماً، يعاني من آلام ومضاعفات صحية تستدعي متابعة طبية وفحوصات عاجلة، من بينها صورة طبقية ومراجعات طبية في مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي في إربد، إلا أن الظروف المادية الصعبة حالت دون تمكنه من استكمال علاجه ومراجعة المستشفى بصورة منتظمة.
ولا تتوقف معاناة الأسرة عند المرض، إذ تواجه خطر فقدان المسكن نتيجة تراكم بدل إيجار المنزل، حيث وصلت المطالبات المالية، وفق ما ذكرته الأسرة، إلى نحو 3000 دينار، وسط عجز تام عن السداد، الأمر الذي أدخل الأب وأبناءه في أزمة معيشية وقانونية زادت من خوفهم على مصيرهم ومكان إقامتهم.
أما الجانب الأكثر إيلاماً في هذه القصة، فيتمثل في مستقبل أبناء الأسرة التعليمي، حيث تضم الأسرة ثلاث طالبات في مراحل دراسية مختلفة، من بينها التوجيهي والصفان التاسع والسابع، وقد اضطرت إحدى الفتيات إلى الانقطاع عن الدراسة في مرحلة الثانوية العامة بسبب عدم قدرة الأسرة على توفير ثمن بطاقات التوجيهي ومتطلبات الدراسة الضرورية، لتجد نفسها محرومة من استكمال عام دراسي مهم بسبب الفقر وضيق الحال.
كما تعاني إحدى بنات الأسرة من مشكلة صحية في الأسنان تستدعي تدخلاً عاجلاً وتركيب تقويم، وسط آلام ومخاوف من تفاقم حالتها، في حين تعاني إحدى الفتيات أيضاً من نقص في السمع، ما يزيد من الأعباء الصحية التي تعجز الأسرة عن تحمل تكاليفها.
وتقول الأسرة إن أكثر ما يكسر قلب الأب هو رؤية بناته يذهبن إلى المدرسة دون مصروف يومي، وأحياناً دون طعام، بينما يشاهدن زميلاتهن يحملن الطعام والشراب، في وقت لا تستطيع فيه الأسرة توفير أبسط احتياجاتهن، مؤكدة أن حاجتها اليوم لا تقتصر على المال، بل تشمل المواد التموينية والغذائية والخضراوات والخبز، إلى جانب المساعدة في الإيجار والعلاج والتعليم.
وتناشد الأسرة كل من يستطيع تقديم المساعدة، سواء من خلال تأمين إيجار المنزل، أو توفير المواد الغذائية، أو المساهمة في تكاليف العلاج والفحوصات الطبية، أو إعادة الفتاة إلى مقاعد الدراسة، مؤكدة أن جميع الأوراق الطبية والرسمية والوثائق التي تثبت أوضاعها الصحية والمادية متوفرة لمن يرغب بالاطلاع عليها والتحقق من صحة المناشدة.
وفي هذا السياق، تؤكد أسرة تحرير أخبار البلد أنها اطلعت على الحالة الإنسانية والظروف المادية الصعبة التي تمر بها العائلة، كما اطلعت على الأوراق الثبوتية والرسمية والوثائق الطبية المقدمة، والتي توضح حجم المعاناة والتعثر المالي والصحي الذي تعيشه الأسرة.
وإيماناً منا بأهمية التكافل والتراحم بين أبناء المجتمع الأردني، نضع هذه المناشدة أمام أهل الخير والمؤسسات والجمعيات الخيرية وكل من يستطيع المساهمة في إنقاذ هذه الأسرة من ظروفها القاسية.
ولمن يرغب بمساعدة العائلة والتواصل معها بشكل مباشر، يمكنه الاتصال على الرقم التالي:
0790564880
0790564880