انزلقت طبقات التماسك المؤقت التي كانت تمثل هدنة مؤقتة في مركز القرار بإحدى الجامعات الخاصة، بسبب حالة الاستقطاب والمحاور التي عاشتها هيئة المديرين في الجامعة، والتي لم تصمد كثيراً أمام حالة الانقسام والإقصاء التي مورست بحق بعض كبار المساهمين في الإدارة العليا، ما ساعد على خروج "المارد" من مكان سكنه، حيث قرر أن يقلب الطاولة على الجميع دون استثناء، عقاباً لهم على طريقتهم في إقصاء القيادات والكفاءات التي نجحت في النهوض بالجامعة والارتقاء بها.
وبحسب المعلومات، فإن بعض الأعضاء قرروا تسليم هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ملفاً دسماً ممتلئاً وطافحاً بالمخالفات والتجاوزات والاختلالات التي بقيت سراً وسحراً ولغزاً في طي الكتمان، قبل أن يتم رفع السرية والغطاء عن المستور الملف الأسود، والمطرز بالمستندات والوثائق والحقائق، والمقتبس من الأرقام والأدلة المنشورة في البيانات المالية ومحاضر الاجتماعات، يؤكد بمجمله على تعاطي بعض المتنفذين وأصحاب القرار مع مخالفات إدارية ومالية جرت لهم منافع ومكاسب مالية على حساب مصلحة الجامعة والمساهمين، ما دفع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إلى إرسال وتوجيه استيضاحات واستفسارات إلى هيئة المديرين لمعرفة الإجابات عنها، بخصوص ملفات تتعلق بالمكافآت المالية، وعطاءات النقل، والتوريدات، والضرائب، والتعيينات، والخصومات، وأمور أخرى تم تقديمها إلى الهيئة، التي تحقق وتتحقق من صحة ما ورد من ملفات