لم تكد كاتي زكريا تنهي مؤتمرها الصحفي الأول بصفتها المتحدثة باسم البيت الأبيض، حتى تحوّلت سرديات استلامها للمنصب إلى موجة عارمة من السخرية والتهكم عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ ما جعل بداية مسيرتها في المنبر الاتصالي الأكثر أهمية في واشنطن محط أنظار رواد الإنترنت.
زلات لسان ومواقف محرجة
ووفقاً لصحيفة "الغاريان" شهد المؤتمر الصحفي الأول لزكريا تعثراً لافتاً أثار موجة من الانتقادات والسخرية؛ إذ أبدت ارتباكاً واضحاً وقراءة بطيئة للنصوص، فضلاً عن زلة لسان إعلامية عندما أخطأت ووصفت زوجها بـ "رئيسي" (my president) قبل أن تستدرك موقفها محاولة الضحك، وهو ما قوبل بالتهكم وسرعة التداول على منصات مثل إكس وثريدز.
"امتحان المحاماة في الصين"
لكن الموقف الأكثر إثارة للجدل، والذي فجّر موجة السخرية الكبرى، كان ردّها على سؤال للصحفيين حول الولاية الأمريكية التي أدّت فيها اختبار ممارسة المحاماة.
وأجابت زكريا بشكل مفاجئ: "عندما انتقلت إلى الصين" هذا الرد أثار استغراب الحاضرين وموجة واسعة من "الكوميديا السوداء" والكوميكس الرقمية عبر وسائل التواصل، لكون القانون الصيني يحصر ممارسة المحاماة واجتياز الاختبار على المواطنين الصينيين فقط؛ ما جعل إجابتها محط شكوك قانونية وسخرية من مؤهلها كـ"محامية".
هشة في الأداء
ولم تتوقف السخرية عند هذا الحد؛ بل امتدت لأسلوب إدارتها للمؤتمر الذي وصفه متابعون بـ"المنخفض الطاقة" والمفتقر إلى المرونة، إذ أنهت الإيجاز بشكل مفاجئ بحجة مغادرة الرئيس على متن المروحية الرئاسية، وهو ما تبين لاحقاً عدم دقته زمنياً.
وفي النهاية، يؤكد مقال صحيفة الغارديان، أن التفاعل الرقمي الجارف مع أول ظهور لـ كاتي زكريا يظهر كيف أن الجمع بين الارتباك الإعلامي والردود غير المنطقية على أسئلة حول مؤهلاتها القانونية تحول سريعاً إلى وقود للسخرية على الإنترنت؛ ما يضع مصداقيتها وقدرتها على تمثيل البيت الأبيض في مواجهة حرجة أمام الصحافة والجمهور منذ اليوم الأول، فهل يتركها ترامب في منصبها لوقت طويل؟