* المهندس عامر المجالي : دراسات مشروع سكة حديد العقبة قديمة قبل أكثر من عقد والحكومات المتعاقبة رحلتها لأسباب غير معروفة.
* عام 2026 عام التنفيذ للمشاريع الوطنية ولولا جلالة الملك لبقيت قيد الدراسة.
* مشروع سكة حديد ميناء العقبة خفف كلفة التعدين لشركتي الفوسفات والبوتاس ورفد الاقتصاد الوطني.
* وجود شبكة سكك حديدية رفع رقعة المنافسة وجعل الاقتصاد الأردني أكثر مرونة.
* المجالي :الأردن كان قادرا على إقامة مشروع السكك الحديدية بنفسه ما سيجلب عائدا أكبر من نسبة العائد من الشراكة الإماراتية.
* تفعيل مشروع شبكة السكك الحديدية الوطنية ينقل واقع الأردن إلى موقع مميز في علاقاتها التجارية والاقتصادية مع العالم.
ميعاد خاطر - قال المهندس عامر المجالي الخبير الاقتصادي رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الاردنية السابق أن عام 2026 هو عام الانجاز والتنفيذ لمشاريع أُعدت دراساتها وجدواها الاقتصادية واختمرت منذ أكثر من عشر سنوات كانت الحكومات المتعاقبة ترحلها وتأجلها بشكل مؤسف ولأسباب غير معروفة، ذاكرا "مشروع السكك الحديدية" و"مشروع مياه الديسي" و"الناقل الوطني" ومشاريع كثيرة بانتظار وضعها على الطاولة من جديد.
واكد المجالي في لقاء خاص مع "أخبار البلد" أن جهود جلالة الملك الذي أطلق رؤية التحديث الشامل للدولة الاردنية فرضت على الحكومة المضي والتنفيذ الفعلي لمشاريع هامة عدة تخدم اقتصاده كانت مجمدة أو محفوظة أو قيد الدراسة، ليشهدها الأردنيون اليوم على الأرض.
وأوضح المجالي أن مشروع سكة حديد ميناء العقبة الذي ينقل الفوسفات والبوتاس من أماكن التعدين إلى موانئ العقبة للتصدير، كان مطلبا رئيسيا قبل سنوات، لأنه يساهم في تخفيف كلفة التعدين لشركتي الفوسفات والبوتاس ويرفد الاقتصاد الوطني بعوائد أفضل.
وأضاف المجالي أن وجود شبكة سكك حديدية يجعل الاقتصاد الاردني أكثر مرونة لأنه يساهم في اتساع رقعة المنافسة مع العالم لأن وجود شبكة تربط الأردن بموانئ وأسواق السعودية وسوريا وتركيا وانفتاحها على أوروبا ضرورة لخدمة اقتصاد الاردن الوطني ، مشيرا إلى أن الشريان الأساسي لنجاح أي دولة في العالم المتقدم، هو وجود شبكات نقل وطنية تربطها مع العالم ما يعزز اقتصادها وصورتها .
وقال المجالي ان هذا العام شهد توسعا في التخطيط والتنفيذ لمشاريع النقل والبنى التحتية وخصوصا السكك الحديدية والموانئ، والنقل العام والمناطق اللوجستية، مشيرا إلى أن أبرز خطوات التطور في هذا القطاع هو الانتقال إلى مرحلة التنفيذ التي تجري حاليا، ومتابعة جلالة الملك لها، مشيرا إلى أن مشروع سكة حديد العقبة -الشيدية -معان يعد جزءا من مشروع شبكة السكك الحديدية الوطنية الذي يستهدف نقل 13 مليون طن سنويًا من الفوسفات و 2.6 مليون طن من البوتاس، كاشفا أن المشروع يعتبر جزءا من التصور العام للسكك الحديدية التي تخدم جغرافية الأردن، والذي يتأمل أن يكون في شراكة وطنية تهدف إلى تقليل كلف النقل وزيادة كفاءة الصادرات، عدا عن الحفاظ على شبكة الطرق التي تتأذى من طرق النقل التقليدية المتمثلة بالشاحنات.
وقال المجالي ان مشروع تحديث خطوط سكة حديد العقبة البالغة 2.3-2.5 مليار والتي وُقعت في نيسان من هذا العام، هو مشروع حيوي يخدم الاقتصاد الوطني، ومن وجهة نظره يرى المجالي أن الأردن كان قادرا على إقامة مشروع السكك الحديدية بنفسه من خلال شركات التعدين (الفوسفات والبوتاس) وبتمويل من البنوك المحلية ما يضمن الاحتفاظ بالعوائد المالية داخل الدورة الاقتصادية المحلية والتي ستجلب عائدا أكبر يخدم الاقتصاد الوطني بشكل أكبر نسبة للعائد من الشراكة الإماراتية.
وعن الاستفادة الاقتصادية المتوقعة من مشروع السكك الحديدية، قال المجالي أنه يخفف كلفة التعدين وينقل كميات أكبر من الفوسفات والبوتاس بدل الاعتماد الكامل على الشاحنات، عدا عن تعزيزه ميناء العقبة كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية والنقل، ورفع كفاءة نقل الصادرات وربط مناطق الإنتاج التعديني بالموانئ، وبين المجالي أن مشروع السكك الحديدية يمثل القوة المحركة والركيزة الأساسية التي تفتح آفاقاً واسعة في قطاع الإنشاءات والمقاولات؛ حيث تساهم بشكل مباشر في تنشيط العجلة الاقتصادية وخلق فرص استثمارية وتشغيلية ضخمة.
وأشار المجالي إلى ان مشروع السكك الحديدية يتطلب التوسع الإقليمي المستقبلي للمشروع وعقد اتفاقيات ثنائية مع دول أخرى غير دولة الإمارات الشريك الاستراتيجي لهذا المشروع كالسعودية وسوريا ودول اخرى تجد من هذا المشروع مدخلا لتعزيز اقتصادها.
وتمنى المجالي أن يتخذ قرارا بتحويل الدراسات الجاهزة لمشروع شبكة السكك الحديدية الوطنية إلى واقع لأنه مشروع استراتيجي ينقل الواقع الاقتصادي والتجاري للمملكة إلى موقع مميز في علاقاتها اقليميا ودوليا، عدا عن تخفيفه العبء الكبير على شبكة النقل .
وعن قضية استملاكات الأراضي لخدمة مشروع السكك الحديدية قال المجالي أن الحكومة والبرلمان وصلوا لتعديلات تضمن حق المواطنين في التعويض المناسب.