اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الفساد يبدأ حين تنهار منظومة القيم... ومسؤولون سابقون يحذرون: أخطر ما نخسره هو الثقة

الفساد يبدأ حين تنهار منظومة القيم... ومسؤولون سابقون يحذرون: أخطر ما نخسره هو الثقة
أخبار البلد -  


أكد مسؤولون سابقون وخبراء أن الفساد لا يُختزل في كونه اعتداءً على المال العام أو استنزافًا للموارد، بل يمثل انعكاسًا مباشرًا لاختلال المنظومة القيمية والمؤسسية، محذرين من أن الخطر الحقيقي يكمن في تآكل الثقة بين الدولة والمجتمع، باعتبارها الركيزة التي تقوم عليها استدامة المؤسسات واستقرار الدول. 

وشددوا على أن ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز المساءلة، وإعادة بناء المنظومة الأخلاقية والتربوية، تمثل المدخل الأكثر فاعلية لمواجهة الفساد وتجفيف منابعه، مؤكدين أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الإنسان قبل النصوص، ومن الثقافة المجتمعية قبل الإجراءات القانونية.

 
 

جاء ذلك خلال مشاركتهم في ندوة «آفات العصر ومعيقات الإصلاح.. الفساد نموذجًا»، التي شهدت مشاركة مسؤولين وخبراء ومختصين في مجالات النزاهة والإدارة العامة، حيث ناقشت الجذور البنيوية للفساد، وأثره في إضعاف مؤسسات الدولة، وسبل ترسيخ منظومة متكاملة تقوم على سيادة القانون، وتعزيز المساءلة، وإعادة بناء منظومة القيم بوصفها الركيزة الأساسية لأي مشروع إصلاحي مستدام.



وفي هذا الصدد، أكد وزير الإعلام الأسبق المهندس صخر دودين، أن الفساد مرتبط تماما بالعوار الاخلاقي للمجتمع، "وأكثر ما نخشاه من الفساد هو ليس فقدان المال والموارد، بل فقدان الثقة بين الناس، فذلك من أهم أسباب انهيار الدول والمؤسسات وحتى الامبروطوريات".

وقال دودين، إن الفساد يظهر بغياب العدالة وسيادة القانون، موضحا أن لا سيادة حقيقية للقانون، وهو أمر مسكوت عنه في الأردن، رغم أنَّه جاء عنوانًا لإحدى الاوراق النقاشية الملكية.

ودلَّل دودين على ذلك، بأن قانون السير الذي يُعدُّ الأبسط بين القوانين في التطبيق، لكنَّه غير مُطبَّق في كثير من الأحيان، ولا يُحاسَب من يتجرأ على مخالفته.

وأوضح أن عدم سيادة القانون تؤدي إلى انتقاص العدالة، وبالتالي تُنتقص الكرامة، مشيرا إلى أن فقدان الكرامة يؤدي إلى فقدان منظومة القيم فيصبح الفساد بضاعة رائجة.

وتطرَّق دودين لأهمية وجود نظام تربوي، إذ أنَّه لا بد من وجود حصانة ذاتية في المجتمع ودافع داخلي يمنع الفساد، فعندما تكون منظومة القيم مُتماسكة تنخفض مستويات الفساد.

واستند دودين خلال حديثه إلى العديد من مشاهدات فساد الأفراد في المجتمعات، منها أكل مال اليتيم، وافتقار الصدق والعدالة، وعقوق الوالدين، بالإضافة إلى عدم الإيفاء بالعهود.

من جانبه، أكَّد عضو مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد السابق الدكتور أسامة المحيسن، أنَّ زيادة الفساد مُرتبطة بِعدد السُّكَّان، منوِّهًا إلى أنَّ الرشاوى تكثُر بين الموظَّفين وليس القيادات الأردنية، إذ أنَّ 90% منهم يتحلّون بالنزاهة وفقًا لقوله.

وأوضح المحيسن أنَّ مبدأ المساءلة والمحاسبة، باعتباره أحد معايير النَّزاهة، غائبًا عن الأردن كُلّيًّا، إلى جانب وجود قيادات مرعوبة في اتِّخاذها للقرارات، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الاقتصاد والاستثمار والسياحة العلاجية ودراسة الوافدين في الأردن.
ولفت إلى أنَّ إنشاء هيئة مكافحة الفساد جاء بموجب اتِّفاقيّة الأُمم المُتّحدة لهيئة مكافحة الفساد المُصادَق عليها من عدّة دول، منوِّهًا إلى أنَّ الأردن كان سبَّاقًا في المصادقة.

وأضاف المحيسن أنَّ تشريع الأردن الوطني فيما يتعلَّق بمكافحة الفساد يتطابق مع الاتِّفاقية الدولية إلى حدٍّ ما، لاسيَّما أنَّ الهيئة تُكافح الفساد المادّي والإداري.

وتابع أنَّهم يتلقّون الشكاوى المُتعلِّقة بالفساد ليتم عرضها على المجلس في الهيئة، ثُمَّ تُحال للنّيابة العامّة حال وجودها، إذ طالب بتنفيذ التشريعات بحذافيرها، ومكافحة الفساد.

في السياق، فسَّر العضو السابق في هيئة مكافحة الفساد الدكتور عبد الرزاق بني هاني أسباب الفساد، مُتمثِّلةً في الفساد السّياسي والفشل المؤسسي، والتَّفاوت الاقتصادي الحاد وتركُّز الثروة، واستنزاف الموارد الطبيعيّة والتّدهور البيئي.

وتابع، أنَّ تفتُّت المجتمع وحروبه الأهلية والتمدُّد الإمبراطوري المُفرط، والضّغوط السُّكَّانيّة، وانتشار الأوبئة، فضلًا عن الجمود الفكري والتّقني ورفض الابتكار، يُعدّوا ضمن مُسبِّبات السقوط وزيادة الفساد، حيث أنَّها قواسم مُشتركة بين الأُمم والدّول.

ولاقت الندوة بعنوان "آفات العصر ومعيقات الإصلاح.. الفساد نموذجًا" حضورًا كبيرًا، بمشاركة العديد من المُختصين، إذ جاء نتيجة الانحدار والانحراف والاستقواء الذي يشهده العالم بشكلٍ عام، والأُردن بشكلٍ خاص، لاسيَّما أنَّ المجتمع الأردني شهد فتح ملفات كثيرة مُتعلِّقة بالفساد في الآونة الأخيرة.

شريط الأخبار وقف إصدار الرخص البلاستيكية اعتبارا من الأحد المقبل... وستفقد قيمتها القانونية اعتبارا من 1 كانون الثاني 2027 " الإدارية النيابية" تُقر عددًا من مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينفذ المحورين الأول والثاني خلال شهر تموز بالاستعانة بمدربين محليين في برنامج الاشتمال التأميني Insurance Inclusive لعام 2026 الفساد يبدأ حين تنهار منظومة القيم... ومسؤولون سابقون يحذرون: أخطر ما نخسره هو الثقة إدارة مكافحة المخدرات: "الكريستال" يسبب الإدمان من الجرعة الأولى حُزمة من القرارات لدعم المنشآت السياحيَّة في إقليم البترا التَّنموي السِّياحي تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لتصبح أكثر مرونة لموظفي القطاع العام الأحوال المدنية: نعمل على أتمتة دفتر العائلة وإضافة 18 خدمة رقمية جديدة المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان 3 محاولات تسلل ولي العهد يشير إلى أهمية تكثيف الحملات التوعوية حول الخدمات المقدمة عبر تطبيق سند 22.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان Orange Money وشركة الشرق الأوسط للتأمين توقعان مذكرة تفاهم للعمل على إطلاق خدمات تأمينية رقمية مبتكرة غرفة عمليات هامبورغ احدى غرف العمليات في مستشفى الكندي .. المثالية في التجهيزات مدينة الزرقاء الصناعية تستضيف سفراء مجموعة دول الاسيان "المفرق لا بواكي عليها".. مشاريع النقل تتوسع والمفرق تدفع ثمن التهميش اخ يقتل شقيقه بعيار ناري في الكرك .. ويسلم نفسه العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك بعد اعتراضها شركة المنارة الإسلامية للتأمين تكرم الموظفة نادية الزركاني تقديرا لسنوات خدمتها- صور القوات المسلحة: اسقاط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة الحكومة تبحث إنشاء مواقف "اركن وتنقّل" الذكية على محاور العاصمة