في الوقت الذي استعرض فيه وزير الأشغال العامة والإسكان ماهر أبو السمن، ووزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، ورئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى الدكتور يوسف الشواربة، مخرجات دراسة اللجنة الفنية الخاصة بتقييم مواقع مشروع "اركن وتنقّل" (Park and Ride) على شارع الأردن وطريق المطار وتقاطع النعيمة، بهدف بناء منظومة نقل حديثة ومتكاملة تحد من الازدحامات المرورية وتعزز كفاءة التنقل، تتجدد تساؤلات أبناء محافظة المفرق حول نصيب محافظتهم من مشاريع تطوير قطاع النقل العام.
نرى أن خطط التطوير لا تزال تتركز في العاصمة عمّان، بينما تعيش المفرق منذ سنوات طويلة معاناة قلة المواصلات ، دون حلول جذرية تنهي معاناة الآلاف من الطلبة والموظفين والعاملين الذين يعتمدون يوميًا على وسائل نقل تعاني من قلة العدد، وعدم الانتظام، وارتفاع الكلفة، والاضطرار الى استخدام وسائل النقل الخاصة الغير مجدية ماديا.
وتزداد الأعباء على أبناء المحافظة العاملين في محافظات اخرى من صعوبة تنقلهم ، في وقت يصف فيه المواطنون رحلاتهم اليومية بأنها "سفر شاق" يستهلك ساعات طويلة، ويعكس واقعًا لا يتناسب مع ما يشهده قطاع النقل من حديث متكرر عن التطوير والتحديث.
وكان النائب إسماعيل المشاقبة قد لخّص واقع المحافظة بعبارة أثارت تفاعلًا واسعًا حين قال: "محافظة المفرق لا بواكي عليها"، في إشارة إلى استمرار تهميش مطالبها الخدمية، وعلى رأسها ملف النقل العام.
ويؤكد أبناء المفرق أن مطالبهم ليست جديدة، بل هي امتداد لشكاوى متكررة على مدار سنوات، مطالبين الحكومة بتوسيع مشاريع تطوير النقل لتشمل المحافظات، وعدم حصرها في العاصمة، بما يحقق العدالة في توزيع الخدمات، ويخفف الأعباء الاقتصادية والمعيشية عن المواطنين.
السؤال المطروح لاصحاب القرار ولمسؤولين : متى تتحول الوعود إلى مشاريع حقيقية تنهي معاناة النقل في المحافظة، وتمنح سكانها حقهم في خدمة نقل عام آمنة، منتظمة، وميسرة، أسوة ببقية مناطق المملكة؟