تتزايد علامات الاستفهام حول آلية اتخاذ القرار داخل وزارة السياحة، في ظل سلسلة من التعيينات والتحويلات التي جاءت بشكل متسارع وبدون توضيحات كافية.
أحدث هذه الحالات تمثلت في يزن الخضير، الذي لم يمضِ على تعيينه سوى نحو 8 شهور، قبل أن يتم نقله إلى موقع "مستشار”، في خطوة أعادت طرح التساؤل حول طبيعة المعايير التي تحكم هذه التغييرات، وما إذا كانت تستند إلى تقييمات واضحة أم أنها جاءت بشكل مفاجئ.
هذه الخطوة لا تبدو معزولة، بل تأتي ضمن سياق قرارات متلاحقة تعطي انطباعاً بوجود حالة من عدم الاستقرار الإداري، خاصة مع غياب الشرح الرسمي الذي يوضح أسباب هذه التحركات أو أهدافها.
في المقابل، يبقى السؤال حاضراً: هل هناك رؤية واضحة لإدارة الكوادر داخل الوزارة، أم أن القرارات تُتخذ بشكل متسارع دون دراسة كافية؟ وما انعكاس ذلك على قطاع يحتاج بطبيعته إلى استقرار وتخطيط طويل الأمد؟
ما يجري اليوم يضع الوزارة أمام ضرورة توضيح الصورة، ليس فقط لإنهاء حالة الجدل، بل لضمان الثقة بإدارة هذا القطاع الحيوي، ووضع حد لأي انطباع بوجود قرارات غير مدروسة أو تفتقر إلى المرجعية الواضحة.
فحالة الامين العام ومنصبه الهوائي شكل محاكمة علنية لمنضومة التحديث الاداري التي يبدو انها تحكي قصة الفشل الاداري وطريقة تعيين المناصب العليا وتضارب الاختصاصات وتحقيق الموازنة ما بين اسس الترشح والتعيين خصوصاً أن المناصب العليا القيادية تخضع لامتحانات تنافسية ضمن لجان اختيار المناصب الذين اكدوا لنا بانها تخضع لاسس ومعايير الكفاءة والخبرة والقدرة على القيادة ضمن اسس الحوكمة والشفافية والتقييم والمساواة .
فاذا كانت حكومتنا قد طبقت كل تلك الاسس بحرفيتها وعلى اساسها تم اختيار يزن الخضير في هذا المنصب الهام والحساس فلماذا يتم الثأر والانتقام والاكتشاف المتأخرة بانه لا يصلح في هذا المكان الذي لم يمضى به سوى شهور عدة ليتم مقله بصاروخ الى رئاسة الوزراء كمستشار على الرف .. فهل من مجيب ويشرح للناس لماذا وكيف ومتى واين جرى مع امين السياحة كل ذلك.