قال مسؤولان بارزان في حركة حماس ،الجمعة، إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل يتضمن بنودا تتعلق بملف سلاح الحركة وبالانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
وقال أحد المسؤولَين "تم الاتفاق حول ملف السلاح وتم الاتفاق على الانسحاب الاسرائيلي التدريجي من القطاع" مضيفا أن الحركة تتوقع الآن من الوسطاء ومجلس السلام ضمان التزام إسرائيل ببنود الاتفاق.
وكشف مسؤول أميركي أن إيران حاولت إقناع حماس بعدم الموافقة على الاتفاق مع إسرائيل.
وأكد الدكتور غازي حمد، عضو وفد "حماس" المفاوض، أن الحركة لن تقدم على أي خطوة تتعلق بنزع السلاح قبل انسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل من قطاع غزة.
وشدد حمد في تصريح على أن "هذه الخطوة مشروطة أساسا بتنفيذ الاحتلال لالتزاماته ضمن الاتفاق، وأن الحركة لن تنفذ أي إجراء إذا لم يلتزم الطرف الآخر ببنود التفاهمات الموقعة".
وأكد أن قضية السلاح ليست منعزلة عن الملفات الأخرى، بل هي مرتبطة بشكل مباشر بانسحاب الاحتلال من القطاع وبملف إعادة الإعمار، مما يعني أن أي نقاش حول مستقبل الأسلحة لا يمكن فصله عن هذه الاستحقاقات الميدانية والسياسية.
وأوضح أن "الاحتلال لن يكون له أي تدخل في موضوع حصر وتخزين السلاح"، مؤكدا أن "اللجنة الوطنية هي الجهة الوحيدة المخولة والمسؤولة عن القيام بهذه المهمة، ولن يُسمح لأي طرف خارجي بالتدخل في هذا الشأن الوطني الحساس".
ومع ذلك، شدد حمد على أن "حماس لا تزال متمسكة بأهدافها الوطنية التي تركز على الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني"، معتبرا أن هذه الثوابت تشكل الأساس الذي تنطلق منه أي مفاوضات أو تفاهمات.
وشكر حمد مصر وقطر وتركيا، مثمناً جهودهم الكبيرة والدؤوبة التي بذلوها من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق، ومشيدا بدورهم المحوري في رعاية المسار التفاوضي وتذليل العقبات التي واجهت الأطراف المختلفة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته تروث سوشال ،الجمعة، إن مجلس السلام توصل لاتفاق تاريخي لنزع سلاح حماس وجميع الفصائل المسلحة الأخرى في غزة بالكامل، موضحا أن القوات الإسرائيلية ستنسحب عند اكتمال عملية نزع السلاح.
وأضاف أن الاتفاق على نزع سلاح حماس خطوة حاسمة نحو أن تصبح غزة تحت حكم حكومة فلسطينية جديدة، مشيرا إلى أن الاتفاق سيتم عبر مراحل تحدَد بعناية.
وأوضح ترامب أن قوة الاستقرار الدولية ستعمل مع الشرطة الفلسطينية لضمان الأمن في غزة.
وقال مسؤول في مجلس السلام أن عملية نزع سلاح حماس ستتطلب بعض الوقت من أجل تنفيذها، مضيفا أن الأسلحة الأولى التي سيتم نقلها ستكون تابعة للشرطة يليها استبعاد الأسلحة الثقيلة.
وأكد المسؤول أنه سيتعين وقف جميع الأنشطة العسكرية في غزة في إطار تنفيذ الخطة، مشيرا إلى أن نشر الشروط التي يتعين الوفاء بها سيتم خلال أسبوعين.
وأضاف أن الاسحاب الإسرائيلي سيتم على مراحل وفق جدول زمني سيتم تحديده لاحقا، وأن مجلس السلام سيشرف على إعادة إعمار غزة.