اسعارها اعلى من حرارة الطقس في الاغوار وتصنف نفسها بانها جامعة شبه رسمية واولياء الامور يدفعون ثمن الترويج والدعاية
هل يجوز منع طالب من التسجيل واغلاق المستقبل في وجهه بحجة تاخير دفع الكاش ضمن شعر الكاش اولا والي معوش بلزموش
يثير استمرار سياسة منع الطلبة من التسجيل في جامعة سمية للتكنولوجيا في حال وجود أي مستحقات مالية، حتى وإن كانت مبالغ بسيطة، حالة من الاستغراب والتساؤل بين الطلبة وأولياء الأمور، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها الكثير من الأسر.
فالعديد من الجامعات في الأردن تعتمد إجراءات أكثر مرونة، تسمح للطالب باستكمال تسجيله مع تنظيم سداد المستحقات وفق ترتيبات تضمن حق الجامعة، وفي الوقت نفسه لا تحرم الطالب من حقه في متابعة دراسته أو تسجيل مواده في الوقت المحدد.
أما في جامعة سمية، فيؤكد عدد من الطلبة أن وجود أي مبلغ مستحق، مهما كان محدودًا، يحول دون إتمام عملية التسجيل، الأمر الذي قد يترتب عليه خسارة الشعب الدراسية أو التأخر في الخطة الأكاديمية، رغم حرص الطلبة على تسوية التزاماتهم المالية.
وتزداد علامات الاستفهام عندما يتعلق الأمر بجامعة أُقيمت على أرض مملوكة للدولة، وهو ما يعزز لدى البعض التوقع بأن تتبنى سياسات أكثر مراعاة للبعد الاجتماعي، خاصة وأن رسومها الدراسية تُعد مرتفعة مقارنة بالعديد من الخيارات الجامعية الأخرى ودون مبرر.
ولا يدعو هذا الطرح إلى التهاون في تحصيل حقوق الجامعة أو إلغاء الالتزامات المالية المستحقة، فالحفاظ على الاستدامة المالية للمؤسسات التعليمية أمر مشروع، إلا أن المطلوب هو إيجاد توازن بين حق الجامعة في تحصيل مستحقاتها وحق الطالب في مواصلة تعليمه دون أن يتحول مبلغ بسيط إلى سبب لتعطيل مستقبله الأكاديمي.
كما انه من الأجدر اعتماد حلول أكثر مرونة، كتوقيع تعهدات أو جدولة المستحقات، أسوة بما تطبقه جامعات أخرى، بدلًا من إغلاق باب التسجيل بالكامل أمام الطالب؟
إن الاستثمار الحقيقي في التعليم لا يقاس فقط بالمباني أو الرسوم، بل أيضًا بقدرة المؤسسة التعليمية على احتواء طلبتها، ومراعاة ظروفهم، وتقديم نموذج يجمع بين الانضباط المالي والرسالة الأكاديمية والبعد الإنساني.