* البنزينات يتبخرن في الشوارع، والعمانيون يستنشقون اول اكسيد الكربون، ويوسف الشواربة مشغول بالتنقلات
* سيارات الإسعاف والاطفائية حالها حال سيارات السرفيس تغرق في الأزمات وصوت صفارتها لا يُسمع..
* ازمة سير .. هل من براءة اختراع أو ورش حقيقية لمعالجة ازمة السير في عمان..
خاص - أزمة السير في عمان ليست صدفة او خللا مؤقتا وإنما أصبحت ظاهرة أو "جلطة" للعمانيين والسائقين، فاحترام الوقت في عمان انتهى مفعوله والسائق لا يحزر متى يصل او تنتهي رحلته، ومصطلح وقت الذروة "مات" ليحل محله أزمات سير متواصلة وخانقة واغلاقات وتعامل رقباء السير مع بعض الشوارع بجلافة وعناد.
شوارع عمان اليوم قنبلة موقوتة لا تنفك خيوطها او خطوطها عن المعالجة، وسيارات الاسعاف والاطفائية والنجدة ايضا خطوطها غير سالكة، فمشروع الباص السريع الذي عقدوا عليه الأمل لم ينجح يحل مشكلة أعداد السيارات الهائلة الداخلة والخارجة من عمان.
سائقون محبطون بلا أمل أو افق حل، يكاد صوتهم غير المسموع "يهمس": اين تذهب مبالغ المخالفات التي وصلت او ستصل المليارات في القادم من الأعوام، اين المشاريع والجسور والانفاق، الاف السيارات الصينية وغيرها تغزو الشوارع قادمة من الخارج دون ان يتزحزح شارع او يتوسع او تجد امانة عمان حلولا غير زرع الكاميرات وزيادة مديونيتها..
هل من براءة اختراع لحل جذور هذه الازمة.. هل من مناورة او ورشة عمل لخبراء متخصصين في هذا الشأن، فالتقرير اليومي لدائرة السير حول حركة الشوارع في البرامج الصباحية والمسائية اصبح غير مجدي او ذو فائدة، وكأنه جاء لملء وقت البرامج لا غير..
يا حكومة: الشوارع كفرت وطفح الكيل من الازمات والاختناقات، فترحيل حلولها او تأجيلها او إدارة الظهر لطرحها على الطاولة خروج من الملة، حللوا رواتبكم .. وخـفّوا عن أذى المواطن والتفكير في مقاعدكم ومكاسبكم على حسابة، فبدل التفكير في مداعبة مجلس النواب الذي يفقد هيبته بتمرير القوانين المثيرة للجدل فكروا في طريق وصولكم لمكاتبكم.
إحترنا ، لا أحد علق الجرس .. والجديد الذي يدهشنا هو المزيد من زرع الكاميرات في الشوارع وخبر الاوقات الرومانسية في مجلس النواب، فالواقع يقول ويفرض نفسه أن على أمانة عمان وأمينها أن ينشغل في حالة طوارئ لحل الأزمات المتواصلة لا أن يشغل نفسه بالتنقلات والتعيينات وإرضاء فلان وعقاب فلان وتبديل الكراسي.
فهل ينصرف الرئيس جعفر حسان الى إعادة موضعة الاولويات وحل ازمات عمان الخانقة ام سيجلس في موقع المتفرج من موكبه الذي تفرغ له الشوارع ام سيذهب للجلوس ليملي مذكراته او يستمتع بوقته .. فالقادم لا شك أسوأ.