اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"الملكية العقارية".. مخاوف من المساس بحقوق المواطنين تثير اعتراضات نيابية

الملكية العقارية.. مخاوف من المساس بحقوق المواطنين تثير اعتراضات نيابية
أخبار البلد -   تصدّر مشروع قانون الملكية العقارية واجهة السجال البرلماني، بوصفه أحد أكثر مشاريع القوانين إثارةً للجدل في الدورة الاستثنائية الحالية، بعدما كشفت مناقشات مجلس النواب عن تباين واضح في مواقف أعضائه تجاه عدد من مواده.
 
 

وفيما رأى نواب أن تلك المواد تواكب التطورات الاقتصادية وتُسرّع الإجراءات العقارية، حذّر آخرون من أن بعض النصوص المقترحة تمسّ حقوق الملكية وتثير تساؤلات دستورية تستوجب إعادة النظر فيها.
وعلى الرغم من أن المشروع يأتي في إطار تحديث التشريعات العقارية، وتنظيم إجراءات التسجيل والاستملاك وإزالة الشيوع، فإن النقاش النيابي لم ينصب على أهداف القانون العامة بقدر ما ركّز على المواد الخلافية التي اعتبرها عدد من النواب بحاجة إلى إعادة صياغة.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس صباح أمس برئاسة رئيسه مازن القاضي، وبحضور أعضاء من الفريق الحكومي، شرع خلالها النواب بمناقشة مشروع قانون الملكية العقارية.
ومن أبرز القضايا التي أثارت النقاش خلال الجلسة، التي استمرت أربع ساعات ونصف الساعة، المادة المتعلقة بتعريف "الطريق"، وقد اعترض عدد كبير من النواب على إدراج سكك الحديد ضمن مفهوم الطريق، معتبرين أن استملاك الأراضي لمشاريع السكك الحديدية يختلف قانونيًا وواقعيًا عن استملاكها للطرق العامة، وأن المساواة بين الحالتين قد تترتب عليها آثار قانونية ومالية غير دقيقة، خصوصًا أن إنشاء الطرق قد يرفع القيمة التنظيمية للعقارات المجاورة، في حين أن استملاك الأراضي لمشاريع السكك الحديدية يؤدي إلى زوال الملكية محل الاستملاك بالكامل.
وشهدت هذه المادة اعتراضات واسعة على مفهوم "الطريق"، إذ أكد المعترضون أن موقفهم ينطلق من الحرص على تحقيق التوازن بين تحديث التشريعات العقارية وتبسيط الإجراءات من جهة، وصون الحقوق الدستورية للمواطنين وحماية الملكية الخاصة من جهة أخرى.
ورأى أصحاب هذه الاعتراضات أن التعديلات المقترحة تمنح الإدارة صلاحيات واسعة قد تمس بحقوق الملكية أو تقلّص الضمانات القضائية التي كفلها الدستور، وهو ما يستوجب إعادة النظر في النصوص لضمان عدم الإخلال بمبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات.
وتركزت أبرز مبررات الاعتراض على رفض توسيع مفهوم الطريق ليشمل سكك الحديد، باعتبار أن ذلك قد يؤدي إلى التوسع في الاستملاك دون توفير ضمانات كافية للتعويض العادل، إذ إن استملاك الأراضي لمشاريع السكك الحديدية يختلف بطبيعته وآثاره عن استملاكها لشق الطرق العامة، ولا يحقق بالضرورة المنفعة العقارية ذاتها التي يحققها الطريق للعقار المجاور.
وحذّر النواب من أن هذا التعديل قد ينعكس سلبًا على حقوق المالكين وقيمة العقارات المتبقية بعد الاستملاك.
وفي سياق آخر، أكد نواب ضرورة الحفاظ على الاختصاص الأصيل للمحاكم النظامية في الفصل في المنازعات المتعلقة بالملكية وإزالة الشيوع، معتبرين أن نقل بعض الصلاحيات إلى لجان إدارية يثير شبهة دستورية، لأن الفصل في الحقوق العينية يجب أن يبقى من اختصاص القضاء، باعتباره الضامن لاستقلالية القرار وحماية الحقوق والحريات.
ورأى أصحاب هذه الاعتراضات أن تسريع الإجراءات لا ينبغي أن يكون على حساب الضمانات القضائية التي يكفلها الدستور، ولا يجوز استبدال القاضي بجهة إدارية في نزاعات تمس جوهر حق الملكية.
كما اعترض نواب على بعض النصوص المتعلقة بالتعويض والاستثناءات الخاصة بالعقارات، معتبرين أن صياغتها الحالية فضفاضة، وقد تفتح الباب أمام اجتهادات مختلفة في التطبيق، بما قد يؤثر في استقرار المعاملات العقارية ويخلق نزاعات مستقبلية. وأكدوا أن أي استثناء تشريعي يجب أن يكون محددًا بضوابط دقيقة وشروط واضحة، تضمن عدم إساءة استخدامه، وتحافظ على اليقين القانوني، وتشجع الاستثمار في الوقت نفسه.
وبصورة عامة، هدفت هذه الاعتراضات إلى تعزيز الضمانات القانونية والدستورية، وترسيخ مبدأ التعويض العادل عند الاستملاك، والإبقاء على الاختصاص القضائي في القضايا التي تمس الملكية الخاصة، ومنع أي توسع في صلاحيات الجهات الإدارية، لأنه قد يؤدي إلى المساس بحقوق المالكين أو إضعاف الحماية القانونية التي كفلها الدستور لحق الملكية.
وأكدت الحكومة، من جانبها، أن التعديلات المقترحة تهدف إلى معالجة بطء الإجراءات التي تواجه ملفات إزالة الشيوع، والتي تستغرق في بعض الحالات سنوات طويلة، ما يؤدي إلى تعطيل استثمار العقارات المشتركة وزيادة حجم النزاعات، فيما ترى اللجنة القانونية أن أي تنظيم جديد يجب أن يحقق التوازن بين سرعة الإنجاز وحماية الحقوق الدستورية.
وأجمع النواب، رغم اختلافهم حول تفاصيل المشروع، على أهمية تحديث التشريعات العقارية، لكن الخلاف يتمحور حول الكيفية التي يجري بها هذا التحديث، وحدود الصلاحيات الممنوحة للجان الإدارية، ومدى اتساق النصوص مع أحكام الدستور، وضرورة الحفاظ على استقرار الملكية الخاصة باعتبارها من الحقوق التي تحظى بحماية دستورية.
ويُعد مشروع قانون الملكية العقارية تشريعًا ذا أثر اقتصادي مباشر، نظرًا لارتباطه بقطاع العقار والاستثمار والتمويل، إلا أن النقاشات النيابية أظهرت أن البعدين الدستوري والقانوني طغيا على البعد الاقتصادي، مع تمسك عدد من النواب بإعادة صياغة المواد الخلافية قبل إقرارها، بما يضمن وضوح النصوص ويمنع تضارب التفسيرات مستقبلًا.
ويُعد المشروع من أكثر مشاريع القوانين المدرجة على جدول أعمال الدورة الاستثنائية اتساعًا من حيث عدد المواد المعدلة، إذ شملت أحكامه التعريفات، وإجراءات التسجيل، والاستملاك، وإزالة الشيوع، والاعتراضات، والتعويضات، فضلًا عن تنظيم مسائل مرتبطة بالتأجير التمويلي والتصرف بالعقارات، بما يعكس توجهًا نحو تحديث التشريع ليتواءم مع المتطلبات الاقتصادية والإدارية الحالية.

الغد
شريط الأخبار "الملكية العقارية".. مخاوف من المساس بحقوق المواطنين تثير اعتراضات نيابية الرياض تعترض مسيرات استهدفت المنشآت البترولية وتتوعد: نحتفظ بحقنا المشروع للرد على مصادر العدوان مدعي عام الشرطة والطبيب الشرعي يؤكدان اختلاق شخص ادعاء تعرضه للضرب مدعي عام الشرطة والطبيب الشرعي يؤكدان اختلاق شخص ادعاء تعرضه للضرب إيلون ماسك يخسر نصف ثروته وسط انهيار أسهم تسلا وسبيس إكس تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام (أسماء) وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للسوريين بشأن الخروج والعودة البنك الإسلامي الأردني ينظم فعالية "صيف البركة" ويعلن الفائزين بجوائز حسابات التوفير البدور: ربط 19 مستشفى بوحدة الأشعة الرقمية في مركز الصحة الرقمية ترفيع ضباط إلى رتبة لواء وإحالتهم إلى التقاعد قمة "مفترق الطرق" في البيت الأبيض: ترامب ونتنياهو يبحثان ملفي إيران وغزة وسط تجاذبات سياسية خلال 16 يومًا.. القوات المسلحة الأردنية تتصدى لـ70 صاروخًا و25 طائرة مسيّرة إيرانية أرامكو" السعودية تغلق مصفاة جازان بطاقة 400 ألف برميل يوميا وزير النقل: الأراضي المجاورة للسكك الحديدية قد ترتفع قيمتها بين 10% و50% 19 مليون حجم التداول في بورصة عمان انخفاض مبيعات بنزين (90) في الأردن مسرحية "أمّ كلثوم " تعيد جمهور جرش الى الزمن الجميل في دورته الـ40 لؤي عازر يكتب : التطورات الجيوسياسية والأسواق المالية: كيف تنتقل التأثيرات إلى المستثمرين؟ اعترافات جديدة.. المحامية القاتلة نامت بجوار جثمان والدتها حتى الفجر قبل قرار تقطيعها اسباب وقف استيراد اللحوم من رومانيا