* أطالب الحكومة بترك السوق يحكم على العمال واستغرب المطالبات بضرورة ترخيص المحال الثابتة والمتنقلة..
* لن نسمح بتمرير القانون فهو يمس عمال الأردن ونطالب بحوار وطني حوله.
ميعاد خاطر - كشف نائب حزب العمال د. قاسم القباعي عن أن مشروع قانون تنظيم العمل المهني الذي قدمته الحكومة وناقشته لجنة العمل النيابية فيه فجوات كثيرة وثغرات لا تحافظ على حقوق العمال وتفتح بابا واسعا لانتقاص حقوقهم، مشيرا إلى ان هذا المشروع يمس شريحة كبيرة من المجتمع الأردني، تقدر بـ مليون ومئة الف عامل حسب الاحصائيات الرسمية لصندوق الاجتماعي والاقتصادي ومركز الفينيق للدراسات الاقتصادية . ..
وقال القباعي في حديث لـ "أخبار البلد" أن حزب العمال قام بجهد كبير وجمع أحزاب وقوى سياسية وعمالية ووطنية لمناقشة هذا القانون وطلب سحبه وإعادة مناقشته وتعديله، واصدروا قانون مثالي موازي له حيث قام حزب العمال بإعداد دراسة كبيرة لهذا القانون أرسلت للكتل النيابية ، كما أصدروا ملخص لهذه الدراسة من 5 صفحات وزعت على النواب أوضحوا فيها المخاطر التي تحيط بهذه الشريحة المعنية بالقانون.
وأكد القباعي على وجود توافق كبير من النواب لإعادة هذا المشروع إلى لجنة العمل النيابية التي لم اجتمعت وعدلت دون مشورة او دعوة نقابات مهنية او احزاب سياسية، مع إشادته بتعديلاتها الأولى إلا أنها حسب قوله غير كافية وبحاجة لتعديل الثغرات والفجوات في المشروع.
وبين القباعي ان مشروع القانون بصيغته الحالية يمثل تحولاً خطيراً في فلسفة تنظيم العمل في الأردن حيث يجبر العمال وأصحاب المهن على تقديم امتحانات للحصول على مزاولة المهنة وهذا يضع أصحاب المهن الذين تجاوزت خبرتهم عقود ان يخضعوا لامتحان دون تفاصيل من الذي سيفحصهم واذا لم ينجحوا فإن عليهم الحصول على دورة تدريبية لمهنة يمارسها (30-40) سنة.
واشار ايضا أنه اذا كانت المهنة لعامل يصنف "فني" فإن عليه الحصول على الثانوية العامة، واذا لم يحقق النجاح فيها فانه لن يسمح له بممارسة المهنة طيلة حياته.
وأوضح القباعي أن واجب الحكومة ان تستحدث فرص عمل للمواطنين وتخفف من البطالة لا أن تغير الفلسفة التي قام عليها التشريع، وتتوسع في منظومة التراخيص والاجازات والاختبارات والعقوبات، مؤكدا ان الحكومة مقصرة في منح الأردنيين تأمين صحي وتعليم مجاني لابنائهم وغيره من الحقوق، مستغربا بحث الحكومة الان عن باب آخر في التضييق على الأردنيين بوجوبية التحاقهم بمراكز تدريب ودورات ورسوم وشهادات مزاولة.
وطالب القباعي بان تترك الحكومة السوق نفسه يحكم على العمال الفنيين والمهرة فهو الاقدر على تقيمهم، مستغربا وجود مادة في المشروع تستوجب ترخيص كل المحال الثابتة والمتنقلة، أي أن المشغولات والمطابخ البيتية التي تسد حاجة بعض الأسر العفيفة والمهن الصغيرة يفرض عليها الحصول على مزاولة مهنة وترخيص، مشيرا إلى ان هذه المادة تلاحق ارزاق المواطنين وتزيد الاعباء عليهم بدفع الرسوم المختلفة.
ويرى القباعي أن مشروع القانون بحاجة للتريث مشيرا الى لقائه وزير العمل ووضعه بصورة المخاطر وضرورة التريث فرد عليه بأن لديه اجابات كثيرة لما طرح في المؤتمر الصحفي الخاص بهم.
واختتم القباعي حديثه بالقول :لن نسمح بتمرير مواد تمس عمال الاردن بسهولة، مؤكدا أن هذا المشروع بحاجة أكثر للحوار والمناقشة والتعديل.