باشرت الإدارة التنفيذية الجديدة لأحد البنوك المحلية، بقيادة رئيسها التنفيذي الذي تسلّم مهامه مؤخرًا، تنفيذ خطة شاملة لإعادة هيكلة أعمال البنك ضمن استراتيجية تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز الأداء المالي، وتحسين مستويات الربحية.
وبحسب مصادر مطلعة، بدأت الإدارة مراجعة شاملة للهيكل التشغيلي للبنك، شملت تقييم أداء شبكة الفروع داخل المملكة وخارجها، مع التوجه نحو إغلاق أو دمج الفروع التي لا تحقق جدوى اقتصادية أو التي لا تتناسب إيراداتها مع كلف تشغيلها، إلى جانب المضي في إغلاق أحد الفروع الخارجية ضمن خطة لإعادة تركيز أعمال البنك على الأسواق الأكثر جدوى.
وأضافت المصادر أن خطة إعادة الهيكلة تمتد إلى الإدارات والدوائر الداخلية، وتشمل إعادة توزيع المهام والصلاحيات، إلى جانب تنفيذ برنامج لإعادة تنظيم الموارد البشرية، يتضمن إحالة عدد من الموظفين إلى التقاعد وإنهاء خدمات آخرين، في إطار جهود تستهدف خفض النفقات التشغيلية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وأكدت المصادر أن الخطة قد تشمل الاستغناء عن أعداد من الموظفين، وسط تقديرات بأن يصل عدد المشمولين بالإجراءات إلى مئات الموظفين، سواء من خلال الإحالة إلى التقاعد أو إنهاء الخدمات على مراحل، فيما لم تُحسم الأرقام النهائية بعد، إذ سيعتمد حجم التقليص على نتائج المراجعة الشاملة التي تجريها الإدارة الجديدة.
وأشارت المصادر إلى أن الإدارة التنفيذية ترى أن البنك عانى خلال السنوات الماضية من ترهل إداري وتضخم في بعض الوحدات التنظيمية، الأمر الذي انعكس على الكفاءة التشغيلية ورفع كلف العمل، ما دفعها إلى تبني برنامج إصلاحي يركز على تبسيط الهيكل الإداري، وتسريع عملية اتخاذ القرار، وتعزيز الإنتاجية.
وبحسب المصادر، فإن الاستراتيجية الجديدة لا تقتصر على خفض النفقات، بل تشمل أيضًا إعادة ترتيب أولويات البنك وتطوير نموذج أعماله بما يواكب التحولات المتسارعة في القطاع المصرفي، لا سيما مع التوسع في الخدمات الرقمية وتراجع الاعتماد على الفروع التقليدية، بما يعزز تنافسية البنك خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، قال مصدر مطلع إن تحقيق الربحية وتقليص النفقات لا ينبغي أن يكونا على حساب إنهاء خدمات موظفين وكوادر لم يتبقَّ لهم سوى أشهر معدودة لاستحقاق التقاعد وفق أحكام الضمان الاجتماعي، مؤكدًا أن الحفاظ على الخبرات المؤسسية يجب أن يشكل جزءًا أساسيًا من أي عملية إصلاح إداري.
وأضاف أن تعزيز الكفاءة المصرفية يتطلب التركيز على تطوير الأعمال وإطلاق خدمات ومنتجات مصرفية جديدة تتماشى مع التحول نحو المصارف الرقمية، إلى جانب الاستثمار في استقطاب فئة الشباب وتقديم حلول تمويلية ومنتجات تلبي احتياجاتهم في تأسيس المشاريع والاستثمارات، بما يسهم في توسيع قاعدة العملاء وزيادة الإيرادات بصورة مستدامة.
ودعا المصدر إلى تنفيذ إجراءات إعادة الهيكلة ضمن إطار من المتابعة والإشراف من قبل البنك المركزي الأردني، بما يضمن تحقيق التوازن بين تعزيز كفاءة القطاع المصرفي، والحفاظ على الاستقرار الوظيفي وحقوق العاملين، وصون سلامة القطاع المالي.