وصف الدبلوماسي البريطاني السابق كرايغ موري، دعوات نواب بريطانيين لحظر مسلسل الرسوم المتحركة الروسي الشهير "ماشا والدب" بأنها تجسيد واضح للبروباغندا المناهضة لروسيا.
وقال موري وهو ناشط سياسي إسكتلندي، شغل منصب سفير بريطانيا لدى أوزبكستان بين عامي 2002 و 2004، في تصريح لوكالة "نوفوستي" الروسية، ساخرا: "نعم، أعتقد أنه بالفعل مسلسل رسوم متحركة خطير جدا".
وأضاف في نبرة جادة: "إن رؤية مثل هذه السرديات أمر مؤلم حقا بالنسبة لي"، مشددا على أن هذه الحملات تندرج ضمن حملات البروباغندا الغربية المسيئة لروسيا.
وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية قد أفادت في وقت سابق بأن نحو 50 نائبا في مجلس العموم العموم البريطاني تقدموا بمطالبات لمنع عرض "ماشا والدب" باعتباره أحد أدوات "الدعاية الروسية" زاعمين أن المسلسل الكرتوني "يشكل أداة تخترق الثقافة الغربية"، وذلك بعد فترة وجيزة من شراء منصة "نتفليكس" الأمريكية حقوق بث موسمين جديدين من المسلسل.
ويستند هذا العمل الكرتوني الناجح إلى حكاية شعبية روسية، وتدور أحداثه حول مغامرات فتاة صغيرة تُدعى ماشا مع صديقها الدب. وقد حقق شعبية هائلة وجارفة في جميع أنحاء العالم، حاصدا مليارات المشاهدات على منصة "يوتيوب" إلى جانب عرضه على "نتفليكس".
وسبق أن صرحت وزيرة الثقافة الروسية، أولغا ليوبيموفا، بأن مسلسل "ماشا والدب" يحظى وشعبية واسعة جدا في الدول الإسلامية. وأشارت ليوبيموفا إلى ارتباط ذلك بالقيم التقليدية، موضحة أن شخصية "ماشا" تظهر كفتاة محجبة ترتدي فستان "السارافان" الروسي الطويل، وهو ما يثير ردود فعل إيجابية هائلة في العالم الإسلامي. كما أكدت الوزيرة أن المسلسل يلقى صدى كبيرا وتفاعلا واسعا لدى العائلات في إيطاليا، وصربيا، والعالم العربي، وتركيا، محققا مليارات المشاهدات.