الحروب تقرع جرس الإنذار هناك خطر من أبو خشيبه فاحذروا يا نواب

الحروب تقرع جرس الإنذار هناك خطر من أبو خشيبه فاحذروا يا نواب
أخبار البلد -  
وجهت الأمين العام لحزب العمال، رولا الحروب نداء إلى مجلس النواب دعتهم في إلى عدم تمرير اتفاقية .أبو خشيبة لتعدين النحاس والمعادن المصاحبة وتاليا نص النداء:

،النداء الأخير
إلى السادة النواب قبل التصويت على اتفاقية أبو خشيبة لتعدين النحاس والمعادن المصاحبة
كتبت: د. رلى الحروب

غداً، لا تقفون أمام مشروع قانون عادي، ولا أمام استثمار تقليدي يمكن النظر إليه بمعيار الربح والخسارة الضيق، بل أمام قرار سيادي طويل الأثر، يتعلق بثروة وطنية غير متجددة، ويمس صحة الأردنيين، وسلامة البيئة، والمال العام، ومكانة مجلس الأمة نفسه في النظام الدستوري.

إن التصويت على اتفاقية تعدين النحاس والمعادن المصاحبة في منطقة أبو خشيبة، بصيغتها الحالية، لا يعني فقط إجازة مشروع اقتصادي؛ بل يعني منح موافقة تشريعية على اتفاقية شابها من البداية نقص واضح، وغموض خطير، وفراغات جوهرية، واختلال في التوازن بين الدولة والشركة، وتراجع مقلق في ضمانات السيادة والرقابة والشفافية والعائد العادل.

لقد قيل إن هذه الاتفاقية فرصة اقتصادية واعدة، ونحن لا نعترض على مبدأ استثمار الثروات الوطنية، بل على العكس: كنا وما نزال من المطالبين بتطوير قطاع التعدين واستثمار النحاس والمعادن الاستراتيجية والمصاحبة له، على نحو يحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويسهم في تخفيف الأزمة المالية، ويقرب الأردن من الاعتماد على الذات. لكن الفرق كبير بين استثمار وطني مسؤول وبين منح امتياز خطير بعقد ناقص وغامض وعائد هزيل ومخاطر جسيمة.

ومن هنا، فإن هذا هو النداء الأخير:
لا تمرروا اتفاقية لم تُصحح عيوبها، ولم تُستكمل ملاحقها، ولم تُحسم هوية أطرافها الفعلية، ولم تُقدَّم بشأنها الضمانات الكافية لحماية الأرض والمياه والهواء والثروة والسيادة.

أولاً: أطراف غير معروفة أو غير قائمة قانونياً واتساع خطير للصلاحيات

إن من أخطر ما في هذه الاتفاقية أنها لا تقوم على أطراف واضحة ومحددة ومكتملة الأهلية على نحو لا يثير الشك، بل تفتح الباب على مصراعيه أمام أطراف غير معروفة، أو غير قائمة قانونياً، أو مجهولة الهوية والصفة والدور.

فالحديث لا يقتصر على شركة وادي عربة للمعادن، بل يمتد إلى:
• شركات تابعة غير مسماة، قد تسيطر على الشركة المطورة أو تسيطر الشركة عليها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وبوسائل متعددة تشمل رأس المال أو التعيينات أو التصويت أو غيرها.
• راعٍ فني ومالي غير محدد الاسم أو العنوان أو الهوية، ومع ذلك تمنحه الاتفاقية حقوقاً لا تقل عن حقوق المطور نفسه.
• شركة مساهمة عامة مزمع إنشاؤها مستقبلاً، جرى التعامل معها كأنها طرف قائم، رغم أنها ليست موجودة قانوناً وقت التوقيع.

وهكذا يُطلب من مجلس الأمة أن يصوّت على بياض، لا على أطراف مكتملة التحديد. وهذا ليس تفصيلاً إجرائياً، بل مسألة تمس جوهر الرقابة البرلمانية، لأن معنى ذلك أن المجلس لا يعلم على وجه الدقة لمن يمنح هذا الامتياز، ومن سيمارس السيطرة الفعلية على مورد وطني استراتيجي، ومن قد يظهر لاحقاً بوصفه ممولاً أو راعياً أو شريكاً نافذاً في الاتفاقية.

ثانياً: غياب الملاءة المالية والفنية للشركة المتعاقدة

يزداد هذا الخطر جسامة حين ننظر إلى مسألة الملاءة المالية والفنية. فالمشروع ليس مشروعاً خدمياً عادياً، بل مشروع تعدين نحاس ومعادن مصاحبة في منطقة حساسة بيئياً وصحياً، بما يتطلب استثمارات كبرى بمئات الملايين، وخبرات فنية راسخة، ومعدات متخصصة بعشرات الملايين، وأنظمة متقدمة لمعالجة المياه، والحد من الانبعاثات، وإدارة النفايات التعدينية، وإعادة التأهيل البيئي.

إن أي شركة صغيرة أو متوسطة لا تستطيع، بطبيعتها، أن تتحمل منفردة مثل هذه الأعباء، خاصة إذا كانت المعايير البيئية والصحية المراد الالتزام بها معايير جدية لا شكلية. لذلك فإن غياب الدليل الواضح على الملاءة المالية والفنية الحقيقية للشركة يثير مخاوف مشروعة جداً من احتمالين أحلاهما مر:

إما أن تكون الشركة مجرد وسيط تعاقدي للحصول على الامتياز تمهيداً لبيعه أو نقله أو إدخال أطراف أخرى مجهولة للاستفادة منه لاحقاً؛
وإما أن تكون ستباشر التعدين فعلاً دون أن تمتلك الخبرة والمؤهلات والمعدات الكافية، بما يجعل الخطر البيئي والصحي أعلى بكثير.

وفي الحالتين، فإن الدولة والمجتمع هما من سيدفع الثمن. فإذا كانت الشركة مجرد معبر لأطراف أخرى مجهولة، فنحن أمام تغييب متعمد لشفافية المستثمر الحقيقي. وإذا كانت ستعمل دون قدرات كافية، فنحن أمام وصفة جاهزة لتلويث واسع النطاق ستتحمل الحكومة كلفه المالية والإدارية والاجتماعية، بينما تحصل الخزينة على عائد محدود لا يتجاوز، وفق التقديرات المتداولة، خمسة إلى ستة ملايين دينار سنوياً.

ثالثاً: اتفاقية مليئة بالفراغات

كيف يمكن لمجلس الأمة أن يصادق على اتفاقية لم تستكمل عناصرها الجوهرية؟
هذا السؤال ليس خطابياً، بل سؤال قانوني ودستوري وأخلاقي مباشر.

لقد ظهر من مراجعة الاتفاقية وملاحقها أن عدداً من الملاحق الأساسية إما فارغ من البيانات، أو وارد بصيغة هياكل عامة دون أرقام أو مؤشرات أو التزامات ملزمة. ومن ذلك:
• نماذج كفالات حسن التنفيذ، من غير تحديد حقيقي لقيمتها أو الجهة الضامنة أو سائر البيانات الجوهرية.
• ملحق الراعي الفني والمالي، من غير اسم أو توقيع أو عنوان أو تعريف دقيق بالجهة التي يفترض بها أن تمنح الخبرة والتمويل.
• ملحق الالتزامات البيئية، الذي وردت فيه عناوين عامة حول انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت، وتدوير المياه، والنفايات غير القابلة للاستخدام، دون أرقام معيارية أو حدود قصوى أو آليات قياس أو مساءلة.
• غياب فعلي لدراسة جدوى اقتصادية مكتملة، وخطة تنفيذ، وبرنامج عمل، وخطة تطوير، وخطة إعادة تأهيل.

هذه ليست نواقص ثانوية. هذه هي صلب الاتفاقية. لأن القيمة الحقيقية لأي اتفاقية تعدين لا تقاس بالشعارات العامة، بل بالتفاصيل الفنية والمالية والبيئية والقانونية الملزمة. فإذا كانت هذه التفاصيل غائبة أو فارغة، فإن معنى ذلك أن المجلس لا يصادق على اتفاقية مكتملة، بل على وعود معلقة وفراغات مفتوحة.

رابعاً: خطر صحي وبيئي جسيم في ظل ملاحق بيئية فارغة

لا يجوز التعامل مع البعد البيئي في مشروع كهذا بوصفه ملحقاً ثانوياً. فالتعدين، وخاصة تعدين النحاس والمعادن المصاحبة، من أكثر الأنشطة الصناعية قدرة على إحداث آثار ممتدة على التربة والمياه الجوفية والهواء والصحة العامة، إذا لم يكن مضبوطاً بأعلى المعايير.

والخطورة هنا مضاعفة، لأن الحديث لا يدور فقط عن احتمال تلوث محدود، بل عن إمكان نشوء أضرار كبيرة تتصل بـ:
• انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكبريت وغيره من الملوثات.
• تلوث المياه الجوفية أو السطحية.
• النفايات التعدينية غير القابلة للاستخدام وسوء إدارة مخلفات التعدين.
• الآثار التراكمية على السكان المحليين وعلى البيئة المحيطة.

والمثير للقلق أن الملاحق البيئية، بحسب ما جرى عرضه سابقاً، جاءت شبه فارغة من البيانات والمعايير، فلا نجد فيها اشتراطات كمية واضحة، ولا محكات معيارية دقيقة، ولا مستويات قصوى للانبعاثات، ولا نسباً ملزمة لتدوير المياه، ولا التزامات تفصيلية بإدارة النفايات وإعادة التأهيل.

وبذلك تصبح كل العبارات البيئية المعلنة مجرد عناوين عامة يمكن التذرع بها دون أن تُنشئ التزاماً قانونياً حقيقياً قابلاً للرقابة والمساءلة والتنفيذ. ومعنى هذا ببساطة: أن الدولة قد تجد نفسها لاحقاً أمام تلوث خطير وكلفة باهظة للإصلاح والمعالجة والتعويض، بينما يكون المستثمر قد حصل على الامتياز والعائد وترك المجتمع يواجه الأثر.

خامساً: الهشاشة القانونية للمطور والخلل في البنية التعاقدية

من أوجه الخلل الجوهرية أيضاً أن الاتفاقية أُبرمت مع شركة ذات مسؤولية محدودة، مع إقحام شركة مساهمة عامة تحت التأسيس كطرف، بما يضع البنية التعاقدية نفسها في دائرة الشك والضعف.

هذه الهشاشة لا تتعلق بالشكل فقط، بل تمتد إلى مضمون الحماية القانونية التي يفترض أن تتمتع بها الدولة. فعندما يكون الطرف المقابل غير مستقر التكوين، أو قابلاً لإعادة التشكيل وإدخال أطراف أخرى لاحقاً، أو مرتبطاً برعاة وشركات تابعة مجهولة، فإن قدرة الدولة على المحاسبة وتحديد المسؤوليات واستيفاء الحقوق تصبح أضعف بكثير.

سادساً: الراعي المجهول والشركات التابعة والسرية

من غير المقبول في اتفاقية تمس ثروة عامة أن يظل هناك راعٍ فني ومالي مجهول، وأن تمنح الاتفاقية حقوقاً لكيانات وشركات تابعة غير معروفة، وأن تمتد السرية إلى الأطراف والبيانات والأنشطة ذاتها.

فالسرية قد تكون مفهومة أحياناً في حدود ضيقة تتعلق بأسرار تجارية تقنية معينة، لكنها لا يمكن أن تتحول إلى ستار يحجب عن مجلس الأمة والقضاء والرأي العام معرفة من هم الأطراف الحقيقيون، وكيف تُدار الثروة الوطنية، وما هي البيانات المالية والتشغيلية والبيئية الأساسية المتعلقة بها.

إن النصوص التي تفرض السرية على نحو واسع، أو تمنع الإفصاح عن الأطراف والبيانات، لا تحمي الاستثمار؛ بل تحمي الغموض. وهي تمس حق البرلمان في الرقابة، وحق القضاء في الوصول إلى الحقيقة، وحق الشعب في معرفة كيف تدار ثرواته.

سابعاً: الحد من سلطة القوانين الأردنية وتدويل النزاعات

إذا كانت الثروات الطبيعية من صميم السيادة الوطنية، فإن من غير الجائز أن تُدار باتفاقية تضع نفسها عملياً فوق القوانين الأردنية، أو تُقيد قدرة الدولة على التنظيم التشريعي والإداري، أو تسحب النزاعات من ولاية القضاء الأردني إلى تحكيم دولي نهائي.

إن تحويل النزاع إلى تحكيم دولي، وخاصة عندما يكون هناك احتمال لإدخال ممولين أو رعاة أو شركات أخرى لاحقاً، لا يعني فقط تغيير جهة الفصل في النزاع، بل يعني عملياً تدويل النزاع ونقل مركز الثقل من المصلحة العامة الأردنية إلى منطق التعويضات الاستثمارية العابرة للحدود.

وعندها، لن يكون الخلاف أردنياً داخلياً حول إدارة مورد وطني، بل نزاعاً متعدد الأطراف يمكن أن تُطالب فيه الدولة بتعويضات مالية ضخمة إذا حاولت لاحقاً تصحيح الخلل أو حماية البيئة أو تعديل سياساتها الضريبية والتنظيمية.

إن أي اتفاقية من هذا النوع يجب أن تؤكد صراحة خضوعها الكامل للقوانين الأردنية، واختصاص المحاكم الأردنية، وحق الدولة في تعديل قوانينها وأنظمتها وسياساتها دون أن يُعد ذلك إخلالاً تعاقدياً.

ثامناً: العائد المالي الهزيل والتلاعب المحتمل بالإيرادات

إن بيت القصيد في أي اتفاقية تعدين هو: ما الذي تحصل عليه الدولة فعلياً؟
وهنا يظهر الخلل المالي بوضوح.

فالعائد المقترح للدولة، وفق الصيغة المطروحة وما تم تداوله بشأنها، يبدو هزيلاً على نحو لا يتناسب إطلاقاً مع قيمة النحاس والمعادن المصاحبة، ولا مع حجم الامتياز، ولا مع المخاطر التي ستتحملها الدولة والمجتمع. بل إن تقديرات العائد السنوي المتوقعة للحكومة تدور حول خمسة إلى ستة ملايين دينار فقط، وهو رقم متواضع جداً إذا قورن باحتمالات استخراج النحاس والذهب والفضة والحديد والليثيوم وسائر المعادن المصاحبة ذات القيمة العالية.

والأخطر من ذلك أن تعريف الإيرادات وصيغة احتساب الإتاوات يفتحان الباب لتلاعب محاسبي واسع، سواء من خلال خصم كلف داخلية، أو التسعير الداخلي بين أطراف مرتبطة، أو تعريفات فضفاضة لا تربط العائد بالسعر الحقيقي للبيع وفق معايير عالمية شفافة.

فهل يعقل أن تُستخرج ثروات استراتيجية بهذا الحجم، بينما تحصل الدولة على نسبة ضئيلة، وتتحمل في المقابل المخاطر البيئية والاجتماعية وكلف البنية التحتية والرقابة والمعالجة والتأهيل؟
وهل هذا استثمار للثروة الوطنية أم تفريط بها؟

تاسعاً: المعادن المصاحبة… مورد استراتيجي لا يجوز تمييعه

لا يتعلق المشروع بالنحاس وحده. هناك معادن مصاحبة قد تكون في بعض الحالات أعلى قيمة من النحاس نفسه، مثل الذهب والفضة والليثيوم وغيرها. ولذلك فإن أي اتفاقية لا تذكر هذه المعادن صراحةً، ولا تحدد طريقة احتساب عوائدها، ولا كمياتها المتوقعة، ولا أسعارها المرجعية، إنما تفتح الباب لتمييع أحد أهم عناصر القيمة في المشروع.

إن ترك المعادن المصاحبة في الظل أو إدراجها في إطار غامض هو إخلال مالي واستراتيجي جسيم، لأن الدولة قد تجد نفسها أمام استخراج فعلي لموارد عالية القيمة دون أن تتمتع بحصة عادلة وواضحة منها.

عاشراً: غياب ضمانات التشغيل ونقل القيمة إلى الاقتصاد الوطني

التنمية ليست مجرد استخراج خامات وبيعها. التنمية تعني قيمة مضافة، وتصنيعاً محلياً، وفرص عمل حقيقية، ونقلاً للخبرة، وارتباطاً بالصناعة الوطنية والمجتمع المحلي.

لكن الاتفاقية، بحسب ما سبق التنبيه إليه، تخلو من ضمانات تشغيل محلية ملزمة بنسب واضحة وجداول زمنية محددة، كما تخلو من التزام حقيقي بالمعالجة أو التصنيع داخل المملكة، ما يهدد بتحويل المشروع إلى مجرد استخراج خام وتصدير، مع وظائف محدودة ومؤقتة، وعائد ضعيف على الاقتصاد الوطني.

حادي عشر: مسؤولية مجلس النواب

إن أخطر ما يمكن أن يحدث غداً هو أن يُنظر إلى التصويت بوصفه إجراءً شكلياً أو استجابةً لرغبة الحكومة في تمرير مشروع جاهز. فالتصديق على اتفاقية تتعلق بالثروات الطبيعية ليس توقيعاً بروتوكولياً، بل ممارسة لولاية دستورية أصيلة نيابة عن الشعب.

أنتم لا تصوتون على بند مالي عابر، بل على عقد قد يُقيّد الدولة لعقود، ويؤثر على البيئة والصحة والاقتصاد والسيادة والرقابة البرلمانية والقضائية. ولذلك فإن تمرير الاتفاقية بصيغتها الحالية قد يعني عملياً تحويل البرلمان من شريك في حماية الثروة الوطنية إلى شاهد على نقلها بشروط غير عادلة.

ما الذي طالبت به القوى الوطنية؟

لقد كانت القوى الوطنية واضحة، ولم تكتفِ بالاعتراض، بل قدمت برنامج تعديل متكاملاً، قانونياً واقتصادياً وسيادياً، يجعل الاستثمار ممكناً ولكن ضمن شروط عادلة وشفافة وآمنة. ومن أبرز هذه المطالب:
1. إلزام الشركة بقبول شريك وطني سيادي مملوك للدولة بنسبة لا تقل عن 51%، مع حق المشاركة في القرارات الاستراتيجية.
2. إلزام شركة وادي عربة للمعادن بالتحول إلى شركة مساهمة عامة.
3. الإفصاح الكامل عن الراعي الفني والمالي، ومنع إدخال أي شريك جديد أو ممول أو جهة راعية إلا بموافقة مسبقة واضحة، ومنع أي شريك مجهول أو غير معلن.
4. اعتماد المحاكم الأردنية مرجعاً أصيلاً للنزاعات، وحصر أي تحكيم بشروط سيادية صارمة وبعد استنفاد التقاضي الداخلي، أو الاستغناء عنه نهائياً.
5. إضافة نص صريح يحصن حق الدولة والبرلمان في تعديل القوانين والأنظمة دون اعتبار ذلك إخلالاً تعاقدياً.
6. رفع الإتاوة وربطها على نحو عادل بقيمة المبيعات الحقيقية والأسعار العالمية، ومنع أي خصم داخلي بين الشركات المرتبطة، وإخضاع الحسابات لتدقيق مزدوج دولي ورسمي.
7. خفض عتبة الربح لتفعيل ضريبة الكسب غير المتوقع بما يضمن حصة عادلة للدولة عند ارتفاع الأرباح.
8. الإبقاء على الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات وعدم حرمان الدولة منها.
9. إدراج المعادن المصاحبة صراحة ضمن العوائد مع تحديد أسمائها وأسعارها وكمياتها المتوقعة.
10. إلزام المعالجة أو التصنيع داخل المملكة ومنع تصدير الخام إلا بقرار خاص.
11. فرض سقوف زمنية صارمة لبدء الإنتاج مع إسقاط الامتياز تلقائياً عند الإخلال.
12. الالتزام الصارم بالمعايير البيئية الدولية وشروط وزارة البيئة، ومنح الدولة حق وقف العمليات دون تعويض عند الإخلال، مع تقديم كفالة لإعادة التأهيل البيئي.
13. تحديد نسب تشغيل محلية ملزمة وخاصة للوظائف الفنية، بجداول زمنية واضحة.
14. تقديم دراسة جدوى اقتصادية مكتملة وخطة تنفيذ وبرنامج عمل وخطة تطوير وإعادة تأهيل قبل أي تصويت.
15. ضبط إدخال أي ممول أو جهة راعية ومنع منحهم حقوق نزاع مستقلة.
16. منع التجديد التلقائي للامتياز وربطه بقانون جديد صادر عن مجلس الأمة.
17. دعم الصناعة الوطنية والمجتمع المحلي عبر تخصيص حصة للمصانع المحلية، وتخصيص نسبة من إجمالي المبيعات لصندوق تنمية محافظات الجنوب.
18. إلغاء المواد التي تنص على سرية الأطراف والبيانات وكل ما يتعلق بالاتفاقية، وضمان حق البرلمان والقضاء في الاطلاع والمساءلة.
19. خفض المدة الزمنية لسريان الاتفاقية ومراجعتها دورياً بما يتيح للحكومة إلغاءها عند ثبوت التقصير أو الغش أو الإخلال الجسيم.

كما أكد حزب العمال بوضوح أن التصديق على الاتفاقية بصيغتها الحالية ينطوي على مخاطر دستورية وقانونية ومالية جسيمة لا يمكن تداركها، وأنه في حال عدم الاستجابة لهذه المتطلبات فإن رد الاتفاقية وإعادتها إلى الحكومة هو الخيار المسؤول وطنياً.

السادة النواب…

هذه ليست معركة ضد الاستثمار، بل معركة من أجل الاستثمار المسؤول.
وليست دعوة لتعطيل التنمية، بل دعوة إلى إنقاذها من أن تتحول إلى امتياز طويل الأمد بلا عائد عادل، وبلا ضمانات سيادية، وبلا اشتراطات بيئية حقيقية، وبلا معرفة واضحة بمن هم الأطراف الحقيقيون.

إن الثروات الطبيعية ليست ملكاً لحكومة عابرة، ولا لوزير، ولا لشركة، بل هي ملك للشعب الأردني، وحق للأجيال القادمة. ولا يجوز أن تُدار بعقود غامضة، ولا أن تُمنح في أجواء من السرية، ولا أن يُفتح بابها لأطراف مجهولة، ولا أن تُرهن فيها سلطة البرلمان والقضاء والقانون الوطني، ولا أن يُستهان فيها بصحة الناس وبيئتهم ومالهم العام.

غداً، أنتم أمام امتحان تاريخي حقيقي:
إما أن تقفوا إلى جانب السيادة والشفافية والعدالة البيئية والعائد الوطني العادل،
وإما أن تمرروا اتفاقية ستبقى آثارها معنا لعقود، وسيُسأل عنها كل من صوّت لها.

هذا هو النداء الأخير:
لا تمنحوا موافقة نهائية على اتفاقية ناقصة، غامضة، هزيلة العائد، ثقيلة المخاطر.
أعيدوها إلى الحكومة لتعديلها جذرياً، أو ارفضوها حتى تستوفي شروط العدالة والسيادة والشفافية والسلامة البيئية والمالية والقانونية.

فإن لم تُصحح اليوم، فقد لا يكون تصحيحها ممكناً غداً.
شريط الأخبار بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الحوثيون: إذا أغلقنا باب المندب حتى الجن سيعجزون عن فتحه قائد بالحرس الثوري: إيران تعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ مجلس النواب يصادق على اتفاقية أبو خشيبة في الأردن 3 مليون رأس غنم والماعز 900 ألف رأس والأبقار 91 ألف بقرة أمانة عمان تنهي احتفالاتها بالعلم بتصفية الأرصفة من المارة لصالح الكاميرات إسرائيل تلوح بضرب طاقة إيران وتفرض واقعا جديدا في لبنان سيف الخوالدة… مات أم قُتل؟ من يفك شيفرة الغياب من الظاهر إلى ضانا؟ "نمور" تمطر الحكومة 10 اسئلة نارية حول سكة حديد العقبة.. اتفاقيات مع الإمارات تحت قبة المساءلة وثيقة متداولة 5000 دينار لمسؤول رفيع تحت بند مساعدات اجتماعية ؟ أسعار الذهب تحافظ على بريقها في الأردن وعيار 21 عند 98.4 دينارا تعيين حمزة سالم رئيساً تنفيذياً بالوكالة لشركة الوطنية لصناعة الكوابل والأسلاك الكهربائية 5.71 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" في الربع الأول من العام الحالي "العمل": 145 منشأة في القطاع الخاص استفادت من نظام العمل المرن الحوثيون: إذا قررنا إغلاق باب المندب فإن كل الإنس والجن سيكونون عاجزين تماما عن فتحه الحوثيون: إذا قررنا إغلاق باب المندب فإن كل الإنس والجن سيكونون عاجزين تماما عن فتحه الحروب تقرع جرس الإنذار هناك خطر من أبو خشيبه فاحذروا يا نواب ترمب يطرد صحفية من مؤتمر البيت الأبيض بسبب سؤال عن هرمز وظائف شاغرة ومدعوون للامتحان التنافسي التهمُ الموجهة إليه بالغة الخطورة.. إجراءات لعزل وزير الحرب الأمريكي