لجوء محتمل لمنظمة “العمل الدولية”.. أعنف جدال بخصوص “تأمينات الأردنيين”: إقرار حكومي بـ”ثغرات في القانون”.. وزارة حسان “خسرت” معركة “التوقيت والإكتواريات” ودورة البرلمان تنتهي في 26 من الشهر الجاري
- الأربعاء-2026-04-15 | 09:18 am
أخبار البلد -
تم الإعلان عن إرجاء النقاشات داخل لجنة برلمانية حول قانون الضمان الإجتماعي المثير للجدل والإعتراض في الشارع الأردني.
ولم تعلم بعد تفاصيل تاك الجزئية في مشهد تفاعلي له علاقة بملف هذا القانون المثير جدا للتجاذب.
لكن الحكومة إظطرت لتأجيل النقاش بعد إكتشاف اللجنة النيابية بعض الثغرات في الأرقام والبيانات حيث أعلن وزير العمل خالد البكار رسميا عن اإفاق وسطي مع الحكومة على تأجيل وإرجاء النقاش قليلا ولفترة غير محددة رسميا داخل لجنة العمل النيابية فيما يخص قانون الضمان الإجتماعي.
الذريعة التي تحدث عنها الوزير البكار لتأجيل النقاش لها علاقة بملاحظات نقدية على أرقام وبيانات الحكومة الإكتوارية التي قدمت لمجلس النواب .
ما قاله الوزير ان الحكومة ستلجأ الى طاقم خبراء إكتواريين يتبعون منظمة العمل الدولية للتأكد من سلامة الإجراءات والنصوص في القانون الذي يستهدف الحفاظ على المركز المالي لأهم المؤسسات والأذرع المالية في البلاد وهي مؤسسة الضمان الاجتماعي المعنية بتقاعد الموظفين والعمال في القطاعين العام والخاص.
ويعني ذلك ان الحكومة تقر ضمنا بما سمي بالثغرات التي إكتشفتها اللجنة المكلفة ببحث نصوص القانون او تحدث عنها بعض الخبراء.
كما تقر ضمنا وفي وقت متأخر تماما بان البنية في الدراسة الإكتوارية التي استند اليها القانون بحاجة لمراجعة وتنقيح.
وهو الأمر الذي ستكلف به لجنة محايدة من خبراء إكتواريين دوليين.
تلك الخطوة من وزير العمل بدت وكأنها إستجابة لواقع النقاش الموضوعي في اللجنة أولا وللبيان الذي صدر بأسماء 4 او 5 كتل نيابية مهمة وسطية طالبت الحكومة بإرجاء النقاش قليلا والبحث عن خبير إكتواري محايد يعالج أي ثغرات في الأرقام والدراسات.
تلك التوافقات ذات البعد التشريعي نادرة في الواقع واللجنة النيابية بدت منفعلة لأن الحكومة تدخلت في الساعات الأخيرة وطالبت بإرجاء النقاش ضمن صلاحية تتيح لها النصوص الدستورية لكن وقت المراجعة الإكتوارية هذه لم يحدد مسبقا.
ويعني ذلك ان القانون قد يحتاج الى ايام او نحو اسبوعين من المشاورات الإكتوارية المستعجلة.
وفي ضوء قرار مسبق دستوريا بان تنتهي الدورة العادية الحالية للبرلمان في يوم 26 من شهر نيسان إبريل الحالي يبدو ان الفرصة قد لا تكون متاحة لإقرار هذا القانون ومناقشته بعد حملة مضادة تماما له وسط النواب والأحزاب والمجتمع المدني والشارع قبل نهاية الدورة العادية الحالية للبرلمان.
سياسيا لا يعني ذلك إلا أن وزارة الرئيس الدكتور جعفر حسان خسرت معركة التوقيت والأرقام الاكتوارية حتى اللحظة في مواجهتها الصارمة والشرسة تحت عنوان إقرار قانون الضمان الإجتماعي وبإمكان الحكومة بعد تنقيح الارقام والبحث عن خبير إكتواري محايد جديد العودة لأدراج القانون لكن على طاولة الدورة العادية المقبلة للبرلمان.
وهو خيار متاح على الاقل في ظل الهجمة الشرسة شعبيا ونيابيا ضد صياغات القانون وفي ظل إقرار اللجنة ومعها الحكومة ضمنا.
وقبلها 5 كتل برلمانية وسطية بوجود ثغرات في الارقام الإكتوارية لم يتم الافصاح عنها بعد.