مع بدء أعمال المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر/أيلول الجاري بنيويورك، تداول مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لمشاهد خطفت الأنظار، على هامش الاجتماعات رفيعة المستوى.
فمن «سلم ترامب» مرورًا بـ«ببغاوات نتنياهو» إلى «هاتف الشرع»، عناوين عريضة لأحداث وثقتها كاميرات المصورين خلال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
سلم ترامب
بينما كان يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء، لاستخدام السلم المتحرك في مقر الأمم المتحدة، صرخت صحفية، قائلة: «احذروا من السلالم»، في لقطة ابتسم لها دونالد ترامب وزوجته ميلانيا.
الحادث أعاد للأذهان ما جرى العام الماضي، عندما توقف السلم فجأة أثناء صعود ترامب برفقة زوجته، واضطر الاثنان إلى إكمال الطريق سيراً على الأقدام.
وفي تصريحات لاحقة للرئيس الأمريكي حول الواقعة، كشف دونالد ترامب لأول مرة كواليس ما حدث خلال حادثة العام الماضي، قائلا، إن زوجته ميلانيا «ساعدته -آنذاك- في الحفاظ على توازنه».
هاتف الشرع
وفي لقطة أخرى، وثّقت عدسات المصورين، الرئيس السوري أحمد الشرع وهو يتصفح هاتفه خلال كلمة لنظيره التركي رجب طيب أردوغان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأظهر المقطع المصور، الرئيس الشرع وهو منشغل بهاتفه في أثناء إلقاء أردوغان كلمته أمام قادة وممثلي الدول المشاركين في أعمال الجمعية العامة.
ويشارك الرئيس الشرع للمرة الثانية هذا العام، في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ توليه رئاسة سوريا.
ببغاوات نتنياهو
مع إدانة رؤساء عدة لسلوك إسرائيل في الضفة الغربية وغزة، واتهامهم إياها بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، نشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مقطع فيديو، لببغاوات، محتجا من خلاله على الاتهامات التي وجهت إلى بلاده.
وتحت عبارة «ألقوا اللوم على إسرائيل»، رفض نتنياهو مزاعم الإبادة الجماعية، وألقى باللوم في عنف المستوطنين على «الجانحين الأحداث»، على الرغم من أن منظمات حقوق الإنسان قد وثقت حالات متكررة قامت فيها السلطات الإسرائيلية بدعم وتمكين هجماتهم.
وفي رسالة مصورة، تعهد نتنياهو باستخدام خطابه في وقت لاحق من هذا الأسبوع «لقول الحقيقة عن جنودنا الأبطال».
وكان من بين المنتقدين لإسرائيل قادة المملكة المتحدة والبرازيل وتركيا وقطر، لكن رغم هذه التصريحات، لا يبدو أن الأمم المتحدة مستعدة لاتخاذ أي إجراء فوري إضافي ضد إسرائيل. إذ تتمتع الولايات المتحدة، حليفتها الرئيسية، بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن.
انسحابات
خلال كلمة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الجمعية العامة للأممة المتحدة تحدث فيها عن فلسطين والأوضاع في غزة، انسحب الوفد الإسرائيلي من القاعة.
واحتجاجا على ما تضمنه خطاب أردوغان عن عنف المستوطنين، فضلا عن اتهامات لتل أبيب بعرقلة الوصول للأماكن المقدسة، وقف الدبلوماسيون الإسرائيليون وغادروا القاعة.
وبينما دعا الرئيس التركي لـ«زيادة الضغط على إسرائيل لإنهاء حرب غزة»، انتقد منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من المشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
الأمر نفسه تكرر خلال كلمة الرئيس الأمريكي، فأعضاء الوفد الإيراني غادروا القاعة عندما تحدث دونالد ترامب عن إيران، محذرًا إياها من أنه «قد يبيدها إذا لم يتسن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب»، لكنه أشار أيضا إلى أن اتفاقا قد يُبرم قريبا وسط تحرك دبلوماسي في الأمم المتحدة.
فخلال الكلمة، أظهرت لقطات مصورة أعضاء الوفد الإيراني وهم يغادرون القاعة، فيما بقي أحد الموظفين من المستوى الأدنى في مكانه.
وقال ترامب في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «لدي قرار كبير يجب أن أتخذه»، مضيفا: «هل سيُبرم اتفاق مع إيران يتيح لها إعادة البناء وجعلها دولة أعظم بكثير مما كانت عليه من قبل؟... أم أبيد الجمهورية الإسلامية سريعا، لكيلا أمنحها فرصة قتل وتدمير الناس والبلدان مرة أخرى؟».
ولم يقتصر الأمر على الوفد الإيراني، فخلال كلمة ترامب التي امتدت لـ37 دقيقة، غادر أعضاء الوفد الكوبي قاعة الجمعية العامة، بعد قوله، إن إدارته تسعى إلى إحداث «تغيير جذري في الوضع في كوبا».
وعندما أشار ترامب إلى حملة الضغوط التي يمارسها على البلاد. وقال الرئيس الأمريكي «إنها دولة فاشلة تماما، وتفشل كما لم تفشل من قبل، وسوف تسقط»، كان أعضاء الوفد الكوبي قد غادروا القاعة.