-
.. لهاث حول الجشع أوقع ضحايا في الفخ وعصابات الهاكر تسيطر على المشهد.. اين دور وحدة الجرائم الالكترونية
-
يستغلون الفقر وسوء الأوضاع الاقتصادية، بنقرة واحدة تدخلك الى طاولة القمار الالكتروني والضحايا بالعشرات والاعلانات تدغدغ طمع الأردنيين.
ميعاد خاطر - أصبحت قضية الروابط الوهمية و الاحتيالية وطرق النصب واختلاف أساليبها قصة يومية مرعبة و مقلقة وخطيرة نعيشها يوميا، فجسارة الهاكر أولاد الحرام وإدخال المواطنين بشتى مواقعهم وفئاتهم ضمن الضحايا المتوقعين واستقطابهم باحترافية دنيئة ينم عن مستوى الفجور وقلة الاخلاق لدى هؤلاء العصابات.
ما أًصاب مجتمعنا الذي يتعرض لضربات كثيرة من الأزمات الداخلية العميقة وتحديات تدني مستوى المعيشة والفقر وزيادة الأسعار وضيق الحال يجعل ثقافة الدخول في المراهنات والبحث عن الجوائز و الربح والحصول على المال بأقصر الطرق الوسيلة الأكثر اقناعا وسهولة بعدما غابت الحلول الحكومية والوعود وانعدمت آفاق الانفراج والرخاء وبقي المجتمع الأردني في عنق الزجاجة .
ضحايا جدد كثيرون ظهروا نتيجة تطبيقات المراهنات التي اجتاحت تلفونات الأردنيين الذكية، بالنقر او التفاعل مع الإعلانات الجاذبة التي تظهر فجأة أثناء تصفح الضحايا لصفحات جوجل المختلفة ووسائل السوشال ميديا، أو الدخول في القمار الالكتروني على نتائج المباريات وعلى الألعاب الالكترونية والتي اجتهد منشؤوها باصطياد الضحايا بمقلب الربح الأولي البسيط. سببت خراب البيوت وضياع الأسر وانفلاتها، فمثلما تُعد المخدرات آفة مدمرة لاستقرار الأسرة والمجتمع، فإن أثر هذه التطبيقات والادمان السلبي لها يشابهها في الاثر والدمار والدخول في نفق مظلم.
أحدى هذه التطبيقات "تطبيق (1XBET) وقد تكون الأجهزة المختصة الأردنية رصدته وأوقفته، وغيرها من التطبيقات التي تتجدد مع ازدياد فضاء التحول الرقمي الذي طغى على حياتنا، فالحكومة لا تستطيع ان تفعل المعجزات وتتصدى للعصابات وحدها دون تعاون وتوعية وتقويض حب الفضول لدى المجتمع الذي يجعله ضحية مؤكدة لهذه العصابات.
من يحمي الفضوليين والمغفلين والضحايا الذين وقعوا في شر طمعهم وقلة نضوجهم وفكرهم وفضولهم.. فالعديد من التطبيقات والهاكر يتيح لهم النقر على الروابط والاعلانات اختراق الحسابات ومعرفة تفاصيل الحسابات بدقة.
المسألة ليست مسألة حكومية او منوطة بالحكومة ، أنها همّ كل الأردنيين وعلى الجهات المعنية وكل من يجد خطا للتوعية أن يجعل من هذا الموضوع قصة محكية توعوية يومية حتى لا يقع الفاس بالراس وتخرب البيوت التي استمر إعمارها أعواما من الوقت والجهد والمال والصحة. لتأتي هذه التطبيقات وتُحدث زلزالا للأسرة الأردنية التي لها ارتدادات فيها من تحذيرات والإشارات ما يستوجب التعامل معها بجدية.