أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي اليوم السبت، بيانا حول مراسم تشييع والده المرشد الراحل علي خامنئي والقضايا الهامة في البلاد.
وجاء في نص بيان المرشد مجتبى خامنئي:
إنّ نقض مذكرة التفاهم أثبت مرة أخرى أن توقيع رئيس الولايات المتحدة لا قيمة له ولا مصداقية ولدى الشعب الإيراني دروس لا تُنسى للعدو الأمريكي.
- تزامنًا مع هذه الملحمة تشييع السيد شهيد إيران أثبت إخلالُ الشيطان الأكبر المتكرر بالتزاماته تجاه مذكرة التفاهم الموقعة بين رئيسي إيران والولايات المتحدة، مرةً أخرى، للجميع حقيقةَ أن توقيع رئيس الولايات المتحدة عديم القيمة وغير موثوق، وأن التسلط والسعي إلى الهيمنة والوحشية هي أجزاء لا تنفصل عن النهج والمذهب الأمريكي.
- اليوم كشف "الشيطان الأكبر" مرة أخرى عن وجهه الحقيقي بلا قناع، لتكون هذه التجربة السوداء من الجرائم ونقض العهود دليلا راسخا آخر على كذب الولايات المتحدة، ولا منطقيتها، وعدم أهليتها للثقة، وخبثها.
- والآن، بينما يسعى العدو الأمريكي إلى إشعال الحروب وتحمل تكاليف أفدح ومزيد من الخزي، فليعلم أن الشعب الإيراني العزيز وجبهة المقاومة يمتلكان له دروسا لا تُنسى، وقد أظهرت بطولات مجاهدي الإسلام وشهامة أبناء المنطقة الجنوبية الشجعان في هذه الأيام نماذج من تلك الدروس.
- لا بد أن يُقال لكم أيها الشعب الوفي والأبي في إيران، إن من جملة الأمور الأكثر أصولية في هذه المرحلة، هو الإصرار على وحدة الكلمة والاتحاد المقدس على جميع مستويات الشعب والمسؤولين وفي كافة الساحات من أجل تحقيق التطلعات السامية للثورة الإسلامية وتأمين عزة واستقلال إيران العزيزة، لا سيما في مواجهة العدو الأمريكي المجرم والمخادع.
- وكما جرى التنبيه عليه مكررا ومؤكدا قبل ذلك، فإن صيانة الوحدة وتجنب التفرقة والتنازع، والخلافات السياسية، وإبراز الفوارق الاجتماعية، هي واجب عام، وبطبيعة الحال فإن دور المسؤولين والعناصر المخلصة والوالهة بالثورة والإمام والقائد الشهيد في انسجام البلاد وتماسكها، هو أمر أكثر أهمية وحساسية.
- إن الشعب العزيز، من خلال استمراره في الثقة بالمسؤولين المخلصين في السلطات الثلاث، والذين تبدو جهودهم جلية من أجل رفاهية الشعب وسعادته، سيبقى كما كان دائماً يَقِظاً وفاعلاً في الميدان لضمان صون مصالح إيران الإسلامية.
- قد تكون لدى البعض، بكل إخلاص ومنطلق حب الخير، انتقادات تجاه أداء بعض المسؤولين. وحسب رأيي، في حين أن هذا الاهتمام والقلق من قِبلهم تجاه النظام يعد رأسمالاً قيماً مثلهم تماماً كأشخاص، ويُعتبر في حد ذاته أمراً مطلوباً، إلا أن هؤلاء الأعزاء الذين يُعد بعضهم من طليعة أهل البصيرة، يجب عليهم الحذر لكي لا يؤدي هذا النهج إلى:
- أولا: إلحاق ظلم بأي بريء، وهو ما يكون بذاته مصدرا للحرمان من البركات والعنايات الإلهية.
- ثانيا: ألا يتسبب في كسر الوحدة والانسجام الاجتماعي، فمع مراعاة هذه الجوانب، ستؤدي الانتقادات إلى رونق الأمور وازدهارها.
- لا ينبغي للعدو أن يتلقى منا أي إشارة ضعف، بما في ذلك هذا الضعف، وحينما نراعي هذه الملاحظات بشكل كامل، فإنه سيجبر على التراجع والاندحار حتما.