كشفت نتائج اختبار للحمض النووي عن واقعة صادمة في ولاية "داكوتا" الشمالية الأمريكية، بعدما تبيّن أن رجلين وُلدا في المستشفى نفسه عام 1988، ونشأ كل منهما لدى الأسرة البيولوجية للآخر، في حادثة يُعتقد أنها نتجت عن تبديلهما بعد الولادة مباشرة.
ورفع جيريمي موريسون وكايل بايلين دعوى قضائية ضد مركز "يونيتي" الطبي، مؤكدين أن كلاً منهما كان الرضيع الوحيد الذي وُلد في المستشفى يوم 28 يناير/ كانون الثاني 1988، وبفارق ساعات قليلة بين ولادتيهما.
وبحسب الدعوى، تسلّم كل من الوالدين رضيعاً غير ابنه البيولوجي، واستمرت الواقعة دون اكتشاف طوال 36 عاماً. وتتهم الشكوى موظفي المستشفى بالتسبب في الخطأ، ثم الفشل في اكتشافه أو تصحيحه لاحقاً.
وعاش بايلين في كنف عائلة موريسون، بينما نشأ موريسون لدى عائلة بايلين، قبل أن تكشف الفحوصات الجينية الحقيقة.
وبدأت خيوط القضية بالظهور عندما أجرى بايلين اختباراً منزلياً للحمض النووي للتعرف إلى أصول والدته الألمانية، ليكتشف تطابقاً وراثياً مع عمة موريسون.
وقادت النتائج والتواصل بين أفراد العائلتين إلى اكتشاف صلة القرابة البيولوجية بين الرجلين.
وقال موريسون إنه كان يشعر منذ طفولته بأنه لا يشبه أفراد أسرته، فيما أكد الرجلان أن تبديلهما لا يمكن أن يكون حدث بعد خروجهما من المستشفى، نظراً إلى نشأتهما في منطقتين مختلفتين وعدم وجود أي صلة بين بيئتيهما خلال طفولتهما.
من جهته، أقر مركز "يونيتي" الطبي بأن الرجلين وُلدا فيه في اليوم نفسه، وقال إنهما "انفصلا على ما يبدو عن والديهما البيولوجيين".
لكنه نفى مسؤوليته عن الواقعة، مشيراً إلى أن مرور نحو 4 عقود أدى إلى فقدان السجلات الطبية ذات الصلة، كما أن العاملين في المستشفى خلال تلك الفترة لم يعودوا ضمن طاقمه الحالي.
ويطالب موريسون وبايلين بتعويضات عن الأضرار النفسية والمعنوية التي يقولان إنهما تعرضا لها جراء حرمانهما من النمو مع والديهما البيولوجيين طوال 36 عاماً.
ويأمل موريسون أن تسهم القضية في زيادة الوعي باحتمال وقوع حوادث مماثلة في أماكن أخرى.