أقرّ مجلس الوزراء، أمس الأربعاء، السير في إجراءات إصدار مشروع نظام مفتشي العمل لسنة 2026، في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة التفتيش والرقابة على سوق العمل، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة في بيئة العمل ومتطلبات تنظيمها.
ويستهدف النظام الجديد تحديث آليات التفتيش ورفع كفاءة فرق الرقابة، وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية المختلفة، بما يسهم في الحد من تكرار الزيارات الميدانية وتضارب القرارات، انسجامًا مع أحكام قانون الرقابة على الأنشطة الاقتصادية.
كما يتضمن المشروع تطوير منظومة التفتيش الإلكترونية الموحدة، وتعزيز إجراءات السلامة والصحة المهنية في مواقع العمل، إضافة إلى دعم انتقال العمالة إلى الاقتصاد المنظم، ورفع مستوى الوعي بالحقوق والواجبات لدى أصحاب العمل والعاملين.
وكانت تقارير ودراسات سابقة صادرة عن مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية قد أشارت إلى جملة من التحديات التي تواجه منظومة التفتيش في الأردن، أبرزها محدودية أعداد مفتشي العمل، لا سيما في المحافظات، إلى جانب ضعف معرفة العديد من العاملين والعاملات، خصوصًا في القطاعات غير المنظمة، بآليات استخدام منصة الشكاوى العمالية "حماية".
ودعا مركز الفينيق، من خلال برنامجه "المرصد العمالي الأردني"، مرارًا إلى تعزيز فعالية عمليات التفتيش التي تنفذها وزارة العمل، بما يضمن تطبيق أحكام قانون العمل وحماية حقوق العاملين، مؤكدًا أهمية تطوير التشريعات ذات العلاقة، وزيادة مخصصات وزارة العمل في الموازنة العامة، لتمكينها من توسيع أعداد المفتشين ورفع كفاءاتهم المهنية والتفتيشية.