قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة "ستستعيد الغبار النووي بطريقة أو بأخرى"، مؤكدا في الوقت ذاته أن إيران لن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
وخلال إحاطة للصحفيين في البيت الأبيض، قال ترامب، إن الولايات المتحدة "ستستعيد الغبار النووي بطريقة أو بأخرى"، مؤكدا أن إيران "لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، ولن يكون هناك أي اتفاق دون ذلك".
وأضاف ترامب أن إيران "لم توافق على عدم امتلاك سلاح نووي"، مشددا على أن بلاده ماضية في سياستها لمنع طهران من تطوير قدرات نووية عسكرية.
وفي سياق متصل، قال ترامب إنه "لا يمكن لأي بلد أن يبتز العالم بإغلاق مضيق هرمز"، مضيفا أن الولايات المتحدة "لا تستخدم المضيق ولا تحتاج إليه"، في إشارة إلى امتلاكها موارد كافية من النفط والغاز.
وأوضح أن هناك "الكثير من الناقلات والسفن المتجهة إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط"، مشيرا إلى أن بلاده ليست بحاجة إلى دول أخرى للمشاركة في حصار موانئ إيران، رغم تأكيده أن "دولا ستنضم إلى هذا الحصار البحري".
وأكد ترامب أن "لا يوجد قتال حاليا"، لافتا إلى أن ما يجري هو "حصار"، وأن "الإيرانيين لا يقومون بأي أعمال تجارية" في ظل هذه الإجراءات.
كما أشار إلى تلقي إدارته "اتصالا هذا الصباح من الأشخاص المناسبين بشأن إيران"، دون تقديم تفاصيل إضافية، مضيفا أن "العديد من الرؤساء الأمريكيين يأسفون لعدم اتخاذ خطوات سابقة حيال إيران".
وفي ختام تصريحاته، قال ترامب إن بلاده قد "تتجه إلى كوبا بعد الانتهاء من إيران"، واصفا إياها بأنها "بلد فاشل".
دخل الحصار البحري الذي أعلن عنه دونالد ترامب على إيران حيّز التنفيذ في 13 أبريل، حيث بدأت القوات البحرية الأمريكية باعتراض السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).
ويشمل الحصار مناطق واسعة من المياه الدولية المحيطة بإيران، مع تركيز على مضيق هرمز وبحر عُمان والخليج، حيث تمر نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية. وأفادت القيادة المركزية أن تنفيذ القرار بدأ في الساعة العاشرة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، استنادا إلى إعلان رئاسي صدر عقب تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.
وكان ترامب قد أعلن عبر منصة "تروث سوشيال" بدء الحصار "فورا"، مؤكدا أن القوات الأمريكية ستعترض أي سفن مرتبطة بالموانئ الإيرانية، بما في ذلك تلك الموجودة في المياه الدولية، ومتوعداً بالرد على أي استهداف للقوات أو السفن المدنية.
وفي المقابل، صدرت تصريحات إيرانية رافضة للخطوة، حيث قال محسن رضائي إن بلاده لن تسمح بفرض حصار عليها، مشيرا إلى امتلاك إيران قدرات عسكرية لم تستخدم بعد.
على الصعيد الاقتصادي، أفادت وكالة "بلومبرغ" بحدوث اضطراب في أسواق الطاقة العالمية عقب الإعلان عن الحصار، حيث ارتفعت أسعار خام برنت واقتربت من 104 دولارات للبرميل، كما سجلت أسعار الغاز في أوروبا زيادات ملحوظة. ويأتي ذلك في ظل أهمية مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وفي مواقف دولية، أعلن كير ستارمر رفض بلاده الانضمام إلى الحصار، محذرا من تداعياته على الأوضاع الاقتصادية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.