راكان الخوالدة - كشفت رئيسة الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين، السيدة زهور الداود، عن ملامح الحقبة الجديدة التي ينتظرها قطاع التأمين في المملكة، مؤكدة أن القانون الجديد المعروض حالياً أمام مجلس الأمة يمثل نقلة نوعية تضع حداً لثغرات قانونية استمرت لعقود.
بخبرة تمتد لـ 35 عاماً في هذا القطاع الحيوي، وصفت الداود لـ"أخبارالبلد" ان القانون المرتقب "أفضل ما أنتجه قطاع التأمين الأردني"، الخاص بالتأمين الطبي او الحوادث الشخصية او حتى النقل بانواعه وحتى الحريق والكوارث الطبيعية وكافة التغطيات التأمينية الموجودة في القطاع، معتبرة إلى أنه جاء ليعالج خللاً جوهرياً يتمثل في غياب النصوص القانونية الصريحة، والتي كانت تترك القضايا التأمينية عرضة للاجتهادات في بعض الاحيان.
إنهاء "الاجتهاد" وإقرار النصوص الصريحة
وأوضحت الداود أن الهدف الرئيسي من هذا القانون الخاص بقطاع التأمين هو إيجاد مرجعية قانونية شاملة، لا سيما في قضايا تأمين المركبات، والحوادث الشخصية، ما يعني انه معدل القانون الجديد لم يترك اي جانب الا عالجه بشكل ممتاز.
وقالت: "في السابق، ان الجهات الرقابية والمسؤولة تظطر للاجتهاد لعدم وجود مادة مطابقة للحدث، أما اليوم، فنحن أمام قانون متخصص يمنع اللجوء للقضاء المدني في حال وجود نص صريح، مما يضمن سرعة الفصل في النزاعات وإحقاق الحق."
أبرز ملامح القانون الجديد:
الأولوية للمواطن: أكدت الداود أن القانون في أغلبه يصب في مصلحة المواطن، مراعية حقوق الشركات، مع الحفاظ على الاقتصاد الوطني حيث يضمن حصوله على حقوقه دون تجني أو تأخير، خصوصا انه يشمل العديد من النقاط المهمة في التأمينات منها الطبية والحوادث الشخصية وحتى الكوارث الطبيعية، والنقل بانواع البري والبحري.
سابقة أردنية: اعتبرت الداود أن وجود قانون خاص بالتأمين يعد "أسبقية" للقضاء الأردني، حيث تفتقر العديد من الدول المجاورة لمثل هذا التخصص التشريعي الدقيق، والذي يعالج الاشكاليات التي كان يتعرض لها القطاع.
في انتظار الصبغة الدستورية
وحول موعد سريان القانون، أشارت رئيسة جمعية وسطاء التأمين إلى أن القانون حالياً في عهدة مجلس النواب لمناقشته قبل رفعه للأعيان، ليأخذ بعدها صبغته الدستورية النهائية.
واختتمت الداود حديثها بالقول: "هذا القانون بات ضرورة ملحة؛ فهو لم يوضع لإنصاف جهة على حساب أخرى، بل ليكون أداة عادلة توصل الحقوق لأصحابها بناءً على نصوص واضحة لا تقبل التأويل، ولم يكن فقط لتأمين المركبات بل بات شاملا مطلبا لكافة التغطيات التأمينية في الاردن.