صافي خسائر في بيان الدخل 41.8 ألف دينار، و341.6 ألف دينار ربح في الدخل الشامل الآخر.
134 ألف دينار فقط حصيلة إيراد الإيجارات للمباني المؤجرة البالغة قيمتها 3.026 مليون دينار، و58.8 ألف دينار إيراد الخدمات، هل هذا استثمار حقيقي؟ و34.6 ألف دينار و20 ألف دينار كلفة الإيجارات والخدمات على التوالي؟!
غياب مراكز التكلفة والربح يُخفي الإخفاق في إدارة موجودات ومطلوبات الشركة ويُقلل من الشفافية؟!
متوسط سلبي لإجمالي العائد على الموجودات للسنوات من 2010-2025؟!
ثلاث شركات مملوكة بنسبة 100%، من ضمنها شركة في اليونان، وشركتان مملوكتان بنسبة 51%، من ضمن البيانات الموحدة، تحتاج إلى تقييم مدى نجاعة الاستثمار فيها وتقييم جدوى الاستمرار في ملكيتها؟!
الشركة التي تأسست وبدأت مزاولة نشاطها في 1990، ماذا حققت لمساهميها على صعيد الأرباح والتوزيعات في ظل هذه الأرقام المتواضعة والخسائر المتراكمة؟!
حقوق المساهمين التي تبلغ 10.84 مليون دينار تتضمن 1.51 مليون دينار علاوة إصدار، أي أن الشركة لم تنجح في الحفاظ على رأسمالها البالغ 10 ملايين دينار من نتائج صافي إيراداتها وعملياتها التشغيلية؟!
الشركة المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار، ماذا حققت من اسمها ومن غاياتها؟
النتائج المالية للربع الثالث من العام 2026 تشير، ودون مواربة أو تجميل للحقائق، إلى أن الشركة، ورغم كل هذه السنوات منذ التأسيس ولغاية الآن، ما زالت تبحث عن ذاتها، وفي خضم النقاش حول حقيقة قدرة الشركة على تقديم ما يشفع لها في التطوير والاستثمار المجديين، ثمة أسئلة عن قدرة المجلس الحالي والمجالس السابقة في تحقيق أهداف الشركة وغاياتها، ويصبح السؤال مشروعاً ومنطقياً عن أحقية من شغل عضوية مجلس إدارة الشركة عبر هذه السنوات في هذا التمثيل والعضوية؟!
وبدون مساءلة حقيقية من الهيئات العامة، ومتابعات وتقييم من جهات مستقلة، ستتكرر النتائج المالية السلبية، ويصبح السؤال عن أسباب جدوى تأسيس شركات مساهمة عامة لم تحقق سوى إخفاقات متكررة منطقياً ومشروعاً. كيف لا، والشركات المساهمة العامة لم تفِ بوعودها وأسباب تأسيسها لضعف إداراتها ومجالسها التي استمرت على النهج نفسه رغم كل السلبيات التي مرت؟.
الشركة المتكاملة، كغيرها من العديد من الشركات المساهمة العامة المدرجة في بورصة عمّان، لم تحقق الوعود والتطلعات، ونحن هنا في أخبار البلد نسأل عن مدى إدراك القائمين على الشركات بمفهوم الشركة المساهمة العامة وما هو مطلوب منها تجاه مساهميها؟
موجودات الشركة ومطلوباتها وحقوق الملكية للربع الثالث من العام 2026
بلغت موجودات الشركة الإجمالية 13.08 مليون دينار، توزعت على استثمارات عقارية بقيمة 6.34 مليون دينار، تم الاستثمار فيها خلال هذا العام، وتم تمويلها بشكل أساسي من خلال زيادة القروض طويلة الأجل بمبلغ 3.56 مليون دينار، ومن خلال المطلوبات لجهات ذات علاقة بمبلغ 1.89 مليون دينار، وباستخدام جزء من رصيد النقد المتوفر. والسؤال هنا عن أسباب زيادة مطلوبات الجهات ذات العلاقة، وفيما إذا تم شراء الاستثمارات العقارية منها أم الاقتراض من الجهات ذات العلاقة لتمويل التوسع في الاستثمارات العقارية؟! إن تفكيك أسباب التوسع في الاستثمارات العقارية يحتاج أولاً لمعرفة آلية اتخاذ القرار الاستثماري، وإذا كان مبنياً على دراسة مستقلة تتواءم مع سياسة الشركة الاستثمارية ومستهدفاتها، ولا بد هنا من معرفة مدى استقلالية القرار الاستثماري وعدم تضارب المصالح، خصوصاً في ظل زيادة مطلوبات الجهات ذات العلاقة في الوقت الذي تتوسع فيه الشركة بالاستثمار؟
الشركة كانت قد أفصحت، وخلال العام الحالي، عن قيام شركاتها التابعة، والتي تمتلك الشركة ما نسبته 51% من رؤوس أموالها (شركة مرتفعات دابوق للتطوير العقاري وشركة مرتفعات عبدون للتطوير العقاري)، بالاستثمار في مجمعات تجارية في منطقة دابوق ذات جدوى، استناداً للإفصاحات الصادرة عن الشركة بخصوصها. مرة أخرى، لا بد من السؤال عن الإجراءات التي تمت لاتخاذ القرار الاستثماري المستقل والبعيد عن تضارب المصالح والمفروض في مثل هذه الحالات؟! وإذا كان الحديث عن جدوى الاستثمار، فهل نشهد في التقارير السنوية اللاحقة إظهار العائد الحقيقي لكل مشروع مستثمر فيه وتقييم العائد بالمقارنة مع العائد المتوقع والمطلوب عند اتخاذ القرار الاستثماري؟
تضمنت الموجودات كلفة مبانٍ مؤجرة بقيمة 3.02 مليون دينار، كانت صافي عوائدها كما في الربع الثالث من العام الحالي بحدود 139 ألف دينار، وبعائد حتى تاريخه بحدود 4.5%، دون أن نعرف إذا ما تم احتساب مصاريف استهلاك المباني من ضمن صافي إيرادات المباني المؤجرة أم لا؟
كما تضمنت الموجودات استثماراً في شركة زميلة بقيمة 1.33 مليون دينار، تمثل في الاستثمار في شركة الحجر الجيري للصناعات التعدينية المساهمة الخاصة المحدودة، وبما نسبته 22.5% تقريباً من رأسمالها. إن هذا الاستثمار، كما الاستثمارات الأخرى، يحتاج إلى تفصيلات عدة متعلقة بتكامل هذا الاستثمار مع سياسة الشركة، ومدى ارتباط طبيعته مع سياسة الشركة الاستثمارية، ومدى ارتباط معامل المخاطرة مع باقي عناصر المحفظة الاستثمارية للشركة من عقارات ومبانٍ مؤجرة واستثمارات في موجودات مالية من خلال الدخل الشامل، ومدى استقلالية القرار الاستثماري، وعن مدى ارتباط مصالح العضو الممثل للشركة بنشاط الشركة الزميلة وعن دوره في اتخاذ القرار بالاستثمار فيها؟!
كما ظهرت الموجودات المالية المحددة بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل الآخر بقيمة 1.88 مليون دينار، وحققت أرباحاً من خلال البيع بقيمة 114.7 ألف دينار، و268.7 ألف دينار زيادة في تغير القيمة العادلة كما في نهاية الربع الثالث من العام الحالي.
بلغ إجمالي مطلوبات الشركة بحدود 6.01 مليون دينار، فيما بلغ إجمالي حقوق المساهمين 10.84 مليون دينار تقريباً.
مرة أخرى، ومن باب النقاش الموضوعي، نتساءل عن جدوى وجود هذا العدد الكبير من الشركات المساهمة العامة في التطوير العقاري والاستثمار التي لم تتمكن من تحقيق نتائج مقبولة من ناحية مالية، ومع ذلك هي مستمرة في نشاطاتها وبقاء أعضاء مجالسها فيها دون أن تخضع لمراجعات شاملة ومساءلات من الهيئات العامة ومن محللين ماليين مستقلين. ربما من الأجدى لبيئة الاستثمار اندماج جميع الشركات التي تتشابه في غاياتها وأهدافها لتشكيل كيانات مالية كبيرة قادرة على تحقيق ما لم تحققه بشكل منفرد، واختصار تكاليف مجالس الإدارات وتخفيض المصاريف الإدارية والعمومية، والتي ثبت من واقع التجربة أنها أعباء أثقلت كاهل الشركات دون فوائد تتناسب مع حجمها، وأن معظمها كان من باب التنفيعات وتدوير الأسماء وتكرار النتائج السلبية.