أكد مدير الأمن العام الأسبق، اللواء المتقاعد فاضل الحمود، أن إلقاء القبض على المشتبه بهم الثلاثة في الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، خلال نحو 48 ساعة، يعكس الاحترافية العالية والجهد الاستخباري الكبير الذي تبذله الأجهزة الأمنية الأردنية في الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين.
وقال الحمود، خلال حديثه عبر برنامج «الوكيل» الذي يُبث على «راديو هلا»، إن نجاح العملية الأمنية أعاد الطمأنينة إلى نفوس الأردنيين، وعزز ثقتهم بالأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، خصوصًا بعد محاولات التشكيك في قدرتها على التعامل مع الحادث، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تعمل بصمت ووفق منظومة علمية ومهنية دقيقة.
وأوضح أن الهدف الأساسي خلال عمليات المداهمة هو إلقاء القبض على المطلوبين أحياءً، لأسباب أخلاقية وأمنية، ولتمكين الجهات المختصة من استكمال التحقيقات وكشف جميع التفاصيل، بما في ذلك معرفة ما إذا كانت هناك ارتباطات داخلية أو خارجية للمشتبه بهم.
وأشار إلى أن التعامل مع المطلوبين خلال المداهمات يخضع لطبيعة الموقف الميداني، لافتًا إلى أن إطلاق النار على القوة الأمنية يستدعي الرد لحماية أفرادها، مع الحرص قدر الإمكان على تجنب الإصابات القاتلة عندما تسمح الظروف بذلك.
وبيّن الحمود أن اختيار توقيت المداهمة يخضع لدراسة أمنية دقيقة تشمل طبيعة المنطقة الجغرافية والكثافة السكانية والظروف المحيطة، بهدف حماية المواطنين ومنع وقوع إصابات بينهم، إلى جانب ضمان تنفيذ العملية دون عوائق قد تُعرّض حياة أفراد القوة الأمنية للخطر.
وحذّر من خطورة تداول الشائعات ومقاطع الفيديو والصور غير الموثوقة، خصوصًا في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وإمكانية التلاعب بالمحتوى المرئي والصوتي، داعيًا المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم إعادة نشر أي معلومات قبل التأكد من صحتها.
وشدد الحمود على أن الحفاظ على أمن الأردن مسؤولية وطنية مشتركة، لا تقتصر على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وإنما تشمل جميع المواطنين، مثمّنًا جهود الأجهزة الأمنية في التعامل مع الهجوم الإرهابي والقبض على المشتبه بهم