وضع نفي رسمي من الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية، وتأكيدات أطباء مختصين، حداً لشائعة جديدة حول تسجيل رسمي لعلاج جديد مستخلص من بول الإبل، يساعد في الشفاء من مرض السرطان.
وتثار على الدوام معلومات حول فوائد طبية لحليب الإبل أو بولها وقدرة تلك المنتجات على علاج عدد من الأمراض، وبينها السرطان، لكن سرعان ما يتم نفي تلك المعلومات في ظل عدم تسجيل أي منتج علاجي بشكل رسمي.
ونفت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، صحة أحدث شائعة تزعم حصول دواء مستخلص من المادة الفعّالة لبول الإبل على موافقتها لعلاج مرض السرطان، مؤكدة أن هذه الادعاءات غير صحيحة.
وأوضحت الهيئة، في بيان رسمي، أن المنتج المتداول مسجّل لديها ضمن فئة المكملات الغذائية، ويحتوي على مزيج من الفيتامينات والمعادن التي تسهم في تلبية الاحتياجات الغذائية اليومية للجسم
وأكدت أن استخدام المنتج يقتصر على هذا الغرض، دون أي ادعاءات علاجية أو اعتماد لاستخدامه في علاج مرض السرطان.
وتتواصل الأبحاث العلمية في السعودية ودول أخرى لدراسة الخصائص المحتملة لمنتجات الإبل ومكوناتها في مواجهة السرطان وأمراض أخرى، لكن هذه الأبحاث لم تثبت حتى الآن أن بول الإبل يشكل علاجًا فعالًا وآمنًا للسرطان لدى البشر.
وقال استشاري أمراض الأورام الخبيثة والحميدة، محمد رمضان، إن البروتوكولات العلاجية المعتمدة دولياً لعلاج الأورام، تشمل العلاج الكيميائي والمناعي والبيولوجي والهرموني، ولا تتضمن حتى اليوم أي منتجات مستخلصة من الإبل سواء بولها أو حليبها.
وأوضح رمضان في حديثه مع "إرم نيوز" أن مواقع التواصل الاجتماعي أتاحت الترويج لعلاجات نباتية أو مستخلصات غذائية غير مسجلة ولا معتمدة رسمياً بشكل دولي على أنها أدوية تعالج السرطان.
وأضاف رمضان الذي يقدم المشورة العلاجية عبر المنصات الطبية المتخصصة، أن تلك العلاجات لا تتوقف عند منتجات الإبل، ويستغل من يروج لها، ضعف المرضى وذويهم وبحثهم عن أي أمل بالشفاء، لاسيما في الحالات المتقدمة من المرض.
وفي السياق ذاته، حذر الطبيب والأستاذ الجامعي في كلية الطب بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، خالد النمر، من الخداع الذي قد يتعرض له المرضى وذووهم بسبب المصطلحات المرفقة مع بعض المكملات الغذائية.
وقال النمر الذي ينشط في التوعية الطبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "لا تنخدعوا.. جملة (مسجل لدى الغذاء والدواء) لا تعني تلقائياً أنه (معتمد لعلاج المرض). فقد يكون المنتج مسجّلاً كَمُكمِّل غذائي فقط دون أي ادعاءات علاجية".
وحثَّ النمر المرضى وذويهم على معرفة الاستطباب المعتمد لدى هيئة الغذاء والدواء وعدم الاكتفاء برقم التسجيل على عبوات الأدوية والمكملات الغذائية، مشيراً لكون المنتج المتداول والمنسوب إلى مستخلص بول الإبل مسجل كمكمل غذائي وليس معتمداً لعلاج السرطان.