اتفق قادة المعارضة الإسرائيلية على تنحية خلافاتهم، سعيا لتشكيل حكومة التغيير قبل شهر واحد من الانتخابات العامة.
ووقع قادة المعارضة الإسرائيلية على بيان مشترك استعدادا للانتخابات التي ستجري في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ووقع البيان كل من زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت، وزعيم حزب "معا" نفتالي بينيت، وزعيم المعارضة يائير لابيد، وزعيم حزب "الديمقراطيين" يائير غولان، وزعيم "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان.
وتم تغييب قادة أحزاب المعارضة العربية عن الاجتماع رغم الحاجة الماسة إليهم لتشكيل حكومة كما تشير استطلاعات الرأي العام.
وكان آيزنكوت، المرشح الأوفر حظا من قادة المعارضة لتشكيل الحكومة، قد قال للقناة 12 الإسرائيلية قبل وقت قصير من اللقاء إن "القائمة العربية الموحدة (التي يرأسها منصور عباس) لن تكون جزءا من الحكومة القادمة".
وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها آيزنكوت الموقف صراحة بعد أن صدرت تصريحات مشابهة من ليبرمان، وبينيت الذي بدوره كان قد استعان بدعم القائمة العربية الموحدة لتشكيل حكومة في عام 2021.
كما لوحظ أن قادة المعارضة لم يتفقوا على من سيشكل الحكومة ما بعد الانتخابات في حال فازت المعارضة فعلا.
وثمة العديد من الخلافات ما بين قادة المعارضة حول عدد من القضايا ولكنهم يتفقون على أمر واحد، وهو منع بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة.
وقال قادة المعارضة في بيان مشترك وقعوا عليه: "نحن، رؤساء أحزاب التغيير، نجتمع قبل يوم الانتخابات بنحو شهر، انطلاقًا من إدراكنا الحاسم لخطورة المصير الذي تواجهه الدولة، وعلى الرغم من وجود خلافات أيديولوجية بيننا، فإن إقامة حكومة تغيير هي هدف مشترك لنا، ونعتزم العمل معًا لتحقيقه. وبناءً على ذلك، نتفق ونوقّع على ما يلي".
وأضافوا: "أولا، يلتزم رؤساء الأحزاب ببذل كل ما في وسعهم، كلٌّ ضمن معسكره، من أجل زيادة إقبال الناخبين على التصويت من جميع شرائح الشعب، وتحقيق أغلبية في الانتخابات وإقامة حكومة تحافظ على إسرائيل وتعززها كدولة يهودية وديمقراطية".
وتابعوا: "ثانيا، من اليوم وحتى تشكيل الحكومة، لن يهاجم أي شخص أو حزب حزبًا آخر أو شخصًا آخر من أحزاب التغيير الموقعة على هذا الاتفاق، وثالثا، يلتزم رؤساء الأحزاب بالعمل المشترك فور انتهاء الانتخابات من أجل تشكيل حكومة التغيير وإعادة البناء".
وأعلنوا أن "رؤساء الأحزاب سيشكلون، خلال 48 ساعة، ثلاث مجموعات عمل مشتركة"، وأوضحوا أن المجموعة أ: تعمل على رفع نسبة التصويت في المعسكر، والاستعداد ليوم الانتخابات، والحفاظ على نزاهة وسلامة العملية الانتخابية، والمجموعة ب: تضع الخطوط الأساسية للحكومة المقبلة، وتشمل كذلك آلية التناوب [على رئاسة الحكومة]، وتشكيل الحكومة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتقييد مدة ولاية رئيس الحكومة، وسنّ دستور، ووضع خطة عمل لأول 100 يوم من عمر الحكومة، في حين ستضم المجموعة ج: مجموعة ناطقين إعلاميين تعمل بالتنسيق لتحقيق الأهداف المشتركة ومكافحة الأخبار الكاذبة وحملات التشهير".
وعلى الفور علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على البيان بالقول: "سيُشكّل آيزنكوت حكومةً يساريةً تضم ليبرمان ويائير غولان وبينيت والأحزاب العربية؛ ووحدُه حزب "الليكود" القوي كفيلة بإيقافهم".
أما وزير المالية وزعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش فعلق عبر منصة "إكس" على البيان قائلا: "هذا خطير".
غير أن رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب "معا" تفتالي بينيت قال على منصة "إكس": "يغمرني هذا المساء أملٌ متجدد. أنا واثق بقدرتنا على الفوز بـ63 مقعداً، وعلى وضع إسرائيل على المسار الصحيح معاً. لقد أدرك الجميع أهمية هذه اللحظة وتنحّوا جانباً عن الاعتبارات الشخصية".
وأضاف: "لقد اتفقنا على التعاون الكامل -سواء في الفترة التي تسبق الانتخابات، أو في يوم الاقتراع، أو بعد ذلك- لتشكيل حكومة تضع إسرائيل على الطريق السليم. يمكن للجمهور الإسرائيلي بأسره أن يرفع رأسه عالياً اليوم؛ فنحن نمضي معاً نحو النصر".
ويتعين الحصول على دعم 61 نائبا على الأقل من أعضاء الكنيست الـ120 من أجل تشكيل حكومة.
ولكن استطلاعات الرأي العام تشير إلى أن كلا المعسكرين (نتنياهو والمعارضة اليهودية) غير قادر على جمع هذه الأصوات.
وإذا بقي الوضع على ما هو عليه فقد تجد إسرائيل نفسها أمام انتخابات جديدة تبقى فيها الحكومة الحالية كحكومة تسيير أعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.