بعد مرور سبع سنوات على وفاة الممول الأمريكي المتهم باستغلال القاصرين جنسيا جيفري إبستين في سجن بنيويورك، لا تزال ثروته الطائلة محور معارك قانونية بين ضحاياه والمستفيدين من وصيته.
وعند وفاته (منتحرا)، قدرت أصول إبستين بنحو 577.6 مليون دولار، ثم ارتفعت التقديرات لاحقا إلى 655.1 مليون دولار بنهاية 2019، أما حاليا فتشير وثائق المحكمة إلى أن قيمة التركة تقلصت إلى أصول بقيمة 107.6 مليون دولار فقط.
وقد دفع من التركة نحو 170 مليون دولار فقط لضحايا إبستين منذ وفاته.
ما الذي تم بيعه من أصول إبستين؟
بيعت ممتلكات إبستين في بالم بيتش ونيو مكسيكو ونيويورك وباريس وجزره الخاصة في البحر الكاريبي بأسعار أقل كثيرا من قيمتها الحقيقية.
كما بيعت سيارته "بنتلي" موديل 2018 مقابل 195 ألف دولار، وطائرته الخاصة مقابل 10.5 مليون دولار.
وصرف أكثر من 86 ألف دولار على نفقات الجنازة، بينها 20 ألف دولار لتقرير الطب الشرعي.
ثم خصص جزء كبير من عائدات البيع لسداد تسويات قانونية، بما فيها تسوية مع جزر العذراء الأمريكية.
صراع المستفيدين
أوصى إبستين بمنح 100 مليون دولار لصديقته كارينا شولياك، و50 مليون دولار لمحاميه دارين إنديك، و25 مليون دولار لمحاسبه ريتشارد كان، وملايين أخرى لأكثر من 40 شخصا.
يذكر أن إنديك وكان يتوليان إدارة الصندوق الائتماني بصفتهما منفذين مشتركين للتركة، ما أثار اتهامات بتضارب المصالح، حيث رفعت مجموعة من الضحايا دعوى جديدة في أغسطس الماضي تتهم الرجلين بتسهيل اعتداءات إبستين عبر توفير الدعم المالي والقانوني، غير أن إنديك وكان نفيا علمهما بعمليات الاتجار بالجنس أو تورطهما فيها.
ما مصير الأموال؟
تنص الوصية على أن تُصرف الأموال وفق ترتيب المستفيدين: شولياك أولا، ثم إنديك، ثم كان، أما في حال عدم كفاية الأموال، فتُعتبر الوصية لاغية، وقال محامو إنديك وكان إن أي أتعاب لن تدفع إلا بعد تعويض الدائنين وأصحاب المطالبات.
ويشار إلى أن كان أفاد في شهادته بأنه لا يتوقع الحصول على أي شيء من الصندوق الائتماني نظرا لوجود أصول والتزامات مالية لم تسوَّ حتى الآن.
بعد سبع سنوات، تناقصت ثروة إبستين من أكثر من 650 مليون دولار إلى نحو 107 ملايين فقط، وسط معركة قضائية طويلة بين ضحاياه ومستشاريه المقربين، فيما بقي السؤال: من سيحصل في النهاية على ما تبقى من هذه الثروة إن بقي منها شيء؟.