كشفت نتائج مسح وتقييم تعليمي دولي شامل شاركت فيه 91 دولة عن تراجع حاد ومقلق في مستويات الانضباط المدرسي والتحصيل الأكاديمي لدى طلاب المدارس في أستراليا، مسجلة أدنى مستوياتها منذ نحو 25 عامًا في مادتي القراءة والرياضيات، وسط تحذيرات تربوية عاجلة.
وبحسب ما أوردته صحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد"، جاء الطلاب الأستراليون ضمن قائمة "الأسوأ سلوكًا والأكثر شغبًا" داخل الفصول الدراسية عالميًا.
وأوضحت القناة التاسعة الأسترالية أن التقرير "يعكس تتويجًا لانحدار مستمر شهدته البيئة التعليمية على مدار السنوات الأخيرة"، مؤكدة أن "الوضع الراهن يمثل تراجعًا متواصلًا مقارنة بما كان عليه القاع التعليمي قبل ربع قرن".
الانحدار السلوكي
وعزا التقرير الانحدار السلوكي غير المسبوق إلى ثلاثة عوامل باتت تؤرق الكوادر التعليمية وتتصدر النقاش الوطني، يأتي في مقدمتها الانتشار الكثيف للأجهزة الرقمية والهواتف الذكية، مما تسبب في تشتيت تركيز الطلاب وإضعاف تفاعلهم الذهني أثناء الحصص.
هذا بالإضافة إلى تصاعد معدلات التنمر المدرسي وتأثيره السلبي المباشر على السلامة النفسية للبيئة التعليمية، أما العامل الأخير فيتمثل في تزايد ظاهرة عدم إنصات الطلاب لإرشادات الهيئة التدريسية أو لزملائهم خلال الشرح.
التفاوت الجغرافي
ولم تتوقف الآثار عند الحدود السلوكية، وانعكست على التحصيل المعرفي للطلاب في سن الـ15، ورغم حلول أستراليا في المرتبة 11 عالميًا في مجالي القراءة والعلوم، فإن أداء الرياضيات تراجع بحدة ليستقر في المرتبة 17 عالميًا، مقارنة بالمركز السابع عالميًا الذي كانت تتبوأه البلاد قبل 25 عامًا.
وعلى المستوى الداخلي الأسترالي، أظهر التقرير تفاوتًا في كفاءة البيئة المدرسية بين الولايات، حيث تصدر "إقليم العاصمة الأسترالية" قائمة أفضل الطلاب تحصيلًا وانضباطًا، تلتها ولاية "فيكتوريا" في المركز الثاني، ثم ولاية "نيو ساوث ويلز" في المرتبة الثالثة.