أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء اليوم الثلاثاء، تنفيذ "الموجة الثالثة" من عملية "نصر 2"، مؤكداً أنه "لن يتم تصدير قطرة واحدة من النفط والغاز" ما دامت الأعمال العدائية الأميركية مستمرة، معتبراً أن هذه الاعتداءات لن تؤدي إلا إلى عرقلة وتأخير أي جهود محتملة لإعادة فتح مضيق هرمز. وأوضح أن عملياته، التي نفذت قبل ساعات، شملت هجوماً متزامناً بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف مواقع أميركية في البحرين والكويت.
وأفاد البيان بأن العملية أدت إلى "تدمير" عدة مخازن للأسلحة وقطع غيار للسفن والطائرات في قاعدة "الشيخ عيسى" الجوية في البحرين، كما أشار إلى استهداف منصات إطلاق طائرات "MQ-9" في قاعدة "علي السالم" الجوية في الكويت، ما أسفر عن "تدمير" وإلحاق أضرار بعدد من تلك الطائرات، وفق البيان الإيراني.
وأوضح الحرس الثوري الإيراني أن هذه الهجمات تأتي رداً مباشراً على هجمات الجيش الأميركي، التي استهدفت بعد ظهر اليوم عدداً من المحطات الساحلية التابعة للقوات المسلحة الإيرانية. وشدد البيان على أن سياسة "الرد بالمثل ومعاقبة المعتدي ستستمر ما دامت الجرائم الأميركية متواصلة"، محذراً من أن أي تكرار لهذه الاعتداءات سيُواجَه بـ"ردود مفاجئة".
هدم مذكرة التفاهم
إلى ذلك، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، للتلفزيون الإيراني، إن الولايات المتحدة، بإعادة فرض الحصار، "هدمت" مذكرة التفاهم. وأكد غريب آبادي أن بلاده، بعد الإجراءات الأميركية، لم تعد ترتبط بأي التزامات، بما في ذلك ما يتعلق بمضيق هرمز، مشدداً على أن أي مطالبة موجهة إلى إيران بإعادة حركة الملاحة عبر المضيق إلى طبيعتها تُعد "مطالبة في غير محلها".
وأوضح أن الركيزة الأساسية للتفاهم كانت إنهاء الحرب ضد إيران والجبهات الأخرى، مشيراً إلى أن هذا التفاهم انتُهك فعلياً، سواء داخل الأراضي الإيرانية عبر الهجمات أو في جبهة لبنان. وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده ستواصل ممارسة سيادتها على مضيق هرمز مهما كلف ذلك من ثمن، مؤكداً أن المضيق بالنسبة إليها أهم من الملف النووي.