خاص
أعادت حادثة التسمم الغذائي الجماعي في لواء الهاشمية بمحافظة الزرقاء، والتي أسفرت عن إصابة 138 شخصاً بعد تناولهم وجبات من أحد المطاعم، ملف الرقابة الصحية على المطاعم إلى الواجهة، وطرحت تساؤلات حول أسباب تكرار مثل هذه الحوادث رغم حملات التفتيش والإجراءات الرقابية المعلنة.
وأعلنت وزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء أن نتائج الفحوصات المخبرية أثبتت أن جرثومة السالمونيلا كانت السبب وراء حالات التسمم، فيما أوضحت المؤسسة أن أحد عمال المطعم، وهو وافد التحق بالعمل حديثاً، تبين أنه مصاب بالجرثومة ولا يحمل شهادة صحية.
إلا أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن شهدت محافظة إربد حالات تسمم بين طلبة مدارس، تبين لاحقاً أن سببها مطعم فلافل يعمل فيه عامل غير مرخص كان يحمل جرثومة شيغيلا أيضاً، ما يثير علامات استفهام حول آليات التحقق من الوضع الصحي للعاملين في المنشآت الغذائية، ومدى فاعلية الرقابة الوقائية قبل وقوع الإصابات.
وفي الوقت الذي تصدرت فيه وزارة الصحة المشهد الإعلامي بإصدار البيانات والتصريحات المتعلقة بحادثة الهاشمية، يبرز غياب المؤسسة العامة للغذاء والدواء عن تقديم إيضاحات تفصيلية للرأي العام، رغم أن دورها الرقابي يعد محورياً في مثل هذه القضايا.
وكانت "أخبار البلد" قد وجهت، فور وقوع حادثة التسمم في الهاشمية، جملة من الاستفسارات إلى المؤسسة العامة للغذاء والدواء، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد حتى الآن. ومن أبرز هذه التساؤلات: متى كانت آخر حملة تفتيش أجرتها المؤسسة على المطاعم في محافظة الزرقاء خلال الأشهر الستة الماضية؟ وما عدد المخالفات التي تم ضبطها؟ وهل سبق أن سُجلت ملاحظات على المطعم المعني قبل وقوع الحادثة؟
ان تكرار حوادث التسمم المرتبطة بإصابة عاملين في المطاعم بجراثيم مختلفة، وغياب الشهادات الصحية لبعضهم، أهمية مراجعة منظومة الرقابة على المنشآت الغذائية، والتشدد في متابعة العاملين فيها، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد الصحة العامة وتثير قلق المواطنين.