أثارت جريمة قتل مروعة شهدتها ولاية تكساس الأميركية موجة غضب واسعة، بعدما وُجهت تهم القتل إلى شقيقتين وصديقة لهما على خلفية مقتل أم لخمسة أطفال طعنًا في وضح النهار. وزاد الجدل بعد انتشار مقطع فيديو أظهر المتهمتين الرئيسيتين وهما تبتسمان أثناء توقيفهما من قبل الشرطة.
وبحسب السلطات، فإن الضحية، كارولين "كارو" بينيا، البالغة من العمر 32 عامًا، تعرضت لعدة طعنات خلال هجوم وقع في أحد أكثر شوارع مدينة ديل ريو ازدحامًا، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصابتها.
توجيه تهمة القتل إلى ثلاث شابات
وأعلنت إدارة شرطة ديل ريو، في بيان رسمي، توقيف كل من كيتي ميا دياز (21 عامًا)، وأمايا "كوكي" دياز (19 عامًا)، وكياندرا رينيه فاز (21 عامًا)، وتوجيه تهمة القتل إليهن على خلفية الهجوم الذي أودى بحياة بينيا.
وجرى اعتقال المشتبه بهن يوم الخميس، بعد ساعات من وقوع الجريمة، إثر تحقيقات شملت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وجمع الأدلة واستجواب الشهود.
وأثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة استياء واسعة، بعدما أظهر الشقيقتين كوكي وكيتي دياز وهما تبتسمان أثناء اقتيادهما من قبل عناصر الشرطة في مدينة ديل ريو الواقعة بالقرب من الحدود المكسيكية.
واعتبر كثيرون أن تصرف المتهمتين كان مستفزًا، خاصة أن الاعتقال جاء بعد وقت قصير من مقتل كارولين بينيا، التي تركت خلفها خمسة أطفال.
ماذا حدث يوم الجريمة؟
وفقًا للشرطة، تلقت السلطات بلاغًا قرابة الساعة 2:10 بعد ظهر الخميس يفيد بوصول امرأة مصابة بعدة طعنات إلى مركز فال فيردي الطبي الإقليمي، بعد تعرضها لهجوم عند تقاطع طرق مزدحم داخل المدينة.
وقالت زيلينا أوتشوا، صديقة الضحية منذ الطفولة، إن الحادث وقع في منطقة مكتظة بالمارة والسيارات، مؤكدة أن الجريمة حدثت في وضح النهار بالقرب من أحد المطاعم المعروفة، وليس في مكان معزول.
ونظرًا لخطورة إصاباتها، نُقلت بينيا جوًا إلى منشأة طبية في مدينة سان أنطونيو لتلقي العلاج، إلا أنها فارقت الحياة لاحقًا متأثرة بجراحها.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الضحية تعرضت لطعنتين في الظهر وطعنة ثالثة في البطن، ما تسبب في إصابات قاتلة.
حتى الآن، لم تكشف الشرطة عن الدافع وراء الجريمة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد جميع الملابسات المحيطة بالحادث.
وأكدت السلطات أن المشتبه بهن الثلاث ما زلن رهن الاحتجاز بانتظار جلسات المحكمة، مشيرة إلى أن التحقيق قد يسفر عن توجيه اتهامات إضافية مع استمرار جمع الأدلة.
وخلّفت كارولين بينيا وراءها خمسة أبناء، أكبرهم يبلغ من العمر 17 عامًا، إضافة إلى شقيقتها التوأم وعائلة واسعة من الأصدقاء والأقارب الذين عبّروا عن صدمتهم وحزنهم لفقدانها.