يبدو أن أحد المسؤولين الخدميين البارزين لا يتعامل مع النقد الإعلامي باعتباره جزءاً طبيعياً من العمل العام، بل يراه معركة تستوجب اللجوء إلى القضاء في كل مرة، حتى بات معروفاً لدى كثيرين بأنه يقاضي حتى "ذبان وجهه"، وفق الوصف المتداول في الأوساط الإعلامية.
المسؤول، الذي يتولى واحداً من أهم المناصب الخدمية ، لا يعرفه الشارع بكثرة إنجازاته بقدر ما يعرفه بكثرة الدعاوى القضائية التي يرفعها ضد منتقديه، إذ أصبح القضاء بالنسبة له الوسيلة الأسرع للرد على أي ملاحظة أو انتقاد، مهما كان بسيطاً أو مهنياً.
أن المسؤول يعد من بين أقل المسؤولين قدرة على التواصل مع الإعلام والرأي العام، فهو نادراً ما يخرج لتوضيح قضية أو الرد على استفسار أو شرح تجاوز يثار حول مؤسسته، مفضلاً الصمت تارة، واللجوء إلى المحاكم تارة أخرى.
كما انه وبحسب انجازاته من أفشل المسؤولين الذين تولوا هذا الموقع، في ظل استمرار الشكاوى والملاحظات المتعلقة بأداء المؤسسة التي يديرها، في وقت يكون فيه المسؤول العام مطالب بالانفتاح على الإعلام وتقبل النقد، لا التعامل معه باعتباره خصومة شخصية.
وفي الوقت الذي يفترض فيه أن يكون المسؤول الأقرب إلى المواطنين والأكثر تفاعلاً مع همومهم وتساؤلاتهم نظرا لطبيعة مؤسسته، يبدو أن أبواب المحاكم أصبحت أكثر انفتاحاً من أبواب مكتبه فما مدى إيمانه بحرية الإعلام والرأي والرأي الآخر؟؟
علما بأنه أفشل المسؤولين الذين تولوا هذا الموقع، ليس فقط بسبب تراجع مستوى الخدمات وكثرة الملاحظات والشكاوى، بل أيضاً لعجزه عن التواصل مع الإعلام أو الشارع العام، إذ يفضل الصمت وتجنب الإجابة عن التساؤلات المطروحة، فيما يكون القضاء خياره الأول عند أي انتقاد أو ملاحظة، الأمر الذي زاد من حالة الاحتقان وعلامات الاستفهام تجاه أدائه.
المسؤول ذو الصدر الضيق والافق المشلول والذي لم يكن يحلم ان يتولى دارة قسم في المؤسسة التي يتربع ويسرح ويمرح في ربوعها وكانها مزرعة الوالد لا يزال هو كما هو ينتمي الى اولائك القمعيين الاستبداديين الذين عطلوا الحريات وهيبنوا احتكروا السلطة واصبح يشهر سيفه في وجه كل من ينتقده حتى ولو كان "ذبان وجهه" والادلة كثيرة والقضايا اكثر وكل ما يستخدمه كتاب رسمي الى الدائرة القانونية بصفته فرعون مؤسسته وربه الاعلى ، اذ يأمرهم يتحريك قضايا على الناشطين والصحفيين والمنتقدين وحتى الموظفين والمراجعين..!!