أخبار البلد - أفاد مراسل التلفزيون العربي في بيروت محمد شبارو، بأن وزراء حزب الله وحركة أمل غابوا عن جلسة الحكومة اللبنانية اليوم الخميس.
وكانت وزارة الخارجية قد أصدرت قرارًا بإبعاد وسحب اعتماد السفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني من لبنان، وأمهلته حتى يوم الأحد لمغادرة البلاد.
وأشار المراسل أن هذه المقاطعة من جانب الوزراء تأتي في سياق تسجيل اعتراضهم على قرار سحب اعتماد السفير الإيراني في بيروت قبل يومين.
وأوضح أن الاتصالات ما تزال جارية بين الرؤساء الثلاثة، رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب من أجل بلورة مخرج من هذه الأزمة يمكن اعتماده.
"أزمة إبعاد السفير الإيراني"
وكانت مراسلة التلفزيون العربي في بيروت جنى الدهيبي قد أوضحت، أن التوجهات التي ترشح من أوساط الثنائي الشيعي في مجلس الوزراء أنهم يتجهون إلى مقاطعة هذه الجلسة لتسجيل موقف معارض لما يصفونه بـ أزمة قرار وزارة الخارجية بإبعاد وسحب اعتماد السفير الإيراني من لبنان .
وقرار المقاطعة لن يكون له أي تأثير إجرائي، لأن الجلسة لن تشهد تصويتًا على قرار طرد السفير الإيراني.
وبالتالي، يُسجِّل الثنائي موقفًا سياسيًا من خلال المقاطعة، لكن التداعيات السياسية ستكون كبيرة، لأن لبنان الرسمي وإيران يقفان اليوم أمام أول تصعيد كبير على المستوى الدبلوماسي والسياسي في العلاقات بينهما.
"تصعيد سياسي"
ولفتت المراسلة إلى أن المعلومات تفيد بأن هذا القرار لا يعني قطعًا للعلاقات الدبلوماسية مع إيران.
وهناك اتهامات وجّهت إلى السفير الإيراني بأنه يعقِد اجتماعات مع شخصيات سياسية، حيث تتوجه أصابع الاتهام من قبل الدولة اللبنانية إلى وزراء من حزب الله وشخصيات مقرّبة من إيران.
وفي هذا الصدد، اتُهم السفير بأنه يخرق الأعراف الدبلوماسية. في المقابل، يرى حزب الله وحركة أمل، وكذلك المجلس الشيعي الأعلى، أن هذا القرار موجّه ضدهم، واعتبره حزب الله "خطيئة"، فيما دعت حركة أمل الحكومة إلى التراجع عنه.
أما السؤال الكبير اليوم في بيروت، وفق المراسلة، فهو: ماذا لو قرر السفير الإيراني ألا يغادر لبنان؟ ما هي الإجراءات التي يمكن أن تُتخذ؟ وما شكل التصعيد السياسي المُحتمل؟ وهل الحكومة في وارد التراجع عن القرار بأي شكل من الأشكال؟.
وكانت حركة "أمل" التي يتزعمها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، قد دعت أمس الأربعاء، المسؤولين اللبنانيين إلى العودة عن قرار إبعاد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرة أن الخطوة قد تدفع البلاد نحو أزمة سياسية ووطنية، في ظل مرحلة وصفتها بـ"الحرجة".
وقالت الحركة في بيان إن الأولوية كان يجب أن تكون لإعلان "حالة طوارئ دبلوماسية" على المستوى الدولي، لمواجهة ما أعلنه وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن تدمير الجسور على طول نهر الليطاني، والتوجه لاحتلال نحو 10% من مساحة لبنان وتحويل المنطقة جنوب النهر إلى نطاق عازل.
والثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية سحب اعتماد السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني، مطالبة إياه بمغادرة البلاد بحلول يوم الأحد المقبل، ردًا على ما وصفته بـ"انتهاك إيران للأعراف الدبلوماسية وأصول التعامل المرعية بين البلدين".
وأدان حزب الله خطوة الوزارة، واصفًا القرار بـ"المنفلت من أي مسوغ قانوني"، معتبرًا القرار "كيدية سياسية" ويفتقر إلى الحد الأدنى من الحكمة والمسؤولية الوطنية، محذرًا من أنّ هذا الإجراء يفتح أبواب الانقسام الداخلي ويعمّق الشرخ الوطني.
احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية