وهنا نص المقابلة:
نبدأ بسؤال يتردّد في الدول العربية جارة إيران؛ إذ إنها أدانت الحرب الأميركية الإسرائيلية، وبذلت جهوداً كبيرة لمنع وقوعها، لكن سؤال الرأي العام في هذه الدول: رغم ذلك، لماذا تواصل إيران هجماتها علينا؟ وقدّم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذاراً، ولقي ذلك ترحيباً على أمل أن تنتهي هذه الهجمات، لكنها لم تتوقف بعده. لماذا هذه الهجمات مستمرّة؟
الهجمات التي تُنفَّذ تستهدف فقط قواعد أميركا ومصالحها ومنشآتها العسكرية الموجودة في المنطقة على أراضي هذه الدول، في إطار دفاعنا عن أنفسنا إزاء الهجمات التي ينفذها الأميركيون ضد إيران انطلاقاً منها. أما إسرائيل فنردّ عليها في المواجهة معها نفسها، لكن الولايات المتحدة عندما تأتي من مسافة عشرة آلاف كيلومتر/عشرة آلاف ميل باتجاه إيران وتهاجمنا هنا، فمن الطبيعي أننا لا نستطيع الردّ على الأراضي الأميركية نفسها؛ بل ينبغي الرد على قواعدها ومنشآتها في المنطقة. وعلى أصدقائنا في المنطقة، قبل أن يشتكوا بسبب هذه الهجمات أن يجيبوا: لماذا على مدى السنوات الماضية وضعوا القواعد الأميركية تحت تصرّف الولايات المتحدة من حيث التزويد بالوقود والخدمات العسكرية؟ ولماذا يسمحون باستخدام أراضيهم والقواعد الموجودة على أراضيهم ضدنا؟
لكن هذه الدول أعلنت أنها لم تسمح باستخدام هذه القواعد ضد إيران
صحيح أنهم يدّعون أنهم لا يسمحون بذلك، لكن معلومات دقيقة لدينا بأن هذا الأمر يجري. وأعطي مثالاً: مساء أمس تعرّضت جزيرة خارج لدينا لهجوم بصواريخ هيمارس، وهذه الصواريخ قصيرة المدى وأرض-أرض، أي لم يكن بالإمكان إطلاقها من أي مكان سوى من أراضي جيراننا. وقد تعقّبنا مسارها وتبيّن أنها أُطلقت من نقطتين في الإمارات: إحداهما في رأس الخيمة والأخرى من نقطة خلف دبي. ولافت أنها تُطلق علينا من منطقة سكنية في الأساس، وأن الأميركيين أخفوا أنفسهم خلف المناطق السكنية..
نحن مضطرّون للرد على ذلك. وقيادة "سنتكوم" نفسها تعترف بأنها تستخدم قواعدها في هذه الدول. قالت أيضاً إن ثلاث مقاتلات إف-15 سقطت في الكويت و"بالخطأ". حسناً، السؤال هنا: ماذا كانت تفعل هذه المقاتلات في الكويت؟ كانت تتجه نحو إيران، وكانت قادمة لشن هجمات علينا. لدينا كثير من هذه الشواهد: توجد صور أقمار صناعية، وتوجد عمليات رصد إلكتروني، تُظهر أنه يجري استخدام قواعد الولايات المتحدة في هذه المنطقة في الهجمات ضدنا.