المهندس ماجد سميرات - ارشيفية
أخبار البلد -
ارتفاع كلف الاصلاح وممارسات خاطئة في السوق مثل شراء الكروكات والحوادث المفتعله والمبالغة بالتقارير التي تتبع للخبراء والتقارير الطبية عوامل اسهمت في تعميق خسائر بقطاع التامين الالزامي
قطاع التأمين شهد خلال الفترة الماضية اغلاق 4 شركات وتصفية 4 والمجموع 8 شركات
الربط الالكتروني فاقم المشكلة لانه يحول دون قدرة شركات التامين على التحقق من التقارير الطبية بشكل دقيق
12% من المركبات المؤمنة تتعرض لحوادث والحل تعويم سعر التامين الالزامي مع تشديد الرقابة وضبط الاسباب الرئيسية للخسائر واستمرار الوضع الحالي لسيؤدي الى كوارث
راكان الخوالدة - قال رئيس الاتحاد الاردني لشركات التأمين ومدير عام شركة الشرق الأوسط، المهندس ماجد سميرات، إن التأمين الإلزامي للمركبات يمر بخسائر متراكمةومستمره منذ نحو 20 عامًا، إلا أن حدّتها تفاقمت بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة، وبمبالغ أكبر باتت تؤثر مباشرة على النتائج المالية لشركات التأمين، مؤكدًا أن الزيادات التي أُقرت على أقساط التأمين الإلزامي غير كافية لمعالجة حجم الخسائر.
سميرات أكد لـ"أخبار البلد" قرار ايقاف رخصه دائرة تأمين المركبات بشكل كامل جاء بعد دراسة معمّقة وتقييم شامل من قبل مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، خصوصا، مع تطور أنواع المركبات الحديثة وارتفاع كلف إصلاحها وقطع الغيار وازدياد المصاريف الادارية والتشغيلية، إلى جانب ممارسات خاطئة في السوق مثل شراء "الكروكات”، والحوادث المفتعلة، والمبالغة في تقارير الخبراء والتقارير الطبية، كلها عوامل أسهمت في تعميق الخسائر في قطاع التأمين الإلزامي، وأدت إلى نتائج سلبية انعكست على مجمل قطاع التأمين، وليس على شركات بعينها.
وأشار إلى أن بعض الشركات اضطرت إلى إيقاف العمل بالتأمين على المركبات، بهدف حماية نتائجها المالية وعدم تحميل بقية المحافظ التأمينية خسائر ناتجة عن التأمين الإلزامي، لافتًا إلى أن الأوضاع المالية والملاءة والاحتياطيات في الانواع الاخرى من التامين ممتازة، إلا أن الخسائر تتركز في التأمين الإلزامي تحديدًا.
وبيّن سميرات أن القطاع شهد خلال الفترة الماضية إيقاف أربع شركات تأمين عن إصدار وثائق التامين الالزامي، اضافة الى تصفية اربع شركات اخرى بقرارات من البنك المركزي الأردني، الأمر الذي تسبب بزياده حصص باقي الشركات العامله من حجم التامين الالزامي وبالتالي زياده خسائر تلك الشركات
وأكد أن شركات التأمين وجدت نفسها أمام خيار صعب بين الحفاظ على حقوق المساهمين وضمان استمرارية الشركة والوفاء بالتزاماتها تجاه المؤمن لهم، وبين الاستمرار في منتج يحقق خسائر مؤكدة، مشددًا على أن المشكلة عامة وتشمل جميع شركات التأمين، إذ إن التأمين الإلزامي خاسر في لدى كافة الشركات العامله بالسوق.
وأضاف أن غياب الضبط القانوني الصارم في عقد التأمين، وعدم تجريم شراء "الكروكات”، وتأخر أتمتة وربط التقارير الطبية إلكترونيًا مع وزارة الصحة، أسهم في تفاقم المشكلة، لافتًا إلى وجود معارضة حتى الآن لعملية الربط الإلكتروني، ما يحول دون قدرة شركات التأمين على التحقق من التقارير الطبية والحصول عليها بشكل دقيق.
وختم سميرات بالتأكيد على أن الحل يكمن في تعويم سعر التأمين الإلزامي، بالتوازي مع تشديد الرقابة وضبط الأسباب الرئيسية للخسائر، وعلى رأسها تقارير الخبراء والتقارير الطبية وشراء "الكروكات”، إضافة إلى الفصل الكامل بين رخصة التأمين الإلزامي والتأمين الشامل، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى زيادة الخسائر وخروج عدد اضافي من الشركات في السوق سواءا من خلال الخروج التام او الغاء المزيد من رخص تامين فرع المركبات