من
يُعَوّض ْ المساهمين الذين اشتروا أسهمهم إعتماداً على الإفصاح ببيع أرض لم تتم من
شهر 1/2026 ولغاية تاريخه ؟
إفصاحات
تحتاج إلى إفصاحات ؟!
من هو
المشتري المُفْتَرَض الذي طلب التأجيل وأين هي المراسلات الرسمية بينه وبين الشركة
التابعة ومن الذي يقوم بالتعطيل ولمصلحة مَنْ؟
مَنْ
هِيَ القوة الخَفِية التي تتحكم بمفاصل الشركات ذات العلاقة وماذا عن تطبيق قواعد
الحوكمة والرقابة على تضارب المصالح ؟
إفصاح
اّخر من ضمن سلسلة إفصاحات أخرى أقل ما يقال عنه أنّه ُ يخفي أكثر مما يُوَضّح؟!
قام
موقع اخبار البلد بنشر مقال بتاريخ 20/9/2026 تحت عنوان مَنْ يَضْبُط فوضى
الإفصاحات المالية في هيئة الاوراق المالية تناولنا فيه إفصاح صادر عن الشركة
يتاريخ 11/1/2026 مُتَعَلق بوجود مشتري يرغب بشراء قطعة أرض مملوكة لشركتها
التابعة والمملوكة بنسبة 68 % ( شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية ذ م م REAL)) بمبلغ 7,182,200 دينار وتنفيذ عملية الشراء
قبل نهاية شهر 1/2026 وافصاح اّخر صادر عن الشركة بتاريخ 6/4/2026 يشير إلى
رغبة المشتري بتأجيل الشراء لشهر 5/2026 وكانت تساؤلاتنا تتمحور حول أسباب الإفصاح
عن عملية لم تتم أصلاً وعن أسباب عدم الإفصاح عن المستفيد الحقيقي من إفصاحات غير
مكتملة الأركان وعن أسباب عدم الإفصاح عند التأجيل حال حدوثه وعن أسباب انتظار كل
تلك المدة ومرور أشهر عن المواعيد المفترضة لتنفيذ عملية الشراء اللغز الذي
ينتظر الحل ؟! وكمراقبين تفاجأت أخبار البلد قيام الشركة الأم ( تطوير العقارات
) بالإفصاح بتاريخ 21/9/2026 يتضمن أنّ الشركة التابعة أبلغت الشركة الأُم
أنَّ المُشتري لم يستكمل الإجراءات اللازمة من قبله لإتمام عملية
الشراء وأنه تم تأجيل عملية الشراء بناء ً على طلبه ونظراً لذلك سيتم عرض
موضوع اتفاقية البيع على هيئة مديري الشركة التابعة خلال الإجتماع القادم لاتخاذ
قرار نهائي بخصوص اتفاقية البيع ؟! هل كانت الشركة الأم ستقوم بالإفصاح لو لم يقم
موقع أخبار البلد باثارة هذا الموضوع ؟ وهل تحتاج الجهات الرقابية لتذكيرها
بمسؤولياتها بالرقابة على الإفصاحات بشكل جوهري يتجاوز الشكليات والدُخول في عُمق
ْ دلالاتها وارتباطاتها الظاهرة والباطنة ؟ ألا يستدعي كل ذلك طلب صورة عن المراسلات الني
تمت مع المشتري والاستماع لسرديته مقابل سردية و رواية الشركة الأم ؟ ألا يستدعي
ذلك طلب صور عن قرارات هيئة مُديري الشركة التابعة لمعرفة كيف تَمْت عملية طلب
الشراء وطلبات الـتأجيل اللاحقة وهل تم إيداع المحاضر المتعلقة بها في دائرة
مراقبة الشركات لمعرفة مدى جديتها والتزام القرار بالأصول المهنية ؟ ونتسائل ألا تعتبر
عملية الشراء المُفْتَرَضَة والتأجيلات اللاحقة من الأمور الجوهرية وهل الإفصاح عن
رغبة المشتري بتنفيذ الشراء منذ شهر 1/2026 من الأمور التي ضللت المساهمين الذين
قاموا بالشراء استناداً لذلك الإفصاح؟! ألم يكن أجدر بهيئة الأوراق المالية و
بورصة عمان طلب القائمين على الشركة والشركة التابعة للاستماع والتحقيق في هذا
الغموض والتخبط في انتقائية الإفصاحات وتوقيتها ؟ وكيف مررت هيئة الأوراق المالية
الإفصاح الأخير دون تمحيص رغم تواصلها مع أخبار البلد على إثر نشرنا المقال الأول
بتاريخ 20/9/2026 ؟ وهل يقود الإستماع إلى تفكيك العلاقة المتداخلة بين الشركات
والتي أضعفت الإستقلالية وتجاوزت قواعد الحوكمة ؟!
لقد
كان لنا في أخبار البلد ملاحظات على أسباب تَحويل الشركة التابعة من مساهمة عامة
إلى ذات مسؤولية محدودة وما شابها من عيوب إجرائية وقانونية كانت تستدعي تحركاً
يتجاوز الشكليات ؟!
مرة
أخرى نؤكد في أخبار البلد على أنَّ هناك قصور في العملية الرقابية وأنَّ هناك
تَساهُل ْ في حماية حقوق المساهمين رغم أنَّ القانون والتعليمات تتيح كل ذلك وتبقى
الرغبة والعزيمة والمثابرة والوعي محل تساؤل وشك كبير إلى أنّ نلمس إجراءات لا
تبريرات وتَنَصّل من المسؤولية القانونية والأدبية ذلك أن ّالمسائلة الفعلية
إستحقاق طبيعي لمن قصّر ْ في أداء واجباته الوظيفية المنصوص عليها في القانون الذي
يَحْكُم ْدولتنا دولة المؤسسات والشفافية .