بدأت تحركات استثمارية جديدة قد تفتح الباب أمام تغيير لافت في خريطة ملكية الأندية العالمية، بعدما كشفت تقارير صحفية عن اهتمام مجموعة "ريد بيرد كابيتال بارتنرز"، المالكة لنادي ميلان الإيطالي، بدراسة إمكانية ضم النصر السعودي إلى شبكة الأندية التابعة لها.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، فإن جيري كاردينالي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "ريد بيرد"، أجرى اتصالات أولية وغير مباشرة بهدف استكشاف إمكانية إدخال نادي النصر، المملوك لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، ضمن هيكل استثماري يضم عدة أندية حول العالم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه استثماري أمريكي يسعى إلى بناء تحالف كروي واسع يجمع بين أندية أوروبية تاريخية وأندية ومؤسسات فاعلة في منطقة الشرق الأوسط، بما قد يمثل نموذجًا جديدًا في عالم الاستثمار الرياضي.
ووفقًا للصحفيين الإيطاليين فرانشيسكو ليتيزيا وجيانلويجي لونجاري، فإن اتصالات كاردينالي لا تزال في مرحلة مبكرة للغاية، وتهدف بشكل أساسي إلى تقييم مدى جدوى الصفقة، في ظل التعقيدات القانونية والتنظيمية والمالية التي قد تنتج عن ضم نادٍ كبير من الدوري السعودي إلى شبكة تضم أندية أوروبية.
ولا يعني التحرك الحالي وجود مفاوضات متقدمة أو قرب التوصل إلى اتفاق بشأن شراء النصر، إذ لا تزال الفكرة قيد الدراسة، بينما تعمل إدارة "ريد بيرد" على فحص جميع الجوانب المرتبطة بالمشروع قبل اتخاذ أي خطوات رسمية.
وتملك المجموعة الاستثمارية الأمريكية بالفعل خبرة في نموذج "تعدد الأندية"، إذ تسيطر على نادي ميلان الإيطالي، كما تمتلك نادي تولوز الفرنسي، وهو ما يجعل إضافة نادٍ سعودي بحجم النصر خطوة جديدة في استراتيجية توسعة شبكة الملكية الرياضية.
ويواجه هذا التصور تحديات كبيرة تتعلق بالحوكمة، خاصة في ظل اختلاف الأطر القانونية والتنظيمية بين مسابقات كرة القدم الأوروبية والدوري السعودي للمحترفين، إلى جانب طبيعة ملكية النصر الحالية وارتباطه بصندوق الاستثمارات العامة السعودي.
ورغم هذه العقبات، فإن قيادة "ريد بيرد" لا تزال مهتمة باستكشاف فرص التعاون مع النصر، مع بحث إمكانية إقامة علاقة استراتيجية طويلة الأمد تحقق مصالح مشتركة بين الطرفين.
وكانت شركة "ريد بيرد كابيتال بارتنرز" قد استحوذت على حصة مسيطرة في نادي ميلان خلال أغسطس 2022، في صفقة بلغت قيمتها نحو 1.2 مليار يورو، بينما انضم نادي تولوز الفرنسي إلى محفظتها الرياضية منذ عام 2020.
وتأتي دراسة النصر ضمن توجه المجموعة الأمريكية إلى توسيع نموذجها القائم على امتلاك وإدارة أكثر من نادٍ، بما قد يفتح الباب أمام تعاون عابر للقارات بين أندية من أوروبا والشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.