للأٍسف بدت مدينة الحسين الرياضية في عمّان تختلط فيها مفاهيم وأسس نشأتها بسلوكيات مجتمعية منفرة كاعتمادها مكانا للقاء العشاق، أو لمة العائلة على سدر كبسة، أو وجود الاستثمار الذي يمحي لون الرياضة الباهت لصالح الفوضى وعالم افتراضي وسينما خيالية لا يحرك الزائر فيها عضلة أو يقويها.
أكرر الأسف مرة أخرى فمن زار المدينة وتجول في مرافقها يغادر متأثرا بما شاهد من مناظر سلبية لا يرغب برؤيتها مجددا او العودة لها.. ، فالملاحظات كثيرة ومتعددة والاجابات عليها في خبر كان.
مدينة الحسين الرياضية رئة عمان اليوم ومتنفسها يراد لها أن تختنق، فالاستثمار أولا على حساب التطوير والتحديث والتوسعة والتجديد والحفاظ على اسمها وحيويتها، فالعائد من وراء الاستثمار لا يعود على المدينة رغم ارتفاع الأسعار على المواطنين .. فأسعار البسكليتات وايجارها لا تناسب المجتمع المحلي، وكذلك المطاعم والجديد الذي يأخذ البصر والبصيرة خيمة نظارة الواقع الافتراضي التي لا نعلم لماذا يصر القائمون على المدينة لتغيير هويتها وطمسها باستثمارات قد نراها في القادم من الايام كبازارات الملابس والاغذية أوعرض للعب مع القرود والببغاء والتصوير معها.
خبر التطوير لأرضية استاذ عمان المنشور بالامس متأخر جدا رغم أنه يبقى خبرا قد يكون وقد يؤجل وتذهب مخصصاته لجهة أخرى ..
إما أن نكون مع وطننا وتاريخه وأرضه ومرافقه وإما أن نكون مع من يتربصون به، فالاستثمار في المدينة بهذا الشكل خسارة لها وللعمانين ، خسارة للصحة والسعادة ، تطرف لا يجوز استمراره والتفكير بهذه العقلية التي يصفق لها ويدعمها من لا يعرفها ولا يعرف تاريخها..
أفيقوا من نومكم.. فاليوم أصبح على غير ما أمسى به والعالم ينظر لنا كأبطال نشامى، فاجعلوا مع النظرة شيئا من القطران وقدموا للمدينة ما يحفظ هويتها ونضارتها، وخفوا عن الاستثمار الذي لا يعرف أصله من فصله .