* 35 عاما خادما للشعب.. لم يندم على قرار وقراراته في صف الشعب
* بلدوزر قادم من مخيم الحسين وابن مدرسة البر والإحسان حسين عطية، وانجازاته معلقة في شوارع وجسور وانفاق عمان.
* ابن قضية قبل أن يكون ابن مخيم فانتصر لغزة من العبدلي وشاشات الفضائيات اعتبرته سابقة ونصر لأهل غزة وصفعة في وجه الاحتلال
* سمى نفسه للخدمة العامة، وأعطى المنصب حقة ليعطي صورة ناصعة للمجلس ، وتقرير راصد أعلنه الأول رقابيا والأول بالاستجوابات والمداخلات التشريعية التفصيلية، ولم يسجل عليه غياب.
* بار بعائلته ودود بهم، وزوجته أخذت من قلبه بعد فقدانها..
* لا يخشى النقد حين يكون في مسار المصلحة العامة، ويخاف على خبز المواطنين من حرية التعبير و المساس بعلاقات اخوتنا العرب..
* عائلة عطية تكفلت بتجهيز 70 غرفة حثيثة في مستشفى الأمير حمزة اثناء جائحة كورونا
ميعاد خاطر - لعل النقطة الأبرز في وصف النائب السابق خليل عطية هي عفويته وصراحته وخفة ظله وقوة حجته وجمال الإنصات له، فحديثه بلا تصنع له إيقاع هادئ ومؤثر، فقد سمى نفسه للخدمة العامة، لا تجده يغادر مناسبة دون أن تراه يشارك أصحابها فرحا او ترحا.. ليس لديه وقت لانتهاء العمل رغم تركه العمل النيابي الذي ملأ وقته زيادة، فالساعات الطويلة من العمل لا تزعجه بقدر الأزمات والطرق المغلقة..
27 عام مضت على وجوده نائبا تحت القبة قبل أن يغادرها طوعا، وقبلها عضوا في مجلس أمانة عمان لثماني سنوات، يرى "ابو حسين" أن أداءه لا يصلح إلا إذا قامت الرقابة ومحاسبة النفس، وأن الديمقراطية التي مارسها قامت على المساءلة.. لذلك كان مؤمنا بعمله وأداءه مقتنعا به غير نادم على قرار اتخذه، فالنائب أو المسؤول في رأيه يجب أن يكون صادقا صريحا يحترم نفسه ودينه، لهذا وضع عطية مسطرة العمل أمامه وثبت مؤشر القرار باتجاه رضى الله أولا ، وسعى دوما ليكون أبيض الوجه أمام الملك وأمام الشعب الاردني بشكل عام وأمام أبناء مخيم الحسين عشقه ومسقط رأسه وأصحاب الفضل بوصوله لمجلس النواب.
برّه مشهود لوالده ووالدته وعائلته ، لزوجته غاليته التي أخذت جزءا من قلبه، ليبقى بلا زوجة بعد أن قهره الموت بفقدانها.. ودود لإخوته السبعة ولأبنائه الخمسة، ففي اليوم الذي قرر فيه عدم الترشح لمجلس النواب رافق اخوته ليكون سندا لهم في ميدان المشاريع بما حمل من خبرة في الهندسة والمشاريع والتي امتدت لأربعين سنة..
يؤمن عطية بأن البرلمان إذا لم يستطع أن يحاسب الحكومة فإنه يقويها عليه، عندها لا تخشى المساءلة ولا تكترث للالتزام بالبرامج الوطنية، فالبرلمان القوى عنده لا يقبل الا حكومة قوية تستطيع تحمل المسؤلية والصمود امام المساءلة ، فقد بذل كل الجهد وأعطى المنصب حقة وزيادة ليعطي صورة ناصعة للمجلس الذي مثله.
أنصفه تقرير راصد حين كشف عن نقاط مضيئة في أداءه فسجل له الأول رقابيا بتوجيه الأسئلة والأول بالاستجوابات والمداخلات التشريعية التفصيلية، عدا عن تميزه وحرصه على حضور كافة الجلسات، يؤذيه توسع الفساد و يعتبره آفة لأن اعراضه تكشف عن استفحاله، والاصلاح من وجهة نظره مربوط بمكافحته وأزاحته من طريقه عندها تقوم الثقة بالنهج.
صاحب موقف ثابت وابن قضية عبر عنه بأكثر من موقف سواء كان ماديا أو معنويا أو فكريا، والفكرة الاكثر جرأة التي أعلنها حين انتصر لغزة هي حرق العلم الإسرائيلي تحت القبة والتي أثارت جدلا واسعا في العالم وعلى شاشات الفضائيات، فقد ضرب عطية حجرا كبيرة في بركة العلاقات الرسمية الاردنية الاسرائيلية عندما طالب بـ "تحمير العيون" قليلا واستعمال لغة جديدة في وجه مصالح امريكا واسرائيل، فأورد بهذه الحادثة قناعاته الصلبة فيما يتعلق بالسلام والاتفاقيات المتبادلة مع الكيان المحتل، فيما شكلت هذه الحادثة ارتدادات مختلفة وضررا وأذى أصابه.
لديه تصورات دقيقة لما كان يقول أو يطرح منها ما زال قائماً ومنها ما شكل منعطفات واضحة في النقاش، له رؤيته الخاصة التي تستند إلى فكر، لا يعوزه المعرفة الدقيقة لما يحدث حوله ، لا يخشى النقد حين يكون في مسار المصلحة العامة، يمقت الشخصنة والتشويه واستغلال الظروف، فالسوشال ميديا لديه ايجابية في جانب وسلبية في جوانب أخرى، يخاف على خبز المواطنين منها ومن حرية التعبير و المساس بعلاقات اخوتنا العرب.. وينادي ابناء الوطن في كل وقت ومحفل ولقاء : أحبوا الأردن لأنه يستحق المحبة وقفوا خلف القائد الهاشمي فهو عنوان المجد والشموخ والرفعة ويرى يده بيضاء فما يلمسه الملك ينعكس على الوطن بكل طيب، سواء كانت توجيهات أو أوامر أو فكرة أو قرار.
يرى عطية أن في الاستثمار المتزايد حلولا لمعضلات اقتصادية واجتماعية ولا يجوز انتظار حل غيره،إيمانه بأن الحلول لا تنزل من السماء كالغيث وأن الأردن جاهز دوما للمعاينة لميزاته التي تبلور لدى المستثمر فكرة للقدوم ..
المسؤولية المجتمعية علامة فارقة لدى عائلة (عطية) و بوابة البّر والمدرسة التي أخذها ابناؤها عن والدهم المرحوم الذي جعل مؤسسته "شركة حسين عطية واولاده" بابا مفتوحا لكل طالب حاجة، لا بل سعوا جميعا باتجاهها ليجدوا منافذا تقربهم من الله ورسوله، وقد جاءت الحادثة المكشوفة مؤخرا لتوضح قيام الأخوين (خليل وخميس) بالذهاب لمستشفى الأمير حمزة إبان جائحة كورونا وتكفلهم بتجهيز 70 غرفة حثيثة في الوقت الذي كان الاردن بحاجة ماسة لكل غرفة.
لقد كان والدهم رحمه الله يمارس الأبوة للعديد من الجمعيات والايتام وغيرها من العائلات المعوزة ، وللطلاب الجامعيين الذين قطعت بهم السبل نتيجة ظروف لم يكونوا سببا فيها،وكانت هذه العائلة تنظر إلى الأمام دوما وعينهم على رحمة الله ورضاه.
خليل عطية "أبو حسين" النائب الشعبي السابق والمهندس الميداني والصلوي والشخصية القريبة من الشارع سيبقى عالقا في ذهن من شاهده أو سمع عنه، أنه النائب المخضرم الكبير بمواقفه وحضوره وقربه من الناس، فدق الصدر لديه عادة وشرف، هيأ نفسه ليكون جاهزا دوما وحاضرا لأي موقف، لا ينافق ،،ابتسامته تليق به ويبثها على من حوله، لا يرى خلفها ضيق فرضي الوالدين والشعب أيضا والسمعة الطيبة كنز ورأسمال هذه الشخصية الطيبة وهذه العائلة الكبيرة.