بقلم الدكتور عصام الكساسبة
عضو مجلس نقابة المقاولين الأسبق
في بعض الأحيان لا تكون الخسارة في الأموال
فقط، بل في المبادئ التي قامت عليها المؤسسات.
اليوم يتساءل كثير من المقاولين:
هل أصبحت المحافظة على المنصب أهم من المحافظة على النقابة
وهل أصبح البقاء على الكرسي مبرراً لاجتهادات وتفسيرات قد تكلف النقابة مئات الآلاف من الدنانير وتعرضها لمخاطر قانونية ومالية لا حاجة لها؟
المؤسسات لا تدار بفتاوى مفصلة على مقاس الأشخاص أو بتفسيرات تتغير بتغير المصالح بل بالقانون الذي يطبق على الجميع دون استثناء
المؤلم أن تكون نقابة عمرها عشرات السنين وتاريخها أكبر من جميع المناصب والألقاب عرضة لقرارات واجتهادات قد تهدر مقدراتها وتضعف ثقة أعضائها بها
فالمنصب زائل والكرسي مؤقت أما النقابة فباقية، وأموالها وسمعتها وشرعية قراراتها أمانة في أعناق من يتولون إدارتها.
وحين يصبح الهدف حماية الموقع بدلاً من المؤسسة وتقدم المصالح الضيقة على المصلحة العامة تبدأ الأزمات وتدفع النقابة الثمن من هيبتها ووحدتها ومستقبلها.
نقابة المقاولين أكبر من أي مجلس أو لقب أو مكسب مؤقت.
واليوم تقع المسؤولية على عاتق جميع أعضاء النقابة قبل غيرهم فحماية النقابة تبدأ بالتمسك بالقانون والمطالبة بالشفافية ورفض أي قرار يضع المصالح الشخصية فوق المصلحة العامة. إن مستقبل النقابة وسمعتها وحقوق أعضائها أمانة مشتركة والحفاظ عليها يتطلب موقفاً واضحاً وحازماً. فلتكن الأولوية دائماً للمؤسسة لا للأشخاص وللنقابة لا للكراسي لأن قوة النقابة واستمرارها مسؤولية الجميع.