ميعاد خاطر - ناشد رجل الأعمال الأردني خلف النوايسة الميسورين والأردنيين الذين تزيد رواتبهم الشهرية عن ألفين وخمسمائة دينار، للتبرع بنصف راتب شهر دعماً لعدم رفع أسعار المحروقات، لكي لا تنعكس ضنكاً وقهراً وقلة حيلة ويأساً على المواطنين.
مناشدة ودعوة النوايسة لم تكن الأولى وليست الأخيرة، وهناك قائمة طويلة من المبادرات الإنسانية والوطنية التي أطلقها، لا مجال لذكرها في هذه السطور، والتي كان فيها دوماً سبّاقاً حين يعلن، بصفته مديراً عاماً لشركة الندوة للاستثمارات المالية أو باسمه.
بعد دعوة النوايسة، ماذا على الميسورين من الأردنيين أن يفعلوا لإسناد مجتمعهم غير التكافل والتعاضد والعون للوطن وللمجتمع لمواجهة موجات الغلاء الطارئة التي أسقطتها علينا الحرب الأمريكية على إيران..
يخرج علينا مسؤولون كبار ونواب وغيرهم من أصحاب الرواتب المرتفعة على الشاشات والمحطات الفضائية يجيدون الحديث ويتحكمون في تعبيرات وجوههم ويفرغون ما بجعبتهم من مزامير وشعارات وطنية مكتوبة على قصاصات ورقية لا تصل على الأرض ولا تغير واقعا، يسجلون خلالها مواقف غير حقيقية، وجهود مُدّعاة بلا خجل لتكون المحصلة صفرا ، فلا نستغرب قول اسمع كلامك يعجبني .. اشوف افعالك استعجب.
النداءات والمناشدات والمبادرات التي أطلقها النوايسة طالما كانت واقعا مشهودا وهي التزام أخلاقي وتطوعي وضعه على عاتقه، وضمن نهجه ومسؤوليته المجتمعية تجاه الأردنيين، وهي مساهمة منه ليضع الميسورين ومن زادت رواتبهم عن (2500) وهم كثر أمام مسؤولياتهم، ليجودوا بما يستطيعون لتحييد إعسار وأسى وألم وتفريج كرب قد يصيب الأردنيين من ارتفاع أسعار المحروقات، فما تحققه هذه المبادرة إن قدر لها النجاح والتعميم عظيم ولن يكون لدى الحكومة أي خيار لرفع اسعار المحروقات مما ينعكس على المواطن.
هذه المبادرة الوطنية الصادقة والهامة لا بد من إظهارها وإشهارها وتعميمها من أجل الوطن، فهي انتصار للوطن ولصموده أولاً وأخيراً.
فقد أثبت النوايسة في كل وقت وحين أنه أردني منتمٍ ونشمي يظهر في الشدائد، وكان دوماً إلى جانب الوطن والملك والشعب الأردني، وحضوره حضور عشيرته الأصيلة التي وقفت خلف القيادة الهاشمية والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وسجلت مواقف وتضحيات في سبيل الوطن.