كشف نقيب أصحاب محلات الحلي والمجوهرات، ربحي علان،خلال برنامج "نبض البلد"، عن وصول أسعار المعدن الأصفر إلى مستويات قياسية في السوق المحلية، مرجعا هذا الصعود إلى تقاطع التوترات الجيوسياسية مع حالة الضبابية التي تلف الاقتصاد الأميركي.
ثلاثية الارتفاع: سياسة واقتصاد وطلب
وحدد علان ثلاثة ركائز أساسية دفعت الأسعار نحو القمة؛ أولها المشهد السياسي المتفجر عالميا، لا سيما التطورات في إيران، ثم الترقب الثقيل لهوية الرئيس القادم للاحتياطي الفدرالي الأميركي، وأخيرا اندفاع الدول والأفراد نحو الاقتناء بغرض التحوط.
وأكد النقيب أن هذا السباق العالمي نحو الذهب جعل منه الأداة الأكثر أمانا في ظل الاضطرابات الراهنة.
بورصة الأسعار والقوة الشرائية محليا
وفي جولة على لائحة الأسعار الصادرة يوم الاثنين، بلغ سعر غرام الذهب من عيار 21 نحو 101 دينار عند البيع للمستهلك، بينما استقر سعر الشراء من المواطن عند 96.5 دينار.
وشدد علان على ميزة السوق الأردني الذي يتوفر فيه المعدن بشكل كامل وانسيابي، خلافا للعديد من الدول التي قد تعاني من شح في الإمدادات.
تباين الإقبال بين "المصاغ" و"الادخار"
ورصدت النقابة تفاوتا في سلوك المستهلكين؛ إذ لا يزال الطلب نشطا على الليرات والسبائك لغايات الاستثمار، في حين يشهد قطاع المصاغ والحلي ركودا ملحوظا مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث تتجه الأولويات نحو مصاريف أخرى.
وفي مفارقة لافتة، أشار علان إلى أن معدن الفضة سلك مسارا معاكسا، حيث تهاوت أسعاره بنسبة تتجاوز 35% خلال الفترة الماضية، مجددا دعوته للمواطنين بالاستمرار في اقتناء الذهب كمخزون استراتيجي للقيمة.