بلغت استثمارات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في الأردن العام الماضي قرابة 201 مليون يورو، تم ضخها عبر 10 مشاريع استثمارية وتمويلية.
وبحسب التقرير السنوي لاستثمارات البنك في جنوب وشرق المتوسط، تم توجيه ما نسبته 86 % من استثمارات البنك في الأردن خلال عام 2025 إلى القطاع الخاص، حيث خُصص أكثر من 44 % من هذه الاستثمارات لتمويل أخضر، كما أن 80 % من فرص العمل التي أتاحتها هذه المشاريع كانت من نصيب النساء والشباب.
وأشار التقرير إلى أن البنك عمل على توسيع نطاق إقراضه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الأردنية في العام المنقضي، وذلك من خلال قيام البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية واتحاد من المقرضين الدوليين بتعبئة قرض ثانوي متوافق مع بازل 3 لبنك "كابيتال" المحلي من المستوى الثاني لتعزيز رأس يصل إلى 129.5 مليون يورو من خلال هيكل A/B، باستثمار من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قدره 35 مليون دولار أميركي (29.8 مليون يورو).
كما قدم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قرضا سياديا مضمونا بقيمة 24.1 مليون يورو، بالإضافة إلى منحة استثمارية من الاتحاد الأوروبي، لتمويل البنية التحتية لنقل الكهرباء لتعزيز الشبكة الوطنية.
يشار إلى أن حجم الاستثمار التراكمي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية منذ انطلاق أعماله في الأردن عام 2012 نحو 2.179 مليار يورو، كما بلغ عدد المشاريع التراكمية التي استثمر بها البنك في المملكة خلال هذه الفترة 83 مشروعا، منها 62 مشروعا نشطا حاليا.
استثمار قياسي في جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط
وإقليميا استثمر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية مبلغا قياسيا في عام 2025 قدره 2.8 مليار يورو في 65 مشروعا ضمن سبعة اقتصادات في منطقة جنوب وشرق المتوسط (SEMED)، وهي مصر والعراق والأردن ولبنان والمغرب وتونس والضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد البنك من خلال استثماراته القياسية في المنطقة دعمه القوي للاقتصادات الشريكة في هذه الظروف الصعبة.
وبلغ إجمالي استثمارات البنك في المنطقة 70 % من إجمالي استثماراته في القطاع الخاص. ويأتي هذا الرقم القياسي لعام 2025، الذي جعل منطقة جنوب وشرق المتوسط ثالث أكبر متلق لاستثمارات البنك في المنطقة العام الماضي، بعد استثمار إجمالي قدره 2.4 مليار يورو في هذه الاقتصادات عام 2024.
كما حشد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية مبلغا قياسيا قدره 747 مليون يورو من الاستثمارات الخاصة في المنطقة في عام 2025، بزيادة على 514 مليون يورو في العام السابق.
وأشار التقرير إلى أن البنك واصل جهوده في مجال السياسات الموجهة والتعاون التقني في منطقة جنوب شرق المتوسط، مع التركيز على التحول الأخضر والمهارات المهنية.
ويهدف ذلك إلى تحسين حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وتعزيز القدرة التنافسية في السوق، وإحراز تقدم في الإصلاحات التنظيمية في مختلف القطاعات.
واستمرت المنطقة في تلقي دعم قوي من المانحين، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي، وحساب المانحين المتعددين التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، وصندوق المناخ الأخضر، ومرفق التمويل الميسر العالمي، وغيرهم من المانحين الثنائيين والمتعددي الأطراف.
واستأثرت 4 دول في منطقة جنوب وشرق المتوسط بنصيب الأسد من استثمارات البنك الأوروبي العام الماضي، وهي مصر والمغرب وتونس والأردن.