قالت وزيرة المواصلات في إسرائيل ميري ريغيف إن شركات الطيران المحلية مستعدة لإخلاء أسطول طائراتها إلى وجهات عالمية مختلفة لتجنب الإصابة بالصواريخ، دون صدور تعليمات بهذا الشأن بعد.
وحسب ما نقلت صحيفة "معاريف" عن الوزيرة ريغيف، فإن طائرة "كناف تسيون" (جناح صهيون) الخاصة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليست وحدها المستعدة للإخلاء، فشركات الطيران الإسرائيلية "إلعال"، "أركيع"، "يسرائير"، "أير حيفا"، وشركة "تشالنج أيرلاينز" (ك.أ.ل سابقا) مستعدة لإخلاء كامل أساطيلها من الطائرات من إسرائيل إلى وجهات مختلفة في العالم لمنع تضررها بصواريخ من إيران.
وأوضحت ريغيف قائلة: "نحن مستعدون لكل سيناريو، سواء في الدفاع أو الهجوم. وبالطبع، وزارة المواصلات مستعدة لأي سيناريو، لتحريك كافة الطائرات من هنا إلى لارنكا، وأثينا، وتايلاند، من أجل إعادة كل الإسرائيليين إلى ديارهم والحفاظ على الطائرات. لقد نفذنا خطتنا؛ سواء لإخراج الطائرات حتى لا تتضرر، أو لإعادة الإسرائيليين. يجري الحديث عن أصول استراتيجية مثل المطارات وحقول الغاز. الأهم هو أن نقول لمواطني إسرائيل إننا مستعدون لكل سيناريو".
وفي هذا الصدد، صرح مسؤول كبير في إحدى شركات الطيران الإسرائيلية لـ"معاريف" قائلا: "لم نتلقَّ تعليمات بإخلاء أسطول الطائرات، لكننا مستعدون وفقا لخطط مسبقة لتنفيذ المهمة إذا طُلب منا ذلك. في الوقت الحالي، تسير عملياتنا كالمعتاد. في شهر يونيو (خلال المواجهة الأخيرة مع إيران)، طُلب منا إخلاء أسطول الطائرات وقمنا بذلك في وقت قصير جدا. لقد تعلمنا واستخلصنا الدروس من إخلاء شهر يونيو، وسنعرف كيف نفعل ذلك إذا لزم الأمر. حاليا لم نتلقَّ أي تعليمات من هذا القبيل".
ووفق "معاريف"، يبلغ قوام أسطول الطائرات الإسرائيلي نحو 85 طائرة ركاب وشحن تابعة للشركات الإسرائيلية الخمس. وتمتلك شركة "إلعال" الأسطول الأكبر بـ 47 طائرة ركاب، وتمتلك "أركيع" 16 طائرة، ولدى "يسرائير" 9 طائرات، ولـ "أير حيفا" 5 طائرات، بينما تمتلك "تشالنج" 3 طائرات.
وبحسب ما قاله مسؤول كبير في إحدى شركات الطيران لـ"معاريف": "خلال الحرب مع إيران، طُلب من شركة الطيران إخلاء كامل أسطولها فورا من إسرائيل. فعلنا ذلك على الفور. نُقلت بعض الطائرات إلى قبرص، وبعضها إلى أثينا، وكان لدينا طائرات في تايلاند، وفي الولايات المتحدة، وفي وجهات بأوروبا".
وبأتي ذلك وسط توتر الأوضاع بين إيران من جهة، وإسرائيل وشريكتها الولايات المتحدة من جهة أخرى، حيث أفادت تقارير عدة باحتمال شن واشنطن هجوم على إيران، بزعم دعم المحتجين، فيما صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته رغم هدوء التظاهرات وأعمال الشغب في الجمهورية الإيرانية، مشيرا إلى "ضرورة تغيير القيادة الإيرانية".
وردا على التهديدات الجديدة والسابقة، أكدت إيران أنها مستعدة لتلقين ترامب "درسا لا ينسى" في حال اتخذ قرارا بمهاجمة الجمهورية الإسلامية، مشيرة إلى أن الرد سيشمل أهدافا إسرائيلية.
ولوّح مسؤولون إيرانيون، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، بأن أي استهداف للمرشد الأعلى خامنئي سيعد إعلان حرب شاملة، ويستدعي ردا واسعا.
ووجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خلفية التطورات والتهديدات الأخيرة حول احتمالية شن هجمات على إيران.
ونشر عباس عراقجي في حسابه على منصة "إكس"، مقال رأي له في صحيفة "وول ستريت جرونال"، مقتبسا منه التعليق الآتي: "بينما ينعى الإيرانيون أحبّاءهم ويعيدون بناء ما دمّره الإرهابيون، يلوح في الأفق تهديد آخر: الفشل النهائي للدبلوماسية".
وأضاف عراقجي: "إن أي مواجهة شاملة ستكون بلا شك فوضوية وضارية، وستستمر لفترة أطول بكثير، بكثير، من الجداول الزمنية الخيالية التي تحاول إسرائيل ووكلاؤها تسويقها للبيت الأبيض".
وأشار الوزير إلى أن "رسالة إيران للرئيس ترامب واضحة: لقد حاولت الولايات المتحدة كل الأعمال العدائية الممكنة، من العقوبات والهجمات السيبرانية إلى الهجوم العسكري المباشر— ومؤخراً، من الواضح أنها أججت عملية إرهابية كبرى — وكل ذلك باء بالفشل.حان الوقت للتفكير بطريقة مختلفة: جربوا الاحترام".
لكن الرئيس الأمريكي صعد لهجته تجاه طهران في الأيام الأخيرة، متحدثا عن ضرورة "تغيير القيادة" الإيرانية، وقاللصحيفة "بوليتيكو"بعد اطلاعه على منشورات المرشد الإيراني علي خامنئي، إنه قد حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران.
وفي مقابل هذه التهديدات، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أن إيران مستعدة لتلقين ترامب "درسا لا ينسى" في حال اتخاذه قرارا بمهاجمة الجمهورية الإسلامية.
ولوّح مسؤولون إيرانيون، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، بأن أي استهداف للمرشد الأعلى خامنئي سيعد إعلان حرب شاملة، وسيستدعي ردا واسعا.