محرر الشؤون الاكاديمية - تعرض محاضر في إحدى الكليات الخاصة بالعاصمة عمّان لتهديد مباشر بإشهار سلاح ناري ووضعه بين عينيه من قبل أحد الطلبة داخل حرم الكلية وفي قاعة امتحان، في حادثة خطيرة أثارت تساؤلات واسعة حول إجراءات السلامة والتفتيش داخل المؤسسات التعليمية الخاصة.
وبحسب التفاصيل التي وصلت لـ«أخبار البلد»، فإن الطالب المعتدي اعتاد إدخال السلاح إلى الكلية دون أن يتم تفتيشه أو إيقافه من قبل رئاسة الكلية أو الجهات الأمنية المعنية، وهو أمر وصفه المحاضر بالمستغرب والخطير.
ووفق التفاصيل أن الخلاف مع الطالب لم يكن سابقًا، ولم تجمعه به أي علاقة خارج إطار العلاقة الأكاديمية بين المعلم وطالبه، إلا أن الطالب افتعل موقفًا استفزازيًا داخل قاعة الامتحان في أواخر الفصل الدراسي الحالي، مطالبًا المحاضر بالاعتذار أمام الطلبة دون توضيح أسباب واضحة لذلك، وهو ما رفضه المحاضر.
وأشار إلى أن الحادثة وقعت بحضور المحاضر وزميل له من الهيئة التدريسية والطالب المعتدي فقط، حيث أقدم الأخير على إخراج السلاح وتهديد المحاضر بشكل مباشر، إلا أن سرعة تصرف المحاضر ومغادرته القاعة حالت دون تفاقم الموقف، بالتزامن مع وجود الأمن الجامعي وتجمع عدد من الطلبة في المكان.
وتفتح الحادثة باب التساؤل حول مستوى الرقابة الأمنية داخل بعض الكليات الخاصة، وآليات التعامل مع مثل هذه السلوكيات الخطيرة التي تهدد سلامة الكوادر التعليمية والطلبة، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل واتخاذ إجراءات حازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وحاولت «أخبار البلد» الاتصال أكثر من مرة بإدارة الكلية، إلا أنه الرد كان انه أمر داخلي وخاص بالكلية ولا علاقة للاعلام به.
وأكد المحاضر أن جميع المعلومات الخاصة بالحادثة، بما في ذلك اسمه ورقم هاتفه، محفوظة لدى فريق التحقيق الصحفي، بهدف تتبع الحقيقة وضمان منع تكرار هذه الحوادث أو محاسبة الجاني، الذي لا يزال يتصرف بحرية بسلاحه الناري داخل حرم الكلية دون مساءلة.
وفي حادثة منفصلة داخل ذات الكلية، قدّم أحد الطلبة طلقتين كهدية وتهديدًا لدكتورة أكاديمية، بهدف الضغط عليها لضمان نجاحه، مما يعكس خطورة الوضع الأمني وسلوك بعض الطلبة في المؤسسات التعليمية الخاصة.