الشريط الإعلامي

رجل أعمال أردني يحتال على مستثمر روسي بملايين الدولارات - تفاصيل

آخر تحديث: 2019-06-12، 07:22 am
أخبار البلد - أحمد الضامن

قضية من الطراز الأول في عملية النصب والاحتيال بطلها رجل أعمال أردني والضحية مستثمر روسي قدم للاستثمار في المملكة ، ولكن ما حدث له لم يكن يتوقعه ولم يكن بالحسبان عملية النصب التي تعرض لها.

في البداية وبحسب ما ورد لمكاتب "أخبار البلد" قام رجل الأعمال الأردني بالتقرب من المستثمر الروسي ، من خلال أحد الأشخاص ، الذي برز نفسه بأنه يعمل في التجارة وله علاقات واسعة في الأردن، حيث تم ترتيب لقاء بينهما وعرض عدد من المشاريع الإستثمارية في الأردن منها مشاريع عقارية في المنشآت والبنايات ومشروع صناعة طائرات مروحية وتصدير منتجات البحر الميت إلى روسيا وغيرها للمستثمر الروسي .. الأمر الذي دفعه لزيارة الأردن والاطلاع على الأماكن التي تصلح للمنشآت والاستثمار بها ، ومن جهة أخرى بين رجل الأعمال مدى علاقاته القوية في الأردن ، والتي ستصب في مصلحة الاستثمار.

بعد ذلك قام المستثمر الروسي بزيارة مرة أخرى إلى الأردن ضمن الوفد الروسي المرافق للرئيس الروسي أثناء زيارته، وقام رجل الأعمال بالاقتراح على المستثمر بتأسيس شركة مشتركة بينهم لإقامة الاستثمارات وغايتها شراء العقارات في الأردن ، وذلك عقب المحاولات المتكررة لرجل الأعمال الأردني بإقناع المستثمر الروسي بأن ذلك سيكون مجدي وأن أسعار الأراضي سيتضاعف خلال السنوات القادمة.

وعليه وبحسب ما وصل لمكاتب "أخبار البلد" قاموا بتأسيس الشركة ، وعمل المستثمر الروسي بعد طلب رجل الأعمال الأردني بتحويل مبلغ عشرين مليون وخسمائة ألف دولار أمريكي لحساب الشركة للاستثمار في العقارات في الأردن، ومن ثم تحويل المبلغ لحساب رجل الأعمال بعد اقناعه بأن ذلك لتسهيل عملية شراء العقارات، وبالفعل قام رجل الأعمال بشراء 518 دونم في منطقة غرب عمان.

وقام بإيهام المستثمر الروسي بأن ثمن الأرض التي قام بشراءها كان أكثر من المبلغ الذي تم تحويله وأكمل باقي المبلغ منه ،مما دفع المستثمر الروسي بطلب تزويده بالوثائق التي تؤكد شراءه للأرض باسم الشركة ، وقيام رجل الأعمال بتزويده بكشف أو جدول من خلال الايميل، لكن طالبه بتزويده بأوراق تثبت له صرف المبلغ لشراء الأراضي لإرسالها إلى جهات في روسيا للتدقيق عليها.

وهنا قام رجل الأعمال بتزوير 28 شيكا وهميا مسحوبين من البنوك بقيمة المبالغ، وسلم المستثمر الروسي صور تلك الشيكات على أنها ما قد تم دفعه فعليا لأصحاب تلك الأراضي، إلا أنه بعد التحقق اكتشف المستثمر الروسي بأن قيمة المبالغ أقل بكثير ، وذلك عقب استفساره من أصحاب الأراضي ، الذين أكدوا بأنهم لم يتسلموا من رجل الأعمال أصل هذه الشيكات بل استلموا شيكات أخرى مصدقة من البنك وبمبالغ أقل ، وثبت أنه تم استخدام الشيكات المزورة لإيهام المستثمر الروسي بأنه صرف المبلغ في شراء الأراضي وذلك خلافا للحقيقة والواقع.

الأمر الذي دفعه إلى تقديم شكوى جزائية لدى المدعي العام، والتي أثبتت التحقيقات بشكل قطعي أن رجل الأعمال قام فعلا بارتكاب جريمتي الاحتيال وإساءة الأمانة ضد المستثمر الروسي وأسند إليه الجرم ، إلا أنه بعد ذلك تم اسقاط الدعوى بحجة التقادم القانوني ومرور الزمن.

المستثمر الروسي تقدم بعد ذلك وبحسب المعلومات ، بتقديم شكوى رسمية لدى وزارة الخارجية الروسية في موسكو للتظلم على الجريمة التي تعرض لها في الأردن، مما دفع السفير الروسي لدى المملكة بتقديم خطاب احتجاج لوزير الخارجية أيمن الصفدي بتاريخ 30 نيسان 2019، داعيا السلطات الأردنية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمساعدة المستثمر الروسي في استرداد أمواله التي سلبت منه دون وجه حق، إذ أن هذا التصرف الاحتيالي من قبل رجل الأعمال الأردني قد تسبب بأضرار للمستثمر.

وبحسب المصادر فقد بينت أن هذه الجريمة تعتبر جريمة اقتصادية كبرى بحق المستثمر الروسي ارتكبها رجل الأعمال الأردني والتي يجب أن تسثنى من قواعد التقادم ومرور الزمن، لأنها تشكل ضررا كبيرا على بيئة الاستثمار والمناخ الاستثماري في المملكة.

وطالب المستثمر الروسي الحكومة الأردنية بتطبيق القانون والإيعاز للسلطات بمحاكمة المتهم محاكمة عادلة أمام المحكمة المختصة لإرغامه على إعادة ما قام بالاستيلاء عليه ، والذي أثبت قطعيا بقرار المدعي العام، مؤكدين بأنه خلافا لذلك سيقوم المستثمر الروسي باللجوء إلى المحاكم والجهات والهيئات الخارجية لتحصيل حقوقه.

"أخبار البلد" ستقوم بفتح الملف والتواصل مع كافة الأطراف لمعرفة حيثيات القضية وآخر المستجدات حولها