حسمت لجان الطب النفسي بالمجلس الإقليمي للصحة النفسية بالقاهرة الجدل الدائر حول الحالة العقلية للمتهم في قضية قتل طفل بالإسماعيلية، بعد أن أكدت في تقريرها النهائي تمتع المتهم بكامل قواه العقلية وإدراكه التام لأفعاله.
وكشف تقرير المجلس الإقليمي للصحة النفسية بالقاهرة والمستند إلى الفحوص الإكلينيكية ومراجعة تفاصيل الواقعة، أن المتهم "يوسف. أ" البالغ من العمر 14 عاماً لا يعاني من أي اضطرابات نفسية أو عقلية تؤثر على إدراكه أو اختياره، سواء في الوقت الحالي أو أثناء ارتكاب الجريمة.
وأثبت الفحص الطبي والنفسي الشامل سلامة وعي المتهم وحسن إدراكه وقدرته الكاملة على التمييز بين الصواب والخطأ، مع استيعابه التام لطبيعة أفعاله ونتائجها.
وخضع المتهم لعدة جلسات تقييم نفسي شملت اختبارات قياس الذكاء والاتزان الانفعالي والقدرات الإدراكية، ولم تسجل أي مؤشرات لذهان أو هلاوس أو اندفاع قهري أو اضطراب يفقده السيطرة على أفعاله، بحسب ما أوضحه التقرير الطبي.
كما شدد التقرير على انتفاء أي مانع من موانع المسؤولية الجنائية، ما يؤكد أهلية المتهم للمساءلة القانونية الكاملة عن الجريمة التي ارتكبها بحق زميله.
في سياق متصل، أجلت محكمة جنايات أحداث الطفل بالإسماعيلية برئاسة المستشار خالد الديب النظر في القضية إلى جلسة 27 يناير (كانون الثاني) الجاري للاطلاع على التقرير الطبي المرفق بأوراق الدعوى.
من جهته، صرح محمد الجبلاوي محامي أسرة الضحية في تصريحات متداولة بأن تقارير الطب النفسي أكدت علم المتهم التام بما يفعل وقدرته على تحديد المواقيت، متهماً دفاع المتهم بالمماطلة لمد أجل المحاكمة.
يذكر أن المتهم يواجه 5 اتهامات رئيسية تشمل قتل الطفل "محمد" عمداً مع سبق الإصرار بعد أن بيت النية للتخلص منه، واختطافه بعد إيهامه برد هاتفه المحمول، وسرقة الهاتف، وحيازة سلاحين أبيضين دون مسوغ قانوني، وإحراز أدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص.