الشريط الإعلامي

دائرة مراقبة الشركات دور وطني ومهني تحتاج إلى دعم الجميع

آخر تحديث: 2021-01-27، 10:31 am
بقلم المحلل المالي محمد ذياب
أخبار البلد-
 
دائرة مراقبة الشركات والتي تعمل بموجب نظام خاص للتنظيم الإداري رقم 44 لسنة 2003 وتقع تحت مظلة وزارة الصناعة والتجارة والتي تحمل في رسالتها ورؤيتها المعلنتين على تحسين وتطوير الخدمات التي تقدمها الدائرة لمراجعيها بما ينعكس ايجابا على الاقتصاد الوطني والحفاظ على حقوق المساهمين وتسهيل اجراءات تسجيل الشركات وممارسة الرقابة المالية والقانونية عليها وفق منظومة رقابية محكمة . وإذا كانت هذه الرؤية والرسالة تحمل هذه المضامين الكبيرة فلا بد من توفير ما يلزمها من أدوات مالية وطاقات بشرية لتستطيع ان تواكب تطور الشركات وتعقيد الصناعة ومشاكل الاقتصاد وما يرافقه من تداعيات على شكل الممارسة الاقتصادية للأفراد والمؤسسات .
وأمام هذا التغير المتراكم والكبير في بيئة الاقتصاد وزيادة عدد الشركات والتطورات التكنولوجية من وسائل الربط الاليكتروني إلى الاقتصاد الرقمي كان لزاماً توفير كافة المتطلبات لكي تستطيع هذه الدائرة القيام باعمالها كما يجب . ان دور مراقبة الشركات لا يقتصر على توفير الإجراءات المتعلقة
بالتسجيل والرقابة وإنما يتعداه لتلعب دور بيت الخبرة الذي يقدم النصيحة والمشورة وتوفير البدائل للمستثمرين في اختيار أشكال نشاطاتهم الاقتصادية وأحجام رؤوس أموالها بالإضافة إلى دور أساسي في تثقيف المستثمرين
والمساهمين بحقوقهم ونشر الوعي القانوني وتقديم مساهمات ودراسات وتوصيات وإضافات نوعية للجهات التشريعية والقضائية بحكم تفاعل الدائرة اليومي مع مشاكل الشركات والمستثمرين خصوصا في ظل ازدياد حالات التعثر والتصفية والإعسار .
إن أحد المعوقات التي تحول دون قيامها بأهدافها كاملة هو ضعف الموارد المالية اللازمة لجذب الكفاءات المالية والقانونية وكذلك قلة الموارد اللازمة لتدريب الموظفين وتأهيلهم بشكل يتناسب مع المعايير الدولية من خلال دورات خارجية لمحاكاة النماذج العالمية في مراقبة الشركات وضعف موارد البحث العلمي المتخصص بموازنات تتناسب مع ما طرأ .إن أحد المتطلبات الأساسية للقيام بأعمال الدائرة يكمن في توفير البيئة المناسبة للموظفين لإنجاز اعمالهم من مكاتب وتجهيزات وأدوات وهو ما تعانيه الدائرة اليوم بسبب طبيعة المكان من اكتظاظ وعدم وجود خصوصية للمراجعين . ومع كل هذه النواقص نجد أن لمراقب عام الشركات الحالي الدكتور وائل العرموطي إنجازات وفريق العمل الذي معه في تحسين مستوى الخدمة وتقليل وقت إنجازها ويحسب للمراقب سياسته في استقبال شكاوى المراجعين ومتابعة قضاياهم رغم عددها الكبير كما لا يمكن إغفال النقلة النوعية للخدمات الاليكترونية وتعامل الدائرة مع ظروف الوباء الأخير وإدامة العمل رغم كل الظروف المشار اليها.
ان لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب معنية بحكم أهدافها بدعم دائرة مراقبة الشركات من خلال تغيير التشريعات والقوانيين ومنحها مرونة مالية وإدارية في استقطاب كفاءات وتحسين الاداء والوقوف على جميع المعوقات وحلها . لا يمكن للاقتصاد الأردني ان يتطور دون تحسين مؤسساته وزيادة كفاءة العاملين فيها . إن الاستثمار في الإنسان هو احد الركائز الأساسية في تنمية الاقتصاد وإذا كان جلالة الملك عبدالله الثاني يوجه إلى تطوير المؤسسات الخدمية فإن دعم دائرة مراقبة الشركات من جميع الجهات اولوية بل حاجة ملحة على اعتبار أن الاقتصاد هو التحدي الأكبر .
دائرة مراقبة الشركات صمام أمام ومنصة لجذب المستثمرين وضمان للمساهمين ومرجع فلا تتركوها وحيدة .